ينطلق اليوم دور الثمانية لبطولة لبنان لكرة القدم للصالات، الذي سيشهد مواجهات قوية مع توافر العنصر الأجنبي لدى نصف الفرق، بعدما عززت الأندية صفوفها بلاعبين مميزين سيضيفون نكهة مغايرة، في وقت لم تتغير فيه استطلاعات الرأي حول المستويات بانتظار كلمة الفصل على أرض الملعب.


وتقام المباريات وفق سلسلة يبلغ نصف النهائي منها الفريق الذي يسبق منافسه إلى الفوز في مباراتين من أصل ثلاث ممكنة.
ويستهل المتصدر بنك بيروت مشوار "الفاينال 8" بثقة عالية بقدرته على استعادة اللقب نتيجة ما يعيشه من استقرار فني وإداري أعلى من مستوى اللعبة، ما مكّنه من جمع أفضل اللاعبين اللبنانيين، ومعهم لاعب إيراني تكتيكي هو إيلياس باراتي، الذي يرى معظم المراقبين أنه لم يعطِ أيّ أضافة للفريق حتى الآن، وهي تجربة حصلت قبل عامين مع اللاعب الصربي فلادان، إلا أن طاقات الأخير انفجرت في النهائي وأعطت اللقب الثاني لبنك بيروت.
ولكن في هذا الدور سيستفيد نجوم بنك بيروت من ميزة يفتقدونها مع انضمام اللاعب الصربي دراغان طوميتش، وهو لاعب غير جديد على لبنان بعدما سبق له أن لعب في صفوف فريق الميادين في بطولة آسيا. ويعرف الجمهور اللبناني أن أسلوب لعب طوميتش قريب جداً إلى أسلوب الإيراني الـ"بلدوزر" مهدي جافيد. ويعوّل المدرب الصربي ديان ديودوفيتش على ترسانته المؤلفة من علي طنيش وعلي الحمصي وكريم أبو زيد وأحمد خير الدين.
وسيخوض بنك بيروت مواجهة يفترض أن تكون سهلة، مع أنه سيواجه الحصان الأسود في البطولة نادي الحرية صيدا، وهذا الأخير سيلعب من دون أي ضغوطات بعدما حقق لاعبوه المطلوب منهم واحتفظوا بموقعهم في الدرجة الأولى، لكن إدارة النادي لا ترضى إلا بتقديم صورة مشرفة لسفير الجنوب الذي ظهر بمستوى جيّد مع لاعبين مغمورين قادهم المدرب أسامة شبلي الذي عُيّن مديراً فنياً للمنتخب الفلسطيني. ويعتمد شبلي أساساً على مواطنيه محمد الأحمد "فيغو" وعدنان سلوم، إلى جانب المميز أحمد نصر الله، فضلاً عن اللاعبين الشباب.
في المباراة الثانية سيواجه الجيش، صاحب المركز الثاني، الجنوب الرياضي صاحب المركز السابع، وفي آخر مواجهة بينهما التقى الفريقان في مسابقة كأس لبنان، وجاء اللقاء حماسياً ومشوقاً ولم تعرف هوية الفائز إلا في الدقائق الأخيرة. ويقود فريق الجيش الرباعي الدولي محمد قبيسي ومحمد أبو زيد ومحمد الحاج ومحمد عثمان، في وقت شهد فيه أداء الفريق تراجعاً كبيراً هذا الموسم مع رحيل المدرب ربيع أبو شعيا.
في المقابل، ضمن الجنوب بقاءه في الدرجة الأولى، برغم كل الصعاب التي مر بها وبرغم الخبرة المتواضعة لهذا النادي في ملاعب الدرجة الأولى، لكن الفريق تعلم الكثير، وقد كان عماد تشكيلته ثلاثي منتخب الشباب حسين البابا وحسن علامة وحمزة عساف.
أما أقوى المواجهات على الإطلاق، فستجمع فريقَي شباب الأشرفية الثالث مع طرابلس الفيحاء السادس، ولا يمكن التوقع بالنتيجة إطلاقاً.
وعزز الأشرفية صفوفه باللاعب الدولي الصربي فلاديمير لازيتش المنضم إلى البرازيلي رودولفو دا كوستا، وسيشكلان ثنائياً جيداً بعدما سبق أن لعبا معاً في صربيا. ويبرز بنحو لافت الدوليان مصطفى رحيم وكامل الياس.
ويبدو الحال مشابهاً لدى الفيحاء مع استقدام الكولومبي المعروف جداً انجيلوت كارو ومعه مواطنه كاميليو رييس، وسيتعاونان مع جيل الشباب الطرابلسي المتمثل بلاعبين واعدين من طراز محمد ضاهر وعيسى محرز وسيزار خضاع، وإلى جانبهم حسن معتوق بطل لبنان الموسم الماضي مع الميادين وقائد الفريق عمر ياسين. لكن الفريق تلقى ضربة موجعة مع إيقاف صمام أمانه كابتن منتخب لبنان قاسم قوصان.
وهنا البرنامج:
اليوم السبت: الـجـيـش × الـجـنـوب الـريـاضـي: 4 مـسـاءً على ملعب إمـيـل لـحـود.
غداً: شـبـاب الأشـرفـيـة × طـرابـلـس الـفـيـحـاء: 4 مـسـاءً على ملعب إمـيـل لـحـود.
بـنـك بـيـروت × الـحـريـة صـيـدا: 6 مـسـاءً على ملعب إمـيـل لـحـود.
الـثـلاثاء: الـشـويـفـات × نـادي 1875 الـريـاضـي: 8,30 مسـاءً على ملعب الـصـداقـة.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الإدارية لنادي شباب الأشرفية مؤتمراً صحافياً في فندق الألكسندر ــ الأشرفية، لشرح آخر المستجدات بعد الالتباس الذي حصل في قرار الاتحاد بالنسبة إلى توزيع ترتيب الفرق للأدوارالإقصائية وشكوى بعض الأندية التي تقدمت بعريضة للاتحاد بموضوع التلاعب الذي حصل في المراحل الأخيرة من الدوري المنتظم.
بداية، قدم مدرب الفريق طارق رزق، شرحاً مفصلاً عن تحضيرات الفريق، وقدم اللاعب الجديد في نادي شباب الأشرفية "فلاديمير لازيش"، وختم مؤكداً أن الفريق جاهز لمواجهة أي فريق، واعداً جمهور النادي البيروتي بأداء تنافسي يليق باسم النادي وجمهوره.
بعدها كانت كلمة اللجنة الإدارية بشخص جورج طاشجيان وجان كلود غصن، شكرا فيها الاتحاد ولجنة إدارة البطولة على المجهود الذي قاموا به وسمح بوصول البطولة إلى المستوى الرفيع الذي بلغته.
بعدها كان هناك عرض لأفكار وخريطة طريق تسمح بمزيد من التقدم في اللعبة، وتكون محفزة لبقاء الأندية ولانضمام أندية جديدة.
وأشارا إلى ضرورة معالجة النقاط الآتية من قبل الاتحاد واللجنة المنظمة:
- متابعة التحقيق وإعلان النتائج في موضوع التلاعب، وموضوع الاعتراض المقدم من قبل أربعة أندية.
- الثبات على مقررات الاتحاد وعدم الرجوع عنها أياً كانت الأسباب (جداول الترتيب، إيقاف لاعبين ومدربين، جدول المباريات).
- مراجعة النظام العام للبطولة وإزالة أي مادة قد تشكل في المستقبل أي التباس في تفسيرها منعاً لاستعمالها بغير وجه حق.
- تفعيل الجهاز التحكيمي في البطولة وجعل كافة الحكام مؤهلين لقيادة أي مباراة في أي بطولة مهما بلغ مستواها عبر تكثيف الدورات التحكيمية وإرسال الحكام لحضور ندوات تحكيمية مواكبة لأي تطوير في قوانين والأنظمة الخاصة باللعبة.
- التزام جدول مباريات أي بطولة، على أن يوزع قبل انطلاق البطولة وعدم تغييره تحت أي ظرف.
- تفعيل النقل التلفزيوني عبر خلق برمجة دورية واضحة وثابتة للمباريات في خلال الموسم الرياضي.
- عملاً بالنظام، ضرورة قيام الأندية بتشكيل رابطة الأندية، كي تكون صلة الوصل بين الأندية والاتحاد تسهيلاً للتواصل وصوناً لحقوق كافة الأندية.
- إبقاء التنافس بين الأندية قائماً عبر خلق أطر وقوانين، من بينها وضع سقف للإنفاق أو وضع لائحة للاعبي النخبة.
ختاماً، اقترحت اللجنة الإدارية للنادي إقامة ورشة عمل للبحث في مختلف النقاط السابقة، وتطوير اللعبة، على أن تضم الاتحاد اللبناني لكرة القدم، اللجنة المنظمة للبطولة، النوادي المشاركة في اللعبة والجهة الإعلامية الراعية للبطولة.
وأكد نادي شباب الأشرفية استمراره في خوض غمار البطولة لهذا العام، وأكد ثقته الكاملة بإمكانية تطور هذه اللعبة لتكون رائدة في عالم الألعاب الجماعية، مؤكداً أن قرار بقائه في اللعبة من عدمه للمواسم المقبلة مرتبط بجدية التعاطي مع الطروحات التي قدمها النادي.