وجد فريق الصفاء في الساحة الآسيوية فرصة لاستعادة توازنه الفني بعد فترة من عدم الاستقرار الفني محلياً، فحقق بطل الدوري اللبناني وممثل لبنان الأول في كأس الاتحاد الآسيوي نتيجة مرضية بتعادله السلبي مع ضيفه فريق القوة الجوية العراقي على ملعب صيدا في افتتاح منافسات المجموعة الثانية.


وتكمن أهمية النتيجة، رغم أنّ المباراة تقام على أرض الصفاء، في أنها جاءت أمام حامل لقب المسابقة وفريقها الأقوى، من جهة، والعروض المهزوزة التي يقدمها الصفاء في الآونة الأخيرة (دون حسبان مباراة الإخاء الأهلي عاليه في الدوري التي لا تدخل في حسابات كرة القدم)، من جهة أخرى.
لعل كلام المدير الفني للصفاء إميل رستم على النتيجة ورضاه عنها، يعكس واقع حال الفريق، حيث أمل رستم أن تشكل هذه المباراة عودة لفريقه إلى مستواه المعهود، ولا سيما أنها جمعته مع فريق قوي ومعروف على الساحة الآسيوية. وقال إن الصفاء يسعى إلى الذهاب بعيداً في مشوار المنافسة، وهذا حق مشروع لأي فريق من الفرق الأربعة في المجموعة في أن تطمح إلى المنافسة على لقب كأس الاتحاد الآسيوي.
وكان لاعبو رستم حاضرين لتلميع الصورة، خصوصاً أنّ الظهور الآسيوي يختلف عن المحلي، وهو ما عبّر عنه صراحة لاعب الفريق أحمد جلول الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، والذي لفت إلى أنه وزملاءه كانوا يطمحون إلى الخروج فائزين بنقاط المباراة كاملة، وذلك إرضاءً لجماهير الصفاء بعد النتائج الأخيرة في الدوري، ولكن الحظ لم يحالفهم.
من جهتهم كان العراقيون أيضاً راضين عن النتيجة، رغم أنّ أي حامل للقب يأمل أن يبدأ مشوار دفاعه عن اللقب بفوز يعطي جرعة معنوية للفريق. لكن التعادل السلبي مع الصفاء بدا مرضياً للمدرب العراقي باسم قاسم، في ظل الغيابات الكثيرة التي يشهدها الفريق بسبب الإصابة والإيقاف، مع افتقاد حامل اللقب تسعة لاعبين أساسيين، ومنهم بشار رسن وزاهر ميداني وأحمد عبد الأمير، فيما شارك حمادي أحمد في الشوط الثاني لمعاناته من إصابة طفيفة. فقاسم رأى أن فريقه تأثر بغياب اللاعبين، خصوصاً في خط الهجوم، لكنه رأى أنّ المناخ البارد والرياح الشديدة في صيدا لم يشكلا عاملاً سلبياً على فريقه، لأنه معتاد اللعب في أجواء كهذه. وأضاف قاسم أنّ فرص فريقه كانت أخطر على المرمى، خصوصاً في الشوط الثاني، حيث أصاب القوة الجوية عارضة الصفاء مرتين. وأبدى قاسم رضاه عن التعادل، ولا سيما أنّ المباراة خارج أرض فريقه، بالإضافة إلى غياب نحو ستة لاعبين أساسيين، لكن لو كان الفريق مكتملاً، لما رضي بالنتيجة، كما قال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة.
وفي مباراة أخرى، ضمن المجموعة عينها، فاز الوحدة السوري على مضيفه الحد البحريني 1 - 0، سجله أسامة أومري في الدقيقة 40.
ممثل لبنان الثاني فريق النجمة يبدأ اليوم منافساته في المجموعة الثالثة حين يحلّ ضيفاً على الوحدات الأردني عند الساعة 18.00 بتوقيت بيروت.
وأمس عقد الاجتماع الفني للمباراة في عمّان، برئاسة مراقب المباراة الهندي برنس روفت، حيث تقرر أن يلعب النجمة باللباس الأبيض الكامل، بينما يرتدي الوحدات اللونين الأخضر والأحمر.
وفي المؤتمر الصحافي حضر عن النجمة المدرب المساعد بلال فليفل والقائد بلال النجارين والمسؤول الإعلامي الزميل حسن التنير. وتحدث فليفل عن جاهزية لاعبيه لتقديم عرض يليق بتاريخ الفريق وبالكرة اللبنانية، وقال إن أفراد الفريق لا يهابون جمهورالوحدات.
ثم تحدث النجارين، مؤكداً كلام فليفل، وقال إن معنوياته هو وزملائه في أفضل حالاتها بعد صعودهم إلى مركز الوصافة في الدوري المحلي.
أما المدير الفني للوحدات العراقي عدنان حمد، فرأى أنّ طموح فريقه في هذه المسابقة هو إحراز اللقب، وأن فريقه سيسعى إلى الخروج فائزاً على النجمة لحسم قمة المجموعة باكراً.
ويلعب اليوم أيضاً ضمن المجموعة عينها صحم العماني مع ضيفه المحرّق البحريني.