غزارة تهديفية مرة أخرى في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا. بعد الـ 4-0 لباريس سان جيرمان على برشلونة، و5-1 لبايرن ميونيخ على أرسنال، رفع مانشستر سيتي الغلة، وتغلب 5-3 على موناكو، أما أتلتيكو مدريد ففاز على باير ليفركوزن 4-2.


في المباراة الأولى، كان موناكو الفرنسي قريباً من إعادة إحياء المفاجآت في دوري أبطال أوروبا على غرار ما حصل الأسبوع الماضي بين برشلونة وسان جيرمان. لكن هذه المرة استطاع مانشستر سيتي أن يستعيد وعيه، ويعيد نادي الإمارة الفرنسي الى حجمه بالتغلب عليه. مباراة رائعة، على صعيد المنافسة، وأداء اللاعبين وصراعهم البدني وتكتيك المدربين.
ظن الفرنسيون أن التاريخ سيقف الى جانبهم هذه المرة بعدما كانت مواجهات موناكو ضد الفرق الإنكليزية في إنكلترا الـ 9 تميل الى جانبهم، حيث فاز 5 مرات، وتعادل مرتين، وخسر مثلهما.
جاء الشوط الاول سريعاً، في إيقاع اللعب والتهديف. تقدم سيتي عبر رحيم سترلينغ في الدقيقة 26، قبل ان يرد الضيوف بهدفين للكولومبي راداميل فالكاو وكيليان مبابي في الدقيقة 32 و40 توالياً، لينتهي الشوط الأول بتقدمهم 2-1. وأصبح مبابي (18 عاماً) ثاني أصغر فرنسي يسجل في دوري الابطال بعد كريم بنزيمة الذي فعلها حين كان عمره 17 عاماً.
في الثاني استمر الضغط الهجومي الفرنسي ليحصِّلوا ركلة جزاء في الدقيقة 50. تردد فالكاو كثيراً قبل تسديدها، فصدّها الحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو الذي لعب بدلاً من التشيلياني كلاوديو برافو.


بات غريزمان
أفضل هدّاف في
تاريخ أتلتيكو
برصيد 13 هدفاً


سريعاً، عاد سترلينغ بمرتدة ومرر لأغويرو، فسدد من داخل المنطقة كرة سهلة للحارس الكرواتي دانيال سوباسيتش، أفلتها الأخير بغرابة من يديه، فتهادت في الشباك هدفاً ثانياً منح سيتي التعادل.
ومن تحفة كروية، عوّض فالكاو ركلته الضائعة، واستغل تمريرة طويلة ليخترق المنطقة ويسدد بكل هدوء كرة ساقطة من فوق كاباييرو مستعيداً تقدم فريقه (61).
وعلى غرار فالكاو، حقق أغويرو الثنائية، عندما تابع ركنية البلجيكي كيفن دي بروين من داخل المنطقة بيمينه قوية الى يسار الحارس في الدقيقة 71. وتقدم سيتي للمرة الثانية في المباراة والاولى منذ الشوط الاول، عندما لعب العاجي يايا توريه ركنية كرة الى جون ستونز على باب المرمى ليسجلها بعد 6 دقائق من الهدف السابق.
ثم انتهى المهرجان التهديفي بكرة من سانيه في شباك الفرنسيين في الدقيقة 82.
وفي المباراة الثانية، قطع أتلتيكو مدريد شوطاً كبيراً نحو ربع النهائي، بعدما سحق مضيفه باير ليفركوزن الألماني 4-2. خسارة هي الاولى للفريق الألماني، لكن هذه المرة قد تكون حاسمة، إذ يصعب التعويض في الإياب على ملعب «فيسنتي كالديرون».
بدأ اصحاب الارض المباراة بضغط كبير على الضيوف، وتحديداً من خلال تحركات كريم بلعربي الذي شكل خطورة دائمة على دفاع الخصم.
لكن اتلتيكو خدعه، وتقدم بهدف رائع عبر ساوول نيغيز الذي راوغ مدافعاً وأطلق كرة بيسراه في الزاوية البعيدة لمرمى باير ليفركوزن في الدقيقة 17. بعد 7 دقائق، استغل أتلتيكو هجمة مرتدة سريعة وخطأً دفاعياً فادحاً، ليتلاعب الفرنسي كيفن غاميرو بمدافعين ويمرر كرة متقنة باتجاه الفرنسي الآخر أنطوان غريزمان الذي أودعها الشباك، وصار أفضل هداف في تاريخ الفريق بدوري الأبطال برصيد 13 هدفاً.
في مطلع الشوط الثاني قلص بلعربي الفارق وسجل هدفاً في الدقيقة 48. لكن أتلتيكو أعاد الفارق الى سابقه عندما احتسب له الحكم ركلة جزاء إثر مخاشنة مدافع ليفركوزن النمسوي ألكسندر دراغوفيتش لغاميرو داخل المنطقة، فانبرى لها الاخير بنجاح، مانحاً التقدم 3-1 لفريقه.
الفريق الالماني حاول العودة، ونجح في تقليص الفارق بالنيران الصديقة مجدداً عندما سجل المونتينيغري ستيفان سافيتش خطأً في مرماه بعد كرة مرتدة من الحارس في الدقيقة 68.
وقبل انتهاء المباراة بـ 6 دقائق، وسَّع أتلتيكو الفارق مجدداً عندما سجل فرناندو توريس هدفاً برأسه ليحسم النتيجة نهائياً في مصلحة فريقه، ويضع قدماً في ربع النهائي.
وهنا برنامج مباريات الليلة (الساعة 21.45): بورتو البرتغالي - يوفنتوس الإيطالي، إشبيلية الإسباني - ليستر سيتي الإنكليزي.