لم تكن جلسة اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم عادية أمس، حيث كان على جدول أعمالها أكثر من بند على درجة عالية من الأهمية، بدءاً من الشائعات عن تلاعب في بعض مباريات البطولات المحلية، مروراً بمكان مباراة النجمة والأنصار في الأسبوع الثامن عشر من الدوري، وصولاً إلى أمور كروية أخرى.

وكان الملعب الذي سيستضيف مباراة النجمة والأنصار حديث الشارع الكروي، بعد أن حددت لجنة المسابقات في الاتحاد ملعب صور مكاناً لها يوم الأحد عند الساعة الثالثة، بناءً على طلب نادي النجمة.

خيار بدا غريباً بعض الشيء، وإن كان من حق النجمة أن يختار الملعب الذي يريده، لكون المباراة على أرضه، لكن ملعب صور تحديداً شكّل مفاجأة، نظراً إلى طبيعته على صعيد المدرجات ومقاعد احتياط اللاعبين، حيث من الصعب استضافة مباراة بحجم لقاء النجمة والأنصار، ليس لأهميته على صعيد المنافسة مع تضاؤل حظوظ الفريقين بإحراز اللقب، ولا سيما بالنسبة إلى الأنصار، لكن بسبب جماهيرية اللقاء وحساسيته، مع ما يرافقه من تجييش وحشد جماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي.


ستصدر اليوم
قرارات هامة على صعيد التلاعب في بعض المباريات


نادي الأنصار تحرّك بعقلانية هذه المرة، مع صدور صوت داخلي منطقي كان وراء توجيه رسالة من النادي إلى اتحاد اللعبة، طالب فيها بالاطلاع على التدابير التنظيمية والأمنية التي سيقوم بها الاتحاد والقوى الأمنية لحفظ النظام والأمن. ولم يرفض الأنصار، الذي كان موفقاً بكتابه بعكس بياناته الإعلامية السابقة، اللعب على ملعب صور، لكنه بكل بساطة مارس حقه بمعرفة تفاصيل لقائه حماية للفريق والجمهور وكرة القدم عموماً. وحمّل الأنصار الاتحاد مسؤولية أي تقصير تنظيمي وأمني قد ينتج منه ما لا تحمد عقباه، دون أن يتمنّع عن تنفيذ أي قرار اتحادي.
خطوة ذكية من الأنصاريين تلقفها الاتحاد بمنطق أيضاً، وقرر نقل المباراة إلى ملعب طرابلس بعد أن درس جميع الاحتمالات بانتظار أن يصدر تعميم رسمي بذلك.
لكن هل يقبل النجمة بنقل المباراة إلى ملعب طرابلس وهو الذي رفض إقامتها هناك سابقاً؟
سؤال ستعرف إجابته اليوم، حيث بدأ الحديث عن تحرك قد يحصل اليوم نحو رئيس بلدية صيدا محمد السعودي لإقناع البلدية باستقبال المباراة على ملعبها. وهناك احتمال آخر بتأجيل اللقاء ريثما يجري التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف مع حظوظ ضئيلة لهذا الطرح، لكون الاتحاد قد قرر، والمطلوب التزام قراراته، حمايةً لكرة القدم اللبنانية.
لكن ملعب مباراة النجمة والأنصار لم يكن البند الوحيد على جدول الأعمال، إذ إنَّ قرارات أخرى أكثر أهمية اتخذتها اللجنة التنفيذية ستكون بمثابة إنذار قد يتحول إلى قرار في ما يتعلّق بنتائج بعض المباريات والكلام الذي قيل عنها. ولا شك في أنَّ هذه القرارات ستكون كرمي حجر في المياه الراكدة، على أمل أن تكون بداية اتخاذ قرارات تاريخية في هذا الإطار، مع التشكيك في الذهاب بعيداً أو الخروج بنتائج ملموسة بعد القرارات التي ستُعلَن اليوم، إذ إنَّ غالباً ما تنتهي التحقيقات واللجان إلى عدم الوصول إلى دلائل، على أساسها تُقطَع رؤوس معروفة للجميع.