وُضع كل ما حققه جانباً. إنجاز ليستر سيتي التاريخي لم يكن ليحصل لولا أن الإيطالي كلاوديو رانييري خطَّط وعمل وقادهم إلى ما وصلوا إليه. حفر اسمهم في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز بعدما كانت أقصى طموحاتهم أن يبقوا في الدرجة الممتازة. ومع ذلك، قررت إدارة "الثعالب" إطاحته.

حاولت الإدارة التبرير، وجاءت هذه التبريرات غير مقنعة على الإطلاق. على صعيد التوقيت، خبر الإقالة كان في وقت غير منطقي. صحيح أنه خسر أمام إشبيلية الإسباني 1-2 في ذهاب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، إلا أنه قدم إحدى أفضل مبارياته في هذا الموسم السيئ له.

في الدوري يمكن لومه، إذ بات مهدداً بالسقوط إلى الدرجة الأولى، باحتلاله المركز الـ 17، بـ 21 نقطة، بفارق نقطة، عن هال سيتي، صاحب المركز الـ 18، ونقطتين عن كريستال بالاس، وسندرلاند، في قاع الترتيب.
قبل 48 ساعة من إقالته، طمأن رانييري الصحافيين وقال إنه باقٍ هناك، وكشف عن رفضه عروضاً كثيرة من أندية أوروبية عملاقة لتولي تدريبها، الصيف الماضي.
لم تهمه الأندية، ولا الأموال، بل بقي في هذا النادي الذي بناه مشروعاً مستقبلياً، لكنهم لم يعطوه فرصة استكماله. كان بإمكانهم أن يعاملوه بالأخلاقية التي تعامل معهم بها، والانتظار حتى نهاية الموسم، للخروج بـ"بيان حبي" مفاده أن الافتراق قد حان.


لم يكن لدى رانييري أدنى فكرة عن أن تعمد إدارة ليستر إلى إقالته، كما أنه لم يتوقعها



الصديق المقرب من رانييري الصحافي ماسيمو ماريانيلا كشف عن رد فعل الأخير عقب إقالته، وقال: "لم يكن لديه أدنى فكرة أن تقوم إدارة ليستر بفعل هذا الشيء، كما لم يكن يتوقع ذلك".
طبعاً، يقع اللوم على رانييري في مسألة واحدة، وهي أنه فشل في تعويض رحيل بعض النجوم عن فريقه، والذين كان لهم تأثير كبير على أداء الفريق.
لا يمكن نسيان أنه مدرب جعل الحلم حقيقة، وأعاد لكرة القدم روحها بعدما كسر الأعراف بأن الأندية الكبيرة وأصحاب الأموال هي وحدها التي تتوج وترفع الألقاب.
إدارة ليستر نقضت كل ذلك، وأصرت على أن تبقى كرة القدم على حالها كما يراد للعبة أن تكون، فاقدةً لروحها من دون إعطاء أي قيمة معنوية أو أخلاقية للذي ينجز ويحقق البطولات. لم يستطع حتى أن يكمل مشواره في دوري الأبطال والذي كان هو السبب في الوصول إليه.
كثر الحديث عن أن مشاكل كثيرة حصلت بين رانييري ولاعبيه، وخصوصاً مهاجم الفريق جايمي فاردي، وبأنهم لعبوا دوراً في إطاحته. غير أن ماريانيلا نفى ذلك، وأكد أن علاقة الأخير مع اللاعبين جيدة جداً.
الحديث حالياً في إنكلترا هو عن ظلم رانييري وعن خليفته. صحيفة "ذا دايلي ميرور" حددت 5 أسماء مرشحة لتولي مهمة تدريب "الثعالب" في ما يتبقى من الموسم الحالي، وهي: نايجل بيرسون الذي حلَّ رانييري بديلاً له، قبل موسمين، في مقاعد ليستر، قد يكون الأجدر بخلافته وخاصة أنه يعرف كل ما يدور داخل النادي. وباقي الأسماء هي: مدرب كريستال بالاس السابق آلان بارديو، ومدرب بيرمنغهام سيتي السابق غاري رويت الذي أقيل العام الماضي بشكل يوازي إقالة رانييري ظلماً. والاسمان الباقيان هما: مارك أربورتون مدرب غلاسكو رينجرز الإسكوتلندي، وسيلتك السابق. وأخيراً الإسرائيلي أفرام غرانت الذي استقال في الفترة الأخيرة من مهمته مع منتخب غانا، بعد الخروج خالي الوفاض من بطولة كأس أمم أفريقيا في الغابون.
أما تقارير أخرى، فرجحت اسم مواطن رانييري روبرتو مانشيني صاحب التجربة في الملاعب الإنكليزية، يليه الهولندي فرانك دي بوير.
انتهت حقبة رانييري مع ليستر والتي كانت أشبه بالمعجزة. دعمه كثيرون، لكن أبرز تعليق كان لمدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قال في حسابه الشخصي على "انستغرام": "بطل إنكلترا، وأفضل مدرب في العام يُقال، هذه كرة القدم الجديدة، كلاوديو رانييري استمر في الابتسامة. يا صديقي، لا أحد يمكن أن يمحو التاريخ الذي كتبته".




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

إنكلترا (المرحلة 26)
- السبت:
تشلسي - سوانسي سيتي (17.00)
إفرتون - سندرلاند (17.00)
وست بروميتش ألبيون - بورنموث (17.00)
كريستال بالاس - ميدلسبره (17.00)
هال سيتي - بيرنلي (17.00)
واتفورد - وست هام (19.30)
- الأحد:
توتنهام - ستوك (15.30)
- الاثنين:
ليستر سيتي - ليفربول (22.00)

كأس الرابطة الإنكليزية (النهائي)
- الأحد:
مانشستر يونايتد - ساوثمبتون (18.30)
إيطاليا (المرحلة 26)
- السبت:
نابولي - أتالانتا (19.00)
يوفنتوس - إمبولي (21.45)
- الأحد:
باليرمو - سمبدوريا (13.30)
كييفو - بيسكارا (16.00)
لاتسيو - أودينيزي (16.00)
جنوى - بولونيا (16.00)
كروتوني - كالياري (16.00)
ساسوولو - ميلان (16.00)
إنتر ميلانو - روما (16.00)
- الاثنين:
فيورنتينا - تورينو (21.45)