لم تكن الانتقادات القاسية التي طاولت النجم الألماني ماريو غوتزه، وعلى رأسها من القائد السابق لمنتخب بلاده لوثار ماتيوس، هي التي تؤلم اللاعب الشاب كثيراً. وليست صدمة اكتشاف الأطباء إصابته باضطرابات في الأيض هي التي تزعج محبيه، بل الواقع أن أكثر ما يؤلم ويصدم ويزعج هو ذاك المنعطف المخيف الذي اتخذته مسيرة لاعب كان قبل أقل من ثلاث سنوات يطير بأجنحة ذهبية فوق سماء كرة القدم العالمية بعدما سجل هدف الفوز لمنتخب ألمانيا في مرمى الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم 2014.


منذ تلك الموقعة، وغوتزه يبحث عن نفسه وفريقه السابق بايرن ميونيخ والحالي بوروسيا دورتموند ومنتخب ألمانيا يبحثون عنه، حتى جاء ذاك الخبر المزعج الذي ترافق مع إشارة من الأطباء بضرورة توقفه عن التمارين، ما يجعل اللاعب الشاب والموهوب في تهديد حقيقي ويضع علامة استفهام حول مواصلته مشوار النجومية الذي كان ينتظره، وهو الذي لا يزال في سن الـ 24.
القصة الحزينة لغوتزه تعيد الى الأذهان قصصاً أخرى للاعبين واعدوا النجومية، لكنهم انفصلوا عنها مرغمين أو بسبب أحداث لم يتوقعوها يوماً. وربما القصة الأقرب والأشبه الى قصة غوتزه هي تلك التي عاشها مواطنه سيباستيان دايسلر الذي رأى فيه الألمان النجم المنتظر لحملهم الى المجد، لكن الصدمة كانت عندما اضطر الى الاعتزال في سن الـ 27 قبل 7 أعوام.


يعيش غوتزه اليوم ما
عاشه قبله نجوم كثر

اسم دايسلر كان الأكثر تداولاً في ألمانيا عقب الخروج الكارثي لألمانيا من كأس أوروبا 2000، حيث أطلق عليه الكل لقب "الموهبة السوبر"، وهو الذي كان قد سجل بداية رائعة مع بوروسيا مونشنغلادباخ، وقدّم أداءً كبيراً عقب اختياره الانتقال الى هيرتا برلين، حيث لمع معه في مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكن بعدها بدأ الانهيار. إصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي للركبة ومعاناة كبيرة في محطة التأهيل. ورغم هذه المأساة، لم يستسلم بايرن ميونيخ فحصل على خدماته عشية موسم 2002-2003 بعدما رأى فيه خليفة للقائد شتيفان إيفنبرغ الذي كان قد قاد الفريق البافاري الى لقب دوري الأبطال في 2001.
هناك في بافاريا سقط دايسلر في فخ الضغوط التي عاناها غوتزه بالمناسبة. كذلك، عرف إصابة أخرى أصابته بالاكتئاب والانهيار العصبي، قبل أن يعود ويصاب مجدداً، ما حرمه من خوض المونديال الذي استضافته ألمانيا عام 2006 ليعلن بعدها اعتزاله مطلع 2007، بعد خوضه 135 مباراة فقط مع الفرق التي دافع عن ألوانها طوال مسيرته الممتدة لعشرة أعوام.
وقبل دايسلر، كان هناك اسم أكبر، وتشبه بداية قصته المأسوية تلك التي قد يعرفها غوتزه اليوم. هو النجم الهولندي ماركو فان باستن الذي لا ينسى أحد ذاك الهدف الرائع الذي سجله في مرمى الاتحاد السوفياتي في نهائي كأس الأمم الأوروبية عام 1988.
"السوبر ماركو" يعدّ إحدى أبرز المواهب الهجومية التي مرّت في تاريخ المستديرة، فهو الذي أدهش العالم عندما كان صفوف أياكس أمستردام بتسجيله 118 هدفاً في 112 مباراة بين 1983 و1987، وهو الذي انتقل بعدها الى ميلان الإيطالي لتشكيل الثلاثي الحلم مع مواطنيه فرانك رايكارد ورود غوليت، حاصدين الألقاب المختلفة، إضافة الى حمله الكرة الذهبية 3 مرات. لكن توالي إصاباته في الكاحل دمره تماماً، وخصوصاً عندما اضطر إلى الابتعاد لمدة عامين بسبب إحداها، ما أجبره على رفع الراية البيضاء في عزّ مسيرته، حيث كان يبلغ الـ 28 من العمر، لتخسر المستديرة إحدى أفضل المواهب التي مرّت في تلك الحقبة.
وليس بعيداً عن إيطاليا أيضاً، كان هناك جانلويجي لنتيني. ذاك المهاجم الذي وصفه يوماً المدرب فابيو كابيللو باللاعب الكامل بسبب مهاراته وسرعته وقوته البدنية وحسّه التهديفي المرهف. لكن فجأة أخذت مسيرة وحياة لنتيني منعطفاً كبيراً بعد انتقاله الى ميلان مقابل 13 مليون جنيه استرليني وقتذاك ليصبح أغلى مهاجم في العالم. فبعد قيادته ميلان الى لقب "السكوديتو"، وعشية التحضيرات لموسم 1993-1994 انقلبت سيارته البورشه 911 وهو يقودها بسرعة 200 كلم/ الساعة، ما أدى الى كسر في جمجمته ومحجر عينه، لكن مع عودته لم يقدر على استعادة سحره لينتهي الأمر به خارج ميلان، ثم أنهى مسيرته في الدرجات الدنيا.





نتائج البطولات الأوروبية الوطنية

إسبانيا (المرحلة 25)

ريال سوسييداد - إيبار 2-2
خوانمي (14) وكارلوس فيلا (67 من ركلة جزاء) لسوسييداد، وغونزالو إسكالانتي (26) وبيدرو ليون (90) لإيبار.

كأس إيطاليا (ذهاب نصف النهائي)

يوفنتوس - نابولي 3-1
الأرجنتيني باولو ديبالا (47 و69 من ركلتي جزاء) ومواطنه غونزالو هيغواين (64) ليوفنتوس، والإسباني خوسيه ماريا كاييخون (36) لنابولي.


كأس ألمانيا (ربع النهائي)
أينتراخت فرانكفورت - أرمينيا بيليفيلد 1-0
داني بلوم (6).

شبورتفروندي لوته - بوروسيا دورتموند (تأجلت)

كأس فرنسا (دور الـ 16)

بوردو – لوريان 2-1
غايتان لابورد (61 و72) لبوردو، وبينجامان جيونو (47) للوريان.

سي اي باستيا – أنجيه 0-1
فامارا دييدهيو (40).

فريجوس سانت - رافايل - أوسير 2-0