دخلت السياسة من أوسع الأبواب في المباراة بين ماليزيا وكوريا الشمالية، حيث أعلنت ماليزيا منع منتخبها من خوض مباراته في تصفيات كأس آسيا 2019 لكرة القدم في بيونغ يانغ بسبب تهديدات أمنية على خلفية اغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي بالسمّ في كوالالمبور.


وأوضح رئيس الاتحاد الماليزي لكرة القدم حميدين محمد في بيان: "إن قرار الحكومة الماليزية بطرد سفير كوريا الشمالية في ماليزيا كانغ تشول السبت، جعل على ما يبدو زيارة بعثة ماليزيا لكوريا الشمالية غير آمنة في هذا الوقت".
واغتيل كيم جونغ نام (45 عاماً)، الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي، في مطار كوالالمبور في 13 شباط عبر غاز أعصاب فتاك يعتبر ضمن أسلحة الدمار الشامل.
وطردت ماليزيا سفير كوريا الشمالية لديها إثر توتر العلاقة بين البلدين بسبب عملية الاغتيال، وانتشر عناصر من الشرطة الماليزية مجهزين بأسلحة ثقيلة أمس في محيط السفارة الكورية الشمالية في كوالالمبور تمهيداً لمغادرته.
وأبلغ حميدين وكالة "رويترز": "طلبت منا الحكومة عدم السفر إلى بيونغ يانغ. استفسرنا من الاتحاد الآسيوي اليوم (أمس) إذا ما كان بمقدورنا خوض المباراة في ملعب محايد. نتوقع قراراً في نهاية هذا الأسبوع".
وأكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بيان حصلت "رويترز" على نسخة منه أنه تلقى طلباً من الاتحاد الماليزي لنقل المباراة إلى ملعب محايد، قائلاً إنه "سوف يعمل على الحصول على المزيد من التوضيحات والمعلومات بخصوص هذا الطلب من أجل اتخاذ القرار المناسب".
وأضاف: "وحتى صدور القرار فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن يقوم بمزيد من التعليق على هذا الأمر".
وأوقعت قرعة التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا 2019 في الإمارات منتخبي كوريا الشمالية وماليزيا في المجموعة الثانية، إلى جانب لبنان وهونغ كونغ.
وكان من المقرر أن تحل ماليزيا ضيفة على كوريا الشمالية في بيونغ يانغ في الجولة الأولى في 28 آذار الجاري، على أن تقام مباراة الإياب في كوالالمبور في 14 تشرين الثاني المقبل.
وقال سفير كوريا الشمالية لدى ماليزيا الشهر الماضي إن بلاده "لا يمكن أن تثق" في إدارة ماليزيا للتحقيق واتهمها "بالتواطؤ مع قوى خارجية"، في إشارة مستترة إلى كوريا الجنوبية.
ووصف نجيب عبد الرزاق رئيس وزراء ماليزيا تلك التصريحات بأنها "وقاحة دبلوماسية".