واصل اللاعب الياباني كازويوشي ميورا حكايته الفريدة من نوعها في ملاعب كرة القدم، حيث أضاف إنجازاً آخر إلى مسيرته، بعدما تفوّق على أسطورة الكرة الإنكليزية ستانلي ماثيوز، بمشاركته في مباراة فريقه يوكوهاما أف سي ضد في - فارين ناغازاكي (1-1) في دوري الدرجة الثانية الياباني.


وخاض ميورا ثاني مباراة احترافية له منذ بلوغه الخمسين من عمره، ليتفوّق بفارق يومين (50 عاماً و7 أيام) على إنجاز ماثيوز الذي كان يبلغ 50 عاماً و5 أيام عندما شارك في مباراة ستوك سيتي ضد فولام (3-1) في السادس من شباط 1965.
وتحدث ميورا بعد اللقاء عمّا حققه الأحد، قائلاً: "(ماثيوز) كان لاعباً أسطورياً بالنسبة إلينا. في الواقع، لا أعتقد أنني تفوّقت على أسطورة. قد أكون أفضل منه من حيث طول العمر (في الملعب) لكنني لن أتمكن يوماً من مضاهاته من حيث الإحصائيات والمسيرة التي حققها".
وختم: "على كل حال، لا أعتقد أنَّ المسألة تتعلق بالأرقام، بل بطريقة اللعب"، في إشارة منه إلى عظمة ماثيوز، الفائز بالكرة الذهبية لعام 1956 واللاعب الوحيد الذي لعب في دوري الأضواء الإنكليزي وهو في الخمسين من عمره.
وصمد ميورا لمدة 54 دقيقة في مباراة الأحد بعد أن لعب لأكثر من ساعة في مباراته الأولى بعد الخمسين الأحد قبل الماضي ضد ماتسوموتو ياماغاتا (1-0) حين أصبح أول لاعب خمسيني يشارك في الدوري الياباني.
ويخوض ميورا موسمه الاحترافي الـ32 في إنجاز لم يسبقه إليه أي لاعب ياباني، وهو حطم العام الماضي رقمه القياسي كأكبر مسجل عندما هز الشباك بعمر التاسعة والأربعين.
وبدأت مسيرة ميورا الطويلة بالانتقال إلى البرازيل بعمر الخامسة عشرة، ثم فرض نفسه كأشهر لاعب آسيوي مطلع التسعينيات، حيث أسهم في بناء سمعة الكرة اليابانية بعد إطلاق دوري المحترفين عام 1993، علماً بأنه حمل ألوان دينامو زغرب الكرواتي في 1999.
وتألق ميورا في بلاده مع أندية فيردي كاوازاكي وكيوتو بوربل سانغا وفيسيل كوبي قبل انتقاله الى يوكوهاما في 2005. كذلك فإنه شقّ الطريق أمام لاعبين يابانيين إلى إيطاليا، عندما انضم إلى جنوى في 1994، لكنه تعرض لكسر في أنفه في بداية مشواره.
وسجل ميورا 55 هدفاً في 89 مباراة لمنتخب اليابان، لكن إقصاءه من تشكيلة "الساموراي الأزرق" من قبل المدرب تاكيشي أوكادا قبل المشاركة الأولى للبلاد في كأس العالم عام 1998، خلقت جدلاً كبيراً في اليابان.