صنع ليستر سيتي التاريخ، بتحقيقه إنجازاً يصعب تكراره لبلوغه الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ نشأة النادي، قاطعاً آمال كل الذين رأوا أن مسيرته لن تمتد لتبلغ الأدوار المتقدمة. ليلة أمس بلغ ليستر بقيادة مدربه الجديد كريغ شكسبير هذا الدور بفوزه على حساب اشبيلية بطل «يوروبا ليغ» في المواسم الثلاثة الماضية. واحتفظ شكسبير بنفس العناصر الذين شاركوا في المباراتين اللتين أشرف فيهما على الفريق بعد إقالة الايطالي كلاوديو رانييري. لكن شكسبير أتقن كتابة الرواية وحبكها، بتفوّقه على خصمه مدرب اشبيلية الارجنتيني خورخي سامباولي. كان شكسبير قد حطَّ في ليستر خلفاً لرانييري عقب الخسارة أمام إشبيلية بالذات 1-2 في مباراة الذهاب، لكنه لم يتأثر كثيراً، وأثبت أن المشكلة لم تكن في الفريق أو اللاعبين، بل بالخطط المعتمدة وطريقة اللعب، إذ إن هذا النجاح تبع النجاح في الدوري المحلي، بالتغلب على ليفربول وهال سيتي بنتيجة واحدة 3-1، ليبتعد مؤقتاً عن مراكز الهبوط الى الدرجة الاولى.


بالعودة الى المباراة أمام اشبيلية، بدأها الفريق الانكليزي مهاجماً سعياً الى التسجيل، معوّلا على الهدف الذي سجله خارج ملعبه في مباراة الذهاب، فحقق المطلوب في الدقيقة 27 عبر الجامايكي ويس مورغان الذي تابع كرة من مسافة قريبة إثر تمريرة من الجهة اليسرى من الجزائري رياض محرز.
بعد الهدف، تراجع لاعبو ليستر الى منطقتهم للدفاع عن النتيجة، وحاول اشبيلية في المقابل التحكم في المجريات لكن من دون فرص جدية على المرمى.


جاءت الأهداف الأربعة الأخيرة التي سجلها ديبالا من ركلة الجزاء


في الشوط الثاني بدأ اشبيلية كما أنهى الاول، وكاد يدرك التعادل، لكن العارضة وقفت في وجهه. وسريعاً وجّه ليستر ضربة قاسية لضيفه في الدقيقة 54، حين أضاف الهدف الثاني بكرة سددها مارك البرايتون من داخل المنطقة من دون أي رقابة، فاستقرت في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس سيرخيو ريكو.
بقي اشبيلية عاجزاً عن اختراق منطقة ليستر، وما زاد وضعه سوءاً تلقّي لاعب الوسط الفرنسي سمير نصري إنذاراً ثانياً إثر احتكاك بالمهاجم الانكليزي جيمي فاردي، فكان نصيبه الطرد في الدقيقة 73، تاركاً رفاقه في وضع صعب للتعويض.
وحصل الفريق الاسباني على فرصة ذهبية لفرض شوطين إضافيين على الاقل، لكن الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل تألق في صدّ ركلة جزاء نفذها الفرنسي ستيفن نزونزي، كما تألق في صدّ فرص خطيرة، ليثبتوا أنهم قادرون على مواصلة الطريق في البطولة الأصعب عالمياً.
من جهة أخرى، كرر يوفنتوس الإيطالي فوزه على بورتو البرتغالي، وتغلب عليه 1-0 هذه المرة، بعدما فاز ذهاباً على أرض بورتو 2-0، ليبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة في آخر 5 محاولات.
تعددت النتائح الإيجابية التي يحققها «السيدة العجوز» حالياً، إذ يبدو في طريقه إلى إحراز لقب الدوري المحلي مرة سادسة توالياً، وبلغ أيضاً نصف نهائي كأس ايطاليا حيث تغلب ذهاباً على نابولي 3-1.
في المباراة، تعرض مرمى بوتو الذي يحرسه الإسباني إيكر كاسياس لضغط مبكر بمحاولتين للأرجنتيني باولو ديبالا في أول 5 دقائق.
وبقي «يوفي» مسيطراً في الشوط الأول، وفي الدقيقة 40 تقمص مدافع بورتو ماكسي بيريرا دور كاسياس، حيث تصدى لكرة بيده داخل منطقة الجزاء، ليتلقى بطاقة حمراء ويحتسب الحكم ركلة جزاء، سجلها الأرجنتيني باولو ديبالا. وجاءت الأهداف الأربعة الأخيرة التي سجلها ديبالا من ركلة الجزاء.
بدوره، طرد البرازيلي اليكس تيليس، ليتكرر سيناريو مباراة الذهاب عندما أكمل بورتو المباراة بعشرة لاعبين منذ شوطها الأول. وفي الشوط الثاني، ورغم النقص العددي، بدا بورتو أفضل من أول ربع ساعة، فيما بحث يوفنتوس عن المرتدات بانتظار نهاية المباراة وتأهله رسمياً.




ليفركوزن بنصف تشكيلة الليلة

يُختتم الليلة دور الـ 16 بمباراتين عند الساعة 21,45 بتوقيت بيروت، حيث يلعب في الأولى موناكو مع ضيفه مانشستر سيتي (3-5 ذهاباً) وفي الثانية باير ليفركوزن مع ضيفه أتلتيكو مدريد (2-4).
وفي مباراته الأوروبية الأولى بعد تعيينه مدرباً مؤقتاً لليفركوزن، سيغيب عن تشكيلة المدرب التركي طيفون كوركوت 6 لاعبين، هم: لارس بندر، جوناثان تاه، التركي عمر توبراك بسبب الإصابة، شتيفان كيسلينغ، كاي هافيرتز وبنيامين ريتشاردز بسبب الإيقاف.