ستختلط مشاعر لوكاس بودولسكي اليوم في ملعب "سيغنال إيدونا بارك" في دورتموند، حيث تخوض ألمانيا مباراة ودية أمام إنكلترا. بين الحزن والفخر، سيمرّ شريط من الذكريات في مخيلة "بولدي". سيتذكر من بينها هذا الملعب في صيف 2006 عندما خسرت ألمانيا أمام إيطاليا في نصف نهائي المونديال، يومها حين أطلق تسديدة صاروخية كانت كفيلة بتأهل بلاده إلى المباراة النهائية لولا تألق الحارس جيانلويجي بوفون في إبعادها.


سيتذكر لحظات أخرى مؤثرة عندما خسرت ألمانيا نهائي كأس أوروبا 2008 ونصف نهائي كأس العالم 2010 أمام إسبانيا، وفي المقابل لحظات الفرح خلال احتفاله بأهدافه وبالأخص عندما احتضن كأس العالم صيف 2014 في ملعب "ماراكانا" في ريو دي جانيرو، رغم أنه كان احتياطياً في تلك البطولة. ذكريات كثيرة ستقطع في دقائق معدودة، ومعها قد يذرف دموع الوداع تأثراً. فاليوم سيرتدي "برينس بولدي" أو "الأمير" كما لقبته جماهير فريقه السابق كولن قميص منتخب ألمانيا للمرة الأخيرة في مباراته الـ 130 معه حيث يحتل المركز الثالث لأكثر اللاعبين تمثيلاً لـ"المانشافت" في تاريخه وراء لوثر ماتيوس (150 مباراة) وميروسلاف كوزه (137) بعدما أعلن اعتزاله في تموز الماضي ليقرر الاتحاد الألماني لكرة القدم تكريمه في هذه المباراة الوداعية.
هكذا وبعد باستيان شفاينشتايغر الذي خاض مباراته الوداعية مع "المانشافت" قبل أشهر، جاء الدور على بودولسكي لكي يودّع المنتخب الذي سجل بقميصه الأبيض الشهير 43 هدفاً حيث يحتل المرتبة الرابعة لأفضل الهدافين في تاريخ ألمانيا. هذا الرقم وحده يؤكد مدى المرتبة التي وصل إليها "بولدي" في بلاده، إذ يكفي أنه يقف بين أسماء كبيرة لهدافي "المانشافت"، أمثال: غيرد مولر وكارل – هاينز رومينيغيه وأوفي زيلر ورودي فولر ويورغن كلينسمان، وطبعاً كلوزه الذي شكّل معه بودولسكي ثنائياً في خط هجوم ألمانيا.بودولسكي رابع
أفضل هداف في
تاريخ «المانشافت»
بـ 43 هدفاً

رحيل بودولسكي يعني انتهاء حقبة جيل في المنتخب الألماني ضم كلوزه وشفاينشتايغر ومايكل بالاك وفيليب لام كان له الفضل في إعادة "المانشافت" إلى الواجهة بعد فترة من التراجع تمثلت في المشاركتين المخيبتين في مونديال 1998 وكأس أوروبا 2000. بودولسكي لعب دوراً في تلك الفترة، حيث شكل استدعاؤه لكأس أوروبا 2004 مفاجأة وخصوصاً أنه كان يبلغ التاسعة عشرة ويلعب مع كولن في الدرجة الثانية، ولم يطل نجم "بولدي" حتى يبزغ تحديداً في مونديال 2006 الذي أحرز فيه جائزة أفضل لاعب شاب، ثم كان التألق في كأس أوروبا 2008 حيث لا تزال احتفالاته مع شفاينشتايغر ماثلة في الأذهان، ثم واصل بروزه في كأس العالم 2010.
يمكن القول إن بودولسكي بسن 31 عاماً اختار التوقيت المناسب ليترك المنتخب الألماني، إذ بدا واضحاً بالنسبة إليه أن المنافسة أصبحت أصعب مع صعود جيل جديد وهذا ما لمسه في مونديال 2014، أما الآن فإن الأمور ازدادت صعوبة مع بروز لاعبين جدد مثل جوليان دراكسلر وليروي سانيه.
وبطبيعة الحال، فإن العلاقة الوطيدة التي جمعت بين "بولدي" و"شفايني" في المنتخب دفعت الأخير ليكون سبّاقاً لتوجيه رسالة مؤثرة له قال فيها: "عزيزي لوكاس، لقد ارتبطنا معاً بعلاقة صداقة امتدت لعدة سنوات، وهي غير موجودة في الحياة في الكثير من الأحيان، ولا أعرف كيف يمكن أن أبدأ خطابي"، وأضاف: "أتذكر جيداً جداً لحظة التغيير في مسيرتي، المباراة التي رأيتك فيها جالساً في المدرج بجوار عائلتي، ضمن هؤلاء الناس الذين يحتلون مكانة خاصة في حياتي، وأنت من ضمنهم".
بالتأكيد، فإن المباراة أمام منتخب كبير مثل إنكلترا تعدّ أفضل وداع لبودولسكي لمنتخب ألمانيا، هو الذي سجل هدفاً من الأهداف الأربعة في مرمى منتخب "الأسود الثلاثة" في دور الـ 16 لمونديال 2010. ألمانيا كلها ستقول اليوم "شكراً" للاعب محبوب رسم الفرحة على الوجوه واستحق عن جدارة لقب "أمير المانشافت".




برنامج المباريات الدولية الودية

تبرز الليلة المباراة الدولية الودية بين ألمانيا وضيفتها إنكلترا على ملعب "سيغنال إيدونا بارك".
وهنا برنامج المباريات (بتوقيت بيروت):
كمبوديا × الهند (09,00 صباحاً)
اليمن - فلسطين (13,00)
الفيليبين - ماليزيا (13,30)
تشيكيا - ليتوانيا (19,00)
ألمانيا - إنكلترا (21,45)
اسكوتلندا - كندا (21,45).