لطالما اشتهر المنتخب الإيطالي بالحراس الذين حموا عرينه. إيطاليا مثل ألمانيا مدرسة لتخريج الحراس الأفذاذ الذين حققوا إنجازات كبيرة من دينو زوف إلى والتر زينغا وجيانلوكا باليوكا وأنجيلو بيروتزي وفرانشيسكو تولدو، وانتهاءً بجيانلويجي بوفون.


دائماً ما تعتمد إيطاليا على حراسها في البطولات التي تشارك فيها، حيث يكون لهم دور مؤثر، ويصنعون الفارق، وحتى أنهم يقودون بلدهم إلى منصة التتويج. وهذا ما حصل مع زوف في مونديال 1982، وتحديداً مع بوفون الذي يعود إليه الفضل الأول في التتويج بلقب مونديال 2006 على الأراضي الألمانية.
بوفون لا يزال منذ حينها حارساً لـ "سكوادرا آتزورا". لم يترك الفرصة لأيّ حارس آخر لكي يأخذ مكانه. رغم تقدمه في السن، ظل "جيجي" الرقم واحد دون منازع، وسيبقى كذلك حتى مونديال 2018 في روسيا، حيث سيعلن اعتزاله كما أكد.
لكن إيطاليا لن تبذل جهداً للبحث عن خليفة لبوفون يكون بكفاءته ويواصل مسيرة الحراس العمالقة في "سكوادرا آتزورا" عندما يحين موعد رحيله. الخلف جاهز عند الطلب، وهو ينتظر فرصته فحسب. الحديث هو هنا طبعاً عن جيانلويجي دوناروما ابن الثامنة عشرة عاماً الذي يدهش الجميع بأدائه مع ميلان الذي ارتدى قميصه بسنّ 16 عاماً فقط، ليصبح ثاني أصغر حارس في تاريخ الدوري الإيطالي بعد بوفون نفسه.


دوناروما أصغر
لاعب في تاريخ
منتخب إيطاليا بسنّ
17 عاماً و6 أشهر



الحديث كثير في إيطاليا عن دوناروما الذي استطاع بسرعة قياسية أن يحظى بإعجاب منقطع النظير تخطى حدود بلده، حيث تسعى كبرى الأندية الأوروبية إلى الحصول على توقيعه.
تألُّق دوناروما الذي يمتلك بنية جسدية هائلة، حيث يبلغ طوله 1,96 متر ووزنه 90 كلغ ويتميز بردّ فعله السريع، وتصدياته الخارقة والاستعراضية وثقته الكبيرة بنفسه، التي تتأكد من خلال حراسته مرمى فريق كبير مثل ميلان بسن يافعة، دفع جيامبييرو فينتورا مدرب المنتخب الإيطالي إلى توجيه الدعوة إليه للمرة الأولى العام الماضي في المباراة الودية أمام فرنسا التي دخل فيها بديلاً في الشوط الثاني مكان بوفون ليصبح أصغر لاعب في تاريخ "سكوادرا آتزورا" الممتد منذ 105 أعوام بسن 17 عاماً و6 أشهر.
حتى إن زوف أحد أعظم حراس إيطاليا لم يتوانَ عن القول إنَّ دوناروما أفضل منه، وقال: "أراه أفضل مني شخصياً، هو يقوم بأشياء غير اعتيادية، مستقبله سيكون باهراً"، وأضاف: "دوناروما بدأ في تحقيق آمال عظيمة، ونصيحتي الوحيدة له هي البقاء متواضعاً والسعي إلى التطور، خصوصاً في ما يتعلق بالجانب التكتيكي الذي يتغافل بعض الحراس عن العمل عليه". بوفون قدم له نصيحة بدوره بقوله: "ابق هادئاً، افعل ما تعرفه، واستمتع".
هاتان النصحيتان من حارسين كبيرين تُظهران الحرص الذي توليه إيطاليا لدوناراما والآمال المعقودة عليه حيث يسعى الجميع إلى تخفيف الضغوطات عنه، نظراً إلى بروزه في سنّ صغيرة، ما وضعه تحت الأضواء مبكراً، حتى أكثر من بوفون الذي بدأ مسيرته مع بارما بعكس "جيجيو"، كما يلقب دوناروما، الذي انطلق مع ميلان أحد الكبار في إيطاليا وأوروبا.
وبطبيعة الحال، فإن وجود دوناروما حالياً إلى جانب بوفون، الذي يعتبره مثله الأعلى ويأمل السير على خطاه، يبدو مفيداً جداً له نظراً إلى الخبرة الكبيرة والتاريخ الحافل لصاحب الـ 39 عاماً، إذ إن ما ينقص الحارس الشاب حالياً هو الخبرة تحديداً.
في السابق، كانت مسألة إصابة بوفون قبل أي بطولة أو خلالها تصيب الطليان بالهلع، إذ إنه يمثل نصف قوة "سكوادرا آتزورا" دون مبالغة، أما الآن، مع صعود نجم دوناروما، فإن الإيطاليين يشعرون بالاطمئنان، إذ بوجود هذا الشاب فإنهم واثقون بأن مرماهم سيبقى بأمان.




برنامج التصفيات الأوروبية لمونديال 2018

- الجمعة:
- المجموعة الرابعة:
جورجيا × صربيا (19,00)
النمسا × مولدافيا (21,45)
جمهورية إيرلندا × ويلز (21,45)
- المجموعة السابعة:
إيطاليا × ألبانيا (21,45)
ليشتنشتاين × مقدونيا (21,45)
إسبانيا × إسرائيل (21,45)
- المجموعة التاسعة:
تركيا × فنلندا (19,00)
كرواتيا × أوكرانيا (21,45)
كوسوفو × أيسلندا (21,45)
مباريات دولية ودية
روسيا × ساحل العاج (18,00)
تونس × الكاميرون (20,00)
المغرب × بوركينا فاسو (21,00)