لن يكون الماراثون الدولي الذي تستضيفه طهران هذا الشهر عادياً، إذ سيشارك فيه عداؤون من 50 دولة؛ بينهم من الولايات المتحدة الأميركية، ويهدف بحسب ما أعلن المنظمون إلى "مد الجسور" بين مختلف البلدان.


ويقام السباق في السابع من نيسان الحالي في شوارع العاصمة الإيرانية، وقد دعيت السيدات أيضاً للمشاركة فيه بشرط احترام ارتداء الزي الإسلامي، علماً بأنهن مُنعن العام الماضي من المشاركة في أول سباق ماراثون دولي في البلاد، والذي أقيم في مدينة شيراز الجنوبية.
وأفاد أحد المنظمين وكالة "فرانس برس" بأن 28 مشاركاً من الولايات المتحدة سجلوا أسماءهم، ولا يزالون ينتظرون الحصول على تأشيرات الدخول، موضحاً أن التأخير في منحها لا يعود إلى أسباب سياسية، بل بسبب إقفال المكاتب الرسمية في عطلة رأس السنة الفارسية.
وكانت إيران قد ردّت على أول مرسوم أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي يمنع بموجبه دخول رعايا دول ذات غالبية مسلمة، منها إيران، بقرار يحظر منح تأشيرات دخول للرعايا الأميركيين.
إلا أن القضاء الأميركي علّق العمل بالمرسوم، ما أتاح في الأسابيع الماضية لفريق قوس ونشاب إيراني المشاركة في مسابقة رياضية بالولايات المتحدة، ولفريق أميركي بالمشاركة في دورة مصارعة في إيران.
وفي السادس من آذار، أصدر ترامب مرسوماً معدلاً، إلا أنه لاقى أيضاً المصير نفسه من قبل القضاء الأميركي.
وأعرب منظمو الماراثون عن أملهم في أن يتيح السباق "تعزيز الصداقة الدولية، ومد الجسور وكسر الحواجز". وأوضحوا أن عدد الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة وصل إلى 360 شخصاً، على أن يمتد السباق من ساحة أزادي (الحرية) في طهران حتى شرق المدينة.
وسيكون بإمكان العدائين ارتداء سراويل قصيرة، بينما طلب من العداءات ارتداء ملابس رياضية لا تكشف أي جزء من الجسم، ووضع حجاب أو غطاء للرأس.
وكما سبق ذكره، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها أميركيون في حدث رياضي في إيران، إذ شهد شهر آذار الماضي مشاركة 13 مصارعاً أميركياً في كأس العالم للمصارعة في مدينة كرمانشاه الإيرانية، وقد تواجهوا مع أصحاب الأرض في المباراة النهائية التي انتهت بفوز الإيرانيين.