لا يزال نجم مانشستر يونايتد الفرنسي بول بوغبا محط اهتمام وسائل الإعلام والجماهير، منذ مجيئه وإصابته رقماً قياسياً في صفقة تعاقده مع يوفنتوس الإيطالي، حيث بلغت وقتها 105 ملايين يورو، ليطُرح السؤال عن إمكانية استرداد "الشياطين الحمر" لاستثماره سريعاً.


طبعاً، سينجح يونايتد في ذلك، من خلال بيع قمصان لاعبه. لكن الاهتمام الذي لا يزال يحظاه بوغبا هو بسبب أدائه، والمقارنة بما كان يقدمه أيام لعبه مع يوفنتوس وأولى أيامه في "أولد ترافورد".
تعرض لانتقادات كثيرة من داخل البيت ومن خارجه. من وسائل صحافية داعمة ليونايتد، ومن أخرى لا تحبذ فوز الأخير بالبطولة. حتى إن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو انتقده في بعض المحطات، رغم دعمه له في محطات أخرى كثيرة.
بين محطة ومحطة، تراوحت الأرقام في سجلّه صعوداً ونزولاً. ارتفعت تارةً، وانخفضت أخرى. أخيراً، تلقى انتقادات بسبب عدم رضى الجماهير عنه، لكن الأرقام تثبت عكس ذلك. وهذا ما جعل "أسطورة" مانشستر يونايتد الأسبق براين روبسون يدافع عنه ويقول: "بوغبا يعمل بكل جدية، ويسعى لتطوير مهاراته. يريد أن يكون أفضل لاعب وسط في العالم، إن لم يكن الأفضل في الوقت الحالي. وبمجرد أن يتأقلم مع أجواء النادي، والدوري الإنكليزي، ويطور مستواه، سيكون قائداً لمانشستر يونايتد في المستقبل. هو يملك كل مقومات القيادة".


نجح بوغبا في الحصول على أفضل تقييم بين لاعبي الوسط في البطولات الأوروبية


لا تبدو جملة روبسون عابرةً على الإطلاق، ويظهر كأنه متابع دقيق لبوغبا، وأرقامه التي تحسنت تدريجياً. في أوائل تشرين الثاني الماضي، نشرت صحيفة "ذا دايلي مايل" البريطانية تقريراً بيَّنت أنه بعد مرور 7 جولات في الـ"بريمبير ليغ"، سجل بوغبا هدفاً واحداً، ولم يصنع أي هدف أو يمرر أي كرة حاسمة، لكنه نجح في تسديد كرتين بالعارضة. لم يكن قد انسجم وقتها مع الفريق، حيث إنه في إحدى أهم مبارياته العام الماضي ضد ليفربول كانت أرقامه مثيرة للاستغراب، إذ مرر 38 كرة صحيحة فقط، بعدما كان معدله العام 81%.
أما بعد مرور 15 جولة من الموسم، فقد مرر كرة حاسمة واحدة. فعاليته لم تظهر على أرض الملعب ومهمته كصانع للأهداف لم تؤد على أكمل وجه. لكنه عاد وشارك في صناعة 25 فرصة لتسجيل الأهداف. ثم رفع عدد مراوغاته الى 39 مراوغة ناجحة خلال الموسم الحالي، مسجلاً عدداً أكثر من جميع لاعبي الوسط في الدوري الإنكليزي الممتاز، وبمجموع مراوغات أربعة من زملائه الإسبانيين خوان ماتا وأندير هيريرا والأرميني هينريك ميختريان والبلجيكي مروان فلايني. بعدها، بلغت نسبة تمريراته 57.6 في اللقاء الواحد، ليحل في المركز الرابع على هذا الصعيد خلف لاعب مانشستر سيتي البرازيلي، فرناندينيو، ولاعب أرسنال الإسباني سانتي كازورلا، وقائد ليفربول جوردان هندرسون. وعلى صعيد الصراعات الهوائية نجح في 41 صراعاً هوائياً، ما يساوي عدد الصراعات التي حققها زملاؤه في الفريق كريس سمولينغ والعاجي إيريك بايلي والهولندي دالي بليند معاً.
هذا كان في عام 2016، أما في عام 2017 فقد تحسّنت الحال، وبات الفرنسي يثبت وجوده مباراةً تلو الأخرى. حتى إنه مقارنةً مع يوفنتوس الفريق الذي انطلقت فيه نجوميته، بات أفضل من السابق. صار بوغبا يمرر كرة صحيحة 60 مرة في المباراة بنسبة نجاح 85% مقابل 40 تمريرة مع يوفنتوس ونسبة نجاح 83%. كذلك، صار يصنع 1.9 فرصة لزملائه في المباراة مقابل 1.5 فرصة كان يحققها مع "السيدة العجوز". أما في المواجهات الفردية، لاعب مقابل لاعب، فقد ارتفعت نسبة نجاحه من 61% الى 63%.
لم يكتف بوغبا بهذه الأرقام، بل نجح في الحصول على أفضل تقييم بين لاعبي الوسط في البطولات الأوروبية الكبرى خلال الموسم 2016-2017، بحسب ما كشفه موقع "Who Scored" الإحصائي، ليكون بذلك أفضل لاعب خط وسط هذا العام. في التقييم، حصل على 7.8 نقاط من 10، يليه لاعب موناكو فابيينو بـ 7.6.
لا شك في أن بوغبا سينجح في استعادة نجوميته مع مرور الوقت، وسيغلق كل الأبواق التي حاولت التقليل من شأنه مع وصوله الى "أولد ترافود". المسألة، مسألة وقت فقط.




برنامج بطولتي إنكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 32)

- السبت:
توتنهام هوتسبر - واتفورد (14.30)
مانشستر سيتي - هال سيتي (17.00)
ميدلسبره - بيرنلي (17.00)
وست بروميتش البيون - ساوثمبتون (17.00)
وست هام يونايتد - سوانسي سيتي (17.00)
ستوك سيتي - ليفربول (17.00)
بورنموث - تشلسي (19.30)
- الأحد:
سندرلاند - مانشستر يونايتد (15.30)
إفرتون - ليستر سيتي (18.00)
- الاثنين:
كريستال بالاس - أرسنال (22.00)

إيطاليا (المرحلة 31)

- السبت:
أمبولي - بيسكارا (16.00)
أتالانتا - ساسوولو (19.00)
يوفنتوس - كييفو (21.45)
- الأحد:
سمبدوريا - فيورنتينا (13.30)
ميلان - باليرمو (16.00)
بولونيا - روما (16.00)
أودينيزي - جنوى (16.00)
كالياري - تورينو (16.00)
كروتوني - إنتر ميلانو (16.00)
لاتسيو - نابولي (21.45)