انتهى ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا بأرقام لافتة لعدد من اللاعبين، لعبت دوراً في النتائج التي أصابتها فرقهم.

الثنائي الذهبي لقطبي إسبانيا، نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو، ونجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي، هما دائماً المتصدران في مختلف السباقات من هذا النوع.

ميسي يتصدر لائحة هدافي المسابقة حالياً بـ 11 هدفاً، لكن رونالدو سجل في مباراته الأخيرة هدفين ليقود فريقه إلى الفوز على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 2-1. هذان الهدفان، أوصلاه إلى الهدف الرقم 100 خلال مسيرته في البطولات القارية، بينها 97 هدفاً في المسابقة الأوروبية الأم، مقابل 94 هدفاً يحملها في جعبته "البرغوث" الأرجنتيني.
دخل "سي آر 7" التاريخ بهذه المئوية التهديفية، التي تقسمت على 97 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهدف في تصفيات البطولة نفسها، وأخيراً هدفين في كأس السوبر الأوروبية. أما على صعيد الأندية، فقد انقسمت أهدافه بين مانشستر يونايتد الإنكليزي وفريقه الحالي ريال مدريد بمجموع 16 هدفاً مع الأول، و84 هدفاً مع الثاني.


استمر السباق
بين رونالدو وميسي على تحطيم
الارقام القياسية

وفي مباراة بايرن والريال، جذب "ملكي" آخر الأضواء مجدداً وهو الألماني طوني كروس أو "ملك التمريرات" الذي لا يزال على حاله ملكاً، فكان اللاعب أكثر دقةً على صعيد التمريرات بنسبة نجاح عالية، بحيث أنه مرر 76 كرة صحيحة من أصل 78 تمريرة قام بها في المباراة!
وهذه المباراة كانت مليئة بالأرقام أصلاً، فالحارسان كان لهما نصيبهما من الأرقام القياسية أيضاً. حارس مرمى بايرن مانويل نوير أصاب رقماً قياسياً على الرغم من اهتزاز شباكه بهدفي رونالدو، لكن ذلك لم يمنعه من التصدي لـ 10هجمات على مرمى فريقه. بهذا الرقم أكد نوير مرةً أخرى أنه من أفضل حراس العالم، إذ يعد هذا الإنجاز هو الأفضل لحارس في مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا.
ولم يكن نوير وحده متألقاً في ربع النهائي، بل حارس يوفنتوس المخضرم جانلويجي بوفون الذي تألق أمام برشلونة، وحافظ على شباكه نظيفة للمباراة السابعة في دوري الأبطال من أصل تسع مباريات، مانحاً "السيدة العجوز" لقب أقوى خط دفاع بالبطولة بعد استقباله هدفين فقط.
الأرقام القياسية لم تكن من نصيب النجوم الكبار وحسب، بل إن نجم موناكو كيليان مبابي فرض نفسه أيضاً في تحطيم الأرقام القياسية، بعدما سجل أول أهداف فريقه أمام بوروسيا دورتموند الألماني في المباراة التي انتهت بنتيجة 3-2. وبهذا الهدف بات ثاني أصغر لاعب يسجل هدفاً في ربع نهائي دوري الأبطال بسن 18 عاماً و3 أشهر، ليحل ثانياً خلف لاعب برشلونة السابق بويان كيركيتش الذي سجل بسن 17 عاماً و7 أشهر عام 2008.
في يوفنتوس برز أيضاً الأرجنتيني باولو ديبالا الذي قاد فريقه إلى التغلب على برشلونة 3-0. هدفان لديبالا، الأول كان في الدقيقة السابعة، وهو أسرع هدف دخل في شباك برشلونة هذا الموسم، والأسرع في دوري الأبطال منذ هدف المغربي مهدي بن عطية مدافع بايرن ميونيخ، في 12 أيار 2015.
كذلك، لم يغب أتلتيكو مدريد عن الأرقام القياسية، فنجمه الفرنسي أنطوان غريزمان وبعدما قاده إلى الفوز على ليستر سيتي 1-0، قطع مسافة 99699 متراً في مجمل مبارياته التسع هذا الموسم، ليتصدر اللاعبين الأكثر قطعاً للمسافة حتى الآن.
طبعاً حظي ذهاب ربع النهائي بأرقام مميزة، وقد يحفل الإياب، والأدوار المتقدمة بأخرى جديدة، لكن ما يمكن قوله إنه وبعد انتهاء البطولة لن تعني هذه الأرقام أحداً إلا صاحبها، أما الجمهور فسيتذكر اسم حامل اللقب فقط دون سواه.