عادت كلمة "ريمونتادا" لتشغل مدينة برشلونة الإسبانية، حيث يبدو فريقها مطالباً مرة أخرى بتعويض خسارته في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس الإيطالي 0-3 عندما يخوضان الليلة مباراة الإياب.

لكن "البرسا" اعتاد خلال مشواره القاري العودة من بعيد أمام جماهيره التي كانت شاهدة على خمسة إنجازات كبيرة في تاريخ النادي الكاتالوني.

بداية من كأس الاتحاد الأوروبي عام 1977، حيث بدا المدرب المستقبلي لبرشلونة بوبي روبسون في طريقه وفريقه ايبسويتش تاون إلى ربع النهائي بعد فوز الإنكليز على ملعبهم ذهاباً بثلاثية نظيفة.
لكن النادي الكاتالوني انتفض إياباً في ملعبه وتقدم بثنائية للهولندي الطائر يوهان كرويف ثم أطلق المواجهة من نقطة الصفر بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 87 من ركلة جزاء لكارليس ريكساك الذي جر الفريقين إلى شوطين إضافيين بقيت فيهما النتيجة على حالها، فاحتكما الى ركلات الترجيح التي انتهت لمصلحة المضيف 3-1.
بعدها بعام، كرر برشلونة الإنجاز ذاته وهذه المرة في مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية حيث عوّض خسارته ذهاباً في دور الـ 16 أمام أندرلخت البلجيكي بثلاثية نظيفة أيضاً وواصل طريقه حتى الفوز باللقب. وأنهى النادي الكاتالوني الوقت الأصلي من لقاء الإياب متقدماً 3-0، ثم بقيت النتيجة على حالها في الشوطين الإضافيين فاحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي حسمها برشلونة لمصلحته 4-1.
من المؤكد أن أهم عودة حققها برشلونة في تاريخه قبل إنجاز دور الـ 16 من النسخة الحالية أمام باريس سان جرمان الفرنسي (0-4 ذهاباً و6-1 إياباً)، كانت في الدور نصف النهائي لموسم 1985-1986 من كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري الأبطال حالياً). ونجح برشلونة في تعويض خسارته ذهاباً أمام بطل السويد غوتنبرغ بثلاثية نظيفة الى تعادل في الإياب بفضل "هاتريك" لبيتشي الونسو، قبل أن تلعب ركلات الترجيح دورها لمصلحة النادي الكاتالوني الذي حسمها 5-4. وسبق لمدرب يوفنتوس الحالي ماسيميليانو أليغري أن اختبر عن كثب ما يمكن لبرشلونة أن يحققه في الأوقات الصعبة. فعام 2013، اعتقد أليغري وفريقه ميلان أن بطاقة ربع النهائي في دوري الأبطال أصبحت في الجيب بعد الفوز ذهاباً في ميلانو 2-0.
لكن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أطلق المواجهة من نقطة الصفر بثنائية في الشوط الأول، قبل أن يضيف دافيد فيا وجوردي ألبا هدفين آخرين في الشوط الثاني، ليكمل برشلونة عودته من بعيد.