عادت مسألة التهرب من الضرائب إلى الواجهة مجدداً بعدما بدأت السلطات البريطانية والفرنسية تحقيقاً كبيراً أمس، أوقفت على أثره العديد من الأشخاص في البلدين، ووضعت يدها على سجلات مالية للاشتباه بتهرب ضريبي بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (6,4 ملايين دولار) في عالم كرة القدم.


وأكد وست هام الذي يحتل المركز الرابع عشر في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، أنه موضع تحقيق من قبل سلطات الضرائب البريطانية، وأشارت تقارير الى أن ملعبه "لندن ستاديوم" شرق العاصمة خضع للتفتيش.
أما نادي نيوكاسل يونايتد، الذي ضمن هذا الأسبوع عودته إلى الدوري الممتاز، فأفادت تقارير صحافية بأنه أيضاً موضع تحقيق، وأن مديره الإداري لي تشارنلي تم توقيفه.
وأشارت مصلحة الضرائب البريطانية في بيان إلى أنها "أوقفت العديد من الأشخاص العاملين في كرة القدم الاحترافية بشأن التهرب من ضريبة دخل وتأمينات وطنية بقيمة 5 ملايين جنيه استرليني"، وأن 180 من أفرادها قاموا بإجراءات واسعة النطاق وعمليات تفتيش في مواضع عدة على جانبي بحر المانش، أي في فرنسا وبريطانيا.
وتحدثت المصلحة عن عمليات في "شمال غرب وجنوب شرق إنكلترا" من دون أن تحدد المدن والأندية المعنية، مشيرة الى أنه تم توقيف أشخاص "ومصادرة سجلات تجارية ومالية وأجهزة كومبيوتر وهواتف خلوية".
وأضافت أن السلطات الفرنسية "تساعد التحقيق البريطاني، ونفّذت اعتقالات وعمليات بحث في عدة أماكن في فرنسا".
وفي حين أكد وست هام لوكالة "فرانس برس" أنه "يتعاون بشكل كامل مع مصلحة الضرائب لمساعدتها في تحقيقاتها"، لم يعلق نيوكاسل على التقارير.
وأفاد تشلسي متصدر ترتيب "البريميير ليغ" بأن مسؤولي مصلحة الضرائب زاروا مقره، من دون الاعتقاد بوجود أي مخالفات ارتكبها النادي اللندني.
وقال متحدث باسم النادي: "في ما يرتبط بالتحقيق الموسع، طلبت مصلحة الضرائب بعض الاستفسارات التي سيوفرها النادي".
ولم تعلق رابطتا الدوريين الإنكليزي والفرنسي على استفسارات لـ"فرانس برس" حول القضية.
وأشارت مصلحة الضرائب: "يرسل هذا التحقيق الجنائي رسالة واضحة، بأن أي مخالف لقوانين التحايل الضريبي سيتحمل العواقب".
وأشارت تقارير بريطانية إلى أن التحقيقات مرتبطة بسوق الانتقالات، ورجّح خبراء أنها تتعلق بشكل خاص بمسألة حقوق الصور.