انتهى الموسم الكروي بالنسبة إلى نادي النجمة ولم تنتهِ تداعيته. فعلى الصعيد الآسيوي، ومع خوض المباراة الأخيرة ضمن مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي أمام صحم العماني يوم الاثنين المقبل في مسقط، لا تزال ذيول مباراة الفريق الأخيرة مع الوحدات الأردني حاضرة مع ما شهدته مدرجات النجمة من تصرفات معيبة من بعض الجمهور بحق أكثر من طرف، بدءاً من نادي العهد، مروراً بالوحدات، وانتهاءً بفلسطين والرئيس الراحل ياسر عرفات.


تداعيات ما حصل كان على أكثر من صعيد، فنادي النجمة عمل طوال الفترة الماضية على معالجة القضية مع الفلسطينيين عبر بيان شاجب واتصالات، كان آخرها الزيارة التي قام بها وفد من النادي برئاسة الأمين العام سعد الدين عيتاني للسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور. وجرى خلال الجلسة التأكيد على متانة العلاقة بين الطرفين، حيث أشاد السفير دبور بنادي النجمة وعراقته، رافضاً أن يشكّل ما قام به البعض على المدرجات مقياساً لطبيعة العلاقة. كما شدد الجانب النجماوي على احترام النادي للشعب الفلسطيني، ومؤكداً على ضرورة التعاون.


ستتحرّك النيابة العامة لملاحقة المقنّعين الذين ظهروا على مدرجات النجمة

في مكان آخر، كانت النيابة العامة في صيدا تتحرك لملاحقة المسؤولين عما حصل، وخصوصاً على صعيد ظهور أقنعة على المدرجات وارتدائها من قبل بعض الجمهور، وهو أمر مخالف للقانون وتعتبره الأجهزة الأمنية خطيراً. وعليه، فقد جرى تحديد هوية الأشخاص المقنّعين، حيث أظهرت الصور وشرائط الفيديو خلعهم للأقنعة في بعض الفترات، ما سمح للأجهزة الأمنية بتحديدهم، وسيتم استدعاؤهم للتحقيق والملاحقة القانونية.
فما حصل على المدرجات أضرّ بنادي النجمة بشكل كبير على الصعيد الآسيوي، وخصوصاً مع كتاب وصل الى الاتحاد اللبناني للعبة يتضمن عقوبات مالية كبيرة وصلت الى 30 ألف دولار، لا يملك النادي منها 3 آلاف حتى. كما جرى اعتبار ما حصل مخالفاً لأنظمة الاتحاد الآسيوي الخاصة بالتعصب ورفع الرايات الدينية ومواد سوء سلوك الجمهور وخصوصاً مقنّعين في المباراة، وهو أمر لا يمسّ النجمة فقط، بل كرة القدم اللبنانية بشكل كبير.
وتشير معلومات لـ"الأخبار" الى أن ما يحصل على المدرجات منظّم ومتعمّد، وتلك المجموعة القليلة تتعمّد الإساءة لإدارة النجمة وتكبيدها خسائر مالية عبر القيام بمخالفات، يعرف هؤلاء البعض أنها ستجلب العقوبات على النادي. وما تقوم به هو عمل منظّم يتم التحضير له قبل أيام من كل استحقاق آسيوي، حيث يتعمد عقد اجتماعات لتوزيع العمل التخريبي بين بعض المجموعات. فمن كان حاضراً في صيدا يعلم تماماً أن إطلاق الشتائم لم يتوقف وكان هناك إصرار على إطلاق الهتافات بصورة تشير الى نية مبيّتة لإلحاق الضرر بالنادي.
هذا النادي الذي يبدو أن القرارات الاتحادية التي اتخذت بحقه بعد تخلّفه عن الحضور الى مباراة الفريق مع العهد في الدوري لن يتم قبولها من قبل الادارة التي رفضت القرار عبر بيان لها وقررت إقفال الحديث عن الموضوع عبر البيانات والتوجه الى الطرق القانونية لتحصيل حقها.