مخطئ من يعتقد بأن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي هو السبب في الفشل الذي عرفه بايرن ميونيخ هذا الموسم. نعم، هو فشل، إذ إن الفريق البافاري اعتاد في المواسم القريبة الماضية، أقله إحراز ثنائية الدوري والكأس، لكن ها هو يسجل تراجعاً رهيباً رغم أن لقب "البوندسليغا" أصبح شبه مضمون.


أيضاً، يمكن الإجابة بكلمة نعم إذا ما كان هناك سؤال حول تراجع مستوى الفريق ومتعة كرته بوجود أنشيلوتي، وهو أمر كان متوقعاً بحكم الثقافة التي حملها الإيطالي معه الى ميونيخ، وهي تختلف كثيراً عما جلبه سلفه الإسباني جوسيب غوارديولا. إذاً، الفريق مع "الميستر" تراجع عمّا كان عليه أيام "بيب"، لكن مع الأخير أيضاً تراجع عمّا كان عليه أيام يوب هاينكس.
وهنا قد يأتي البعض ليقول بأن بايرن يحتاج الى مدربٍ محلي، أو أن غوارديولا لقي الفشل، وأنشيلوتي كان أفشل منه. لكن الواقع أن سير الفريق البافاري في مستوى انحداري منذ ترك هاينكس له، يدل على شيء أكيد: التشكيلة بحاجة الى تجديد.
هي ورشة مطلوبة تبدأ بقرار إداري قبل الأخذ بالرأي الفني، وعند معرفة الأسباب عبر تشريح المباريات الأخيرة للفريق، وأهمها المباراتان أمام ريال مدريد الإسباني في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ثم تلك الموقعة أول من أمس أمام الغريم بوروسيا دورتموند في كأس ألمانيا، ينتفي الكلام عن تحميل المسؤولية كاملة للمدربين الذين لا شك لديهم أخطاؤهم، لكنهم أيضاً ورثوا تشكيلة لم تعد مثالية.


رغم أخطائه،
لا يمكن تحميل كل المسؤولية لأنشيلوتي


بعيداً عن حراسة المرمى التي تعدّ بأحسن أيامها بوجود مانويل نوير، يعاني بايرن مشاكل في كل الخطوط، وهي ناتجة من نقص في تشكيلته التي لا تضم لاعبين كثراً على أعلى مستوى أو لنقل بأفضل مستوياتهم حالياً.
ففي المباراة أمام دورتموند، كان جليّاً أن خروج ماتس هاملس أحدث مشكلة كبيرة في خط الظهر، وهو الأمر الذي عرفه البايرن عندما غاب "القيصر الجديد" عن المباراة الأولى أمام ريال مدريد، حيث كان الإسباني خافي مارتينيز كارثة بكل ما للكلمة من معنى، وما خطأه المميت في الهدف الأول أمام دورتموند إلا دليل على هذا الكلام. أصلاً، تلك المجموعة الإسبانية (باستثناء تياغو الكانتارا) أصبحت عبئاً على الفريق، فلا مارتينيز يمكنه حمل الدفاع على أكتافه، ولا خوان بيرنات يمكنه المساعدة على هذا الصعيد، بينما يمكن القول إن بايرن محظوظ لأن شابي ألونسو اختار الاعتزال في نهاية الموسم، وهو لمس بلا شك أن الوقت حان لاتخاذ قرار من هذا النوع بعدما ظهر البطء عليه بشكل رهيب في معظم المباريات الصعبة والمفصلية.
وعند خط الوسط يمكن التوقف، إذ بعيداً من تراجع مستوى البرازيلي دوغلاس كوستا وتأثر الفرنسي كينغسلي كومان بإصاباته المتلاحقة، فإن الوقت مناسب للتفكير باستبدال الفرنسي فرانك ريبيري الذي لم يعد بمقدوره اللعب على نفس النمط طوال الدقائق التسعين، وهو الأمر عينه الذي ينطبق على الهولندي أريين روبن رغم بروزه نسبياً في الفترة الأخيرة. أما خطأ أنشيلوتي في هذا الخط، فهو تحجيمه ربما أفضل موهبتين شابتين في أوروبا، أي الدولي جوشوا كيميتش الذي يلعب أساسياً مع منتخب ألمانيا بطل العالم دونه مع بايرن، والبرتغالي ريناتو سانشيز الذي ألهم منتخب بلاده للفوز بكأس أوروبا الصيف الماضي، قبل أن يتحوّل إلى لاعب مهمّش في بافاريا رغم قدراته الهائلة.
الهجوم فيه مشكلة أيضاً، وهي أكبر من أي مكانٍ آخر، إذ لا يعقل أن يفكر فريق في إحراز كل الألقاب الممكنة وهو يعتمد على لاعب واحد في مركز رأس الحربة أي البولوني روبرت ليفاندوفسكي الذي إذا ما غاب حتى يغيب الفريق كلّه هجومياً، والدليل المباراة الأولى أمام الريال أيضاً، عدا عن التراجع الرهيب في مستوى توماس مولر الذي لم يجد له أحد العلاج حتى الآن.
هي ورشة تجديد كبيرة مطلوبة في الصيف، فالفريق البافاري لن يكون حتى مرشحاً للاحتفاظ بلقبه المحلي في الموسم المقبل في حال عدم امتلاكه الجرأة على تطيير أسماء كبيرة وجلب أخرى، مهما كلّف الأمر.




البافاري يشتري كومان

قام بايرن ميونيخ بتفعيل خيار شراء لاعبه الفرنسي كينغسلي كومان المعار من يوفنتوس الإيطالي.
وقال كارل - هاينز رومينيغيه، الرئيس التنفيذي للبافاري، عبر الموقع الرسمي للنادي: «كينغسلي كومان جزء مهم لبناء مستقبل فريقنا، لذلك قررنا تفعيل هذا الاختيار».
وانضم اللاعب البالغ 20 عاماً إلى بايرن على سبيل الإعارة من «اليوفي» في آب 2015، مع وجود خيار الشراء قبل نهاية نيسان 2017.