تتصدر قمة شمال لندن بين توتنهام وضيفه أرسنال، الأحد، على ملعب "وايت هارت لاين"، واجهة مباريات المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنكليزي الممتاز.

الفريقان يدخلان المواجهة بطموحين مختلفين، لكن بهدف واحد ألا وهو الفوز طبعاً كما لو أنها مباراة نهائية.

إذ فضلاً عن العداوة التاريخية بين "الغانرز" و"السبيرز" وسعي كل واحد منهما لتسجيل نقطة على حساب الآخر في حربهما الطويلة والتي شهدت أحداثاً حامية كثيرة، فإن توتنهام سيقاتل لتحقيق الفوز من أجل الإبقاء على حظوظه في حصد اللقب الغائب عن خزائنه منذ 56 عاماً. هذه الحظوظ التي تعزّزت بعد اقترابه من الفريق اللندني الآخر تشلسي المتصدر بفارق 4 نقاط، وبالتالي فإنه سيحاول جاهداً عدم تضييع هذه الفرصة على عكس ما حصل في الموسم الماضي بخسارته اللقب أمام ليستر سيتي.
الفوز أيضاً مطلب أساسي لأرسنال الذي يحتل المركز السادس والذي يتنافس مع قطبي مانشستر، يونايتد وسيتي، وليفربول على المقعدين المؤهلين إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وبالتالي فإن التعادل حتى لا يدخل ضمن حسابات الطرفين.


ضمنت لندن
لقبَي الدوري
الإنكليزي الممتاز والكأس المحلية



فضلاً عن ذلك، فإن ما يزيد من نسبة حماوة المباراة أن أرسنال يخوضها وهو بعيد عن غريمه الأبرز في العاصمة، وخصوصاً أن الأخير ينافس على اللقب وهذه مسألة لا تروق طبعاً مشجعي "الغانرز" الذين يغيظهم هذا المشهد، وبالتالي فإن أرسنال سيسعى جاهداً للفوز من أجل أن يكون السبب في إبعاد توتنهام عن اللقب في الخطوات الأخيرة نحو منصة التتويج.
كذلك، فإن للمباراة أهمية للمدرب الفرنسي أرسين فينغر، إذ إنه يدرك جيداً أن قيادته فريقه للفوز سترفع من أسهمه لدى جماهير أرسنال وتعيد المياه إلى مجاريها بعد الانتقادات الحادة التي طاولت الفرنسي والمطالبة برحيله، ذلك أن الانتصار في أرض "الأعداء" يحمل أهمية خاصة ورمزية عند مشجعي "الغانرز".
لكن بعيداً عن هذا المشهد التنافسيّ والعدائي بين فريقين لندنيين، وانطلاقاً من مباراتهما، فإن من المفيد التوقف عند هيمنة لندن هذا الموسم على الكرة الإنكليزية.
إذ بات من المؤكد أن يعود لقب الدوري الممتاز إلى لندن بعدما انحصرت المنافسة بين فريقيها تشلسي وتوتنهام على المركز الأول، كذلك فإن لندن ضمنت إحراز لقب الكأس بعد وصول تشلسي وأرسنال إلى المباراة النهائية التي ستحتضنها على ملعبها الشهير "ويمبلي"، علماً بأنها تمثّلت في نصف النهائي بثلاثة فرق، حيث لعب توتنهام ضد تشلسي.
هذا الاكتساح اللندني يعزز مكانة العاصمة وسطوتها على باقي المدن الإنكليزية التي لن يروقها بالطبع هذا المشهد، وخصوصاً مدينة مانشستر، بقطبيها يونايتد وسيتي، اللذين أنفقا الأموال الطائلة لتعزيز صفوفهما بأفضل النجوم وجلبا اثنين من أفضل المدربين في العالم، هما: البرتغالي جوزيه مورينيو والإسباني جوسيب غوارديولا من أجل بسط نفوذهما محلياً، غير أنهما أصيبا بخيبة كبيرة وبات همّهما التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث من المحتمل أن يغيب أحدهما عنها.
أما بالنسبة إلى مدينة ليفربول، فإنها مُنيت بالفشل مرة أخرى كما المرات الكثيرة السابقة والتي تعود تحديداً إلى عام 1990 الذي شهد اللقب الأخير على صعيد "البريميير ليغ"، بينما آخر لقب في الكأس يعود إلى 2012 وهذا عائد إلى افتقار فريقها "الريدز" إلى الأسماء الكبيرة الموجودة لدى باقي فرق الطليعة، رغم محاولات المدرب الألماني يورغن كلوب إعادة تصحيح المسار الذي كان يقود الفريق في السابق نحو منصات التتويج.
وهكذا، فإن الشمس أشرقت مجدداً في مدينة الضباب، وباتت تسطع على امتداد كل إنكلترا.




برنامج الدوري الإنكليزي

(المرحلة 35)
- السبت:
ساوثمبتون - هال سيتي (17,00)
ستوك سيتي - وست هام (17,00)
سندرلاند - بورنموث (17,00)
وست بروميتش ألبيون - ليستر سيتي (17,00)
كريستال بالاس - بيرنلي (19,30)
- الأحد:
مانشستر يونايتد - سوانسي سيتي (14,00)
إفرتون - تشلسي (16,05)
ميدلسبره - مانشستر سيتي (16,05)
توتنهام - أرسنال (18,30)
- الاثنين:
واتفورد - ليفربول (22,00).