لا يكاد مسلسل الفساد ينتهي في الملاعب الإيطالية حتى يبدأ من جديد ليعكس واقعاً مأزوماً تعيشه كرة ايطاليا التي اهتزت صورتها من جديد أمس عندما ألقت الشرطة الإيطالية القبض على سبعة أشخاص متهمين بتورطهم في حلقة جديدة من الفضائح و»بطلها» هذه المرة فريق كاتانيا الذي تجنّب الهبوط الى الدرجة الثالثة الموسم المنصرم بفضل التلاعب بالنتائج.


ووُضع رئيس كاتانيا انتونينو بولفيرنتي والمدير الرياضي الحالي بابلو كونسنتينو وسلفه دانييلي ديلي كاري تحت الإقامة الجبرية إلى جانب وكيلين ومسؤولين عن مواقع مخصصة للمراهنة.
وذكرت تقارير إعلامية أنه جرى ايقاف الأشخاص السبعة بتهمة الغش الرياضي لأنهم تلاعبوا على أقله بنتائج خمس من المباريات التي خاضها كاتانيا الموسم المنصرم في دوري الدرجة الثانية.
وتعد هذه القضية الجديدة التي أُطلق عليها اسم «قطار الأهداف»، فصلاً جديداً من فصول الفساد والفضائح في الكرة الايطالية التي شهدت قبل فترة وجيزة وتحديداً في 19 ايار الماضي هزة جديدة بعدما أوقفت الشرطة 50 شخصاً من رؤساء الأندية، اللاعبين والمدربين من عشر مناطق في كافة أنحاء البلاد، وذلك في إطار قضية تلاعب بنتائج مباريات في دوري الدرجتين الثالثة والرابعة.
وتشمل التهم التي وجهت إلى الموقوفين التآمر من أجل ارتكاب أعمال احتيالية لمصلحة منظمات المافيا، وخصوصاً «ندرانغيتا» وهي منظمة إجرامية مقرها كالابريا.
وقائمة فضائح التلاعب بنتائج المباريات في ايطاليا طويلة، اذ لم تنته السلطات حتى الآن من فضيحة المراهنات «كالتشيوسكوميسي» التي لا تزال التحقيقات جارية فيها إن كان مع الإدعاء العام في كريمونا أو باري.
وبدأت شرارة تلك الفضيحة في حزيران 2011 وتورط فيها عدد من اللاعبين، سواء من الدرجة الأولى أو الثانية، بهدف كسب الأموال جراء تغيير مجريات بعض المباريات لمصلحة مكاتب مراهنة غير شرعية.
ولم تكن «كالتشيوسكوميسي» الفضيحة الأولى من نوعها في ايطاليا بل سبقتها «تونيرو» عام 1980 و»كالتشيوبولي» عام 2006 وفي كل مرة اكتشف المحققون روابط بين كرة القدم وغسل الأموال والجريمة المنظمة.
ودفع العملاقان ميلان في فضيحة 1980 ويوفنتوس في 2006 ثمن تورطهما بإنزالهما إلى الدرجة الثانية.