موسى حجيج مدرباً للعهد. عبارة لا تتحدث عن أمر عاديٍ. هو أيقونة النجمة السابقة، وأحد أفضل لاعبيها، وسبق أن دربها. هي أشبه بأن يكون نجم الأنصار السابق ومدربه الأسبق جمال طه مديراً فنياً للنجمة. هي أمور لها رمزيتها على الصعيد الجماهيري، لكن في عالم كرة القدم الحديث والمحترف (رغم ابتعادنا عن الاحتراف سنوات ضوئية) فمسألة تدريب حجيج للعهد أمر مقبول.


مجيء حجيج إلى العهد ليس مفاجأة، رغم حجم الخطوة. فالمدرب اللبناني وصل إلى أبواب ملعب العهد في منتصف الموسم الماضي قبل أن يتراجع احتراماً لعقده مع الراسينغ.
أما اليوم، ومع انتهاء العقد بين حجيج والراسينغ، واستقالة مدرب العهد باسم مرمر، أصبحت الطريق معبّدة أمام حجيج. عقبات عدة واجهت مجيء حجيج إلى العهد، أبرزها العنصر المادي، حيث كادت الأمور تنتهي سلباً، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عُقد الاثنين، قبل أن تتم حلحلة الأمور أمس، ويقدم الطرفان تنازلات أدت إلى إعلان الاتفاق على تولي حجيج مهمة التدريب.
الهدف هو إحراز كأس آسيا الذي سيكون العهد ممثل لبنان الأول فيه. هو هدف مشترك مع العهد الذي يبدو مستغرباً أن يتعاقد مع مدرب محلي لهدفٍ آسيوي.
أمرٌ يجيب عنه رئيس النادي تميم سليمان، مشيراً إلى أنَّ فكرة التعاقد مع مدرب لبناني أساسها اللاعب اللبناني الذي أثبت أنه يملك عقلية خاصة قد لا يتفهمها المدرب المحترف، والعكس صحيح. فاللاعب اللبناني من الصعب أن يتقبل الفكر الاحترافي لأي مدرب، وبالتالي قد يكون الفشل عنوان استقدام أي مدرب أجنبي.
هي صفحة جديدة للطرفين. بالنسبة إلى العهد تجديد الثقة بالمدرب اللبناني، خصوصاً بعد تجربة باسم مرمر الناجحة التي أفضت إلى إحراز لقب الدوري والتأهّل إلى نهائيات كأس الأندية العربية.
وبالنسبة إلى حجيج، فإنها مهمة تضع مسؤوليات كبيرة على عاتق المدرب اللبناني. فهذا نادي العهد، وهذه آسيا، وبالتالي لا يمكن التعاطي مع المهمة كمثيلاتها من المهمات السابقة مع فرق أخرى.
وسيكون الاستحقاق العربي أولى مهمات حجيج الرسمية. فالعهد سينافس في نهائيات كأس العالم العربي للأندية من 22 تموز وحتى 5 آب في مصر، والفريق الذي يعيش فترة راحة حالياً بعد انتهاء الموسم من المفترض أن يلتئم مجدداً منتصف رمضان لإطلاق التحضيرات التي قد تتوَّج بمعسكر خارجي في مصر قبل أسبوع على انطلاق النهائيات العربية، هذه النهائيات التي ستُسحَب قرعتها غداً في القاهرة بحضور ممثل نادي العهد أمين السر محمد عاصي الذي سيعمل على تأمين المعسكر الخارجي.