بعض القرارات والأخبار تستفز للرد والكتابة ومنها ما يأتي:

عقوبات من الاتحاد الآسيوي على نادي النجمة اللبناني بداعي إشارات من "التعصب الجماهيري"، رفع "شعار ديني" من أفراد، خلال مباراة النجمة وضيفه الوحدات الأردني (غرامة 20 ألف دولار ومباراة بلا جمهور).

كل هذا، من دون بحث وفهم لواقع كرة لبنان وواقع الجمهور المحسوب على النجمة (صاحب أكبر قاعدة جماهيرية).
أولاً، الجميع يعرف عندنا بوجود أفراد مندسين بين جمهور النجمة الكبير، منذ سنوات، يشوهون الجمهور واللعبة، وباقون بكل وقاحة وإهمال من دون أي معالجة وضبط من اتحاد اللعبة ومراجع الأمن المعنية!
ثانياً، إن عملية تأمين الأمن وضبط الجمهور هي من صميم واجبات الاتحاد والأمن، في كل حال، وليس من مسؤولية النوادي التي تلعب، لأن كرة لبنان هاوية، وملاعبها من صلاحيات الاتحاد.
وعليه، من الغريب أن يعمد الاتحاد الآسيوي الى فرض عقوبات وغرامات من دون البحث والتدقيق الصادق في مخالفات كهذه مع النادي المعني والاتحاد اللبناني! ومن الغريب أن يتقبل الاتحاد اللبناني عقوبات كهذه بحق عضو فاعل فيه، من دون التوضيح والدفاع عن حقوقه (والاتحاد أصلاً خادم للنوادي ويعمل لصالح أعضائه لا العكس). وبالتالي، لا يجوز له أن ينأى بنفسه عن مصالح أعضائه، وضد أفراد عابثين مغرضين، ومعروفين أيضاً ومتروكين لسنوات دون ضبط لغياب القرارات الاتحادية والأمنية!
إن تمرير العقوبات بهذا الشكل على نادٍ لبناني هو إساءة كبرى واستخفاف بالاتحاد ونوادي لبنان والمراجع الأمنية المعنية، وإساءة لكرة لبنان، قبل أن تكون إساءة خاصة لنادي النجمة، أو أي ناد آخر.
والمصيبة أن نوادي كرة لبنان تفكر إفرادياً وبمصالح خاصة، بدلاً من التحرك للمصلحة الجماعية، وهذا من فساد اللعبة... إن مجرد العقوبات والغرامات لا تحل المشكلات، بل هي دليل فاضح على تقصير وضعف من الاتحاد اللبناني والاتحاد الآسيوي، بينما المطلوب وضع حلول لضبط تلك المشاغبات المحدودة والمقصودة من شلة أفراد (تعبث بهتافات ويافطات غير رياضية) وممكن ضبطها ولجمها بسهولة، شرط وجود القرار الصادق من الاتحاد والأمن. وعذراً لهذا الختام، هل تخلو تركيبة الاتحاد اللبناني من عوامل طائفية وسياسية (مرفوضة طبعاً في النظام الآسيوي)؟ وهل يخلو الاتحاد الآسيوي أصلاً من تركيبات سياسية وفساد ورشى؟ فهل من محاسبات وعقوبات؟