«ليس لدي فرصة، ليس لدي فرصة. كان (سريعاً) كالقطار». بهذه العبارة توجّه سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتيل إلى فريقه بعدما تخطاه البريطاني لويس هاميلتون في اللفة 44، ليذهب نحو إحراز المركز الأول في جائزة إسبانيا الكبرى على حلبة كاتالونيا، وهي المرحلة الخامسة من بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا 1.


وجاء فوز سائق مرسيدس ليترجم سيطرته انطلاقاً من التجارب الحرة، ومروراً بالتجارب الرسمية، التي أعطته فرصة الانطلاق من المركز الأول الذي خسره لمصلحة فيتيل قبل المنعطف الأول، ليتبادلا الصدارة أكثر من مرة، حتى حسمها هاميلتون أمام الألماني، بينما جاء سائق «ريد بُل» الأوسترالي دانيال ريكياردو.
وشهد السباق خروج سائق مرسيدس الفنلندي فالتيري بوتاس بسبب عطل في المحرك، ومواطنه سائق فيراري كيمي رايكونن بعد تضرر جهاز التعليق الأمامي في سيارته عند المنعطف الأول من اللفة الأولى، علماً أن بوتاس كان قد اصطدم بسيارة «ريد بُل» الخاصة بالهولندي ماكس فيرشتابن.
وبعد خسارته الصدارة عند الانطلاق، اعتمد هاميلتون ومرسيدس على استراتيجية خاصة في التوقف واختيار نوعية الإطارات، لاستعادة المركز الأول، ولا سيما في ظل الفارق الذي تمكن فيتيل من خلقه، والذي تجاوز الثانيتين بعد اللفة الثانية. الأخير دخل باكراً إلى حظيرة فريقه (في اللفة 15 من أصل 66)، ليخرج رابعاً خلف بوتاس الثالث، ويستعيد هاميلتون الصدارة.
إلا أن البريطاني دخل بعد منافسه المباشر بست لفات، وعاد في المركز الثالث خلف فيتيل الذي تمكن في اللفة 25 من تجاوز بوتاس والتصدر، لكن بعدما أبقاه الفنلندي خلفه لبعض الوقت، مانحاً زميله هاميلتون بعض الثواني الثمينة التي كانت مؤثرة في المراحل اللاحقة من السباق.
ومع دخول بوتاس إلى حظيرة فريقه في اللفة 27، عاد هاميلتون إلى المركز الثاني خلف فيتيل الذي وسّع الفارق إلى أكثر من ست ثوانٍ، ليدخل مجدداً إلى حظيرة فريقه في اللفة 38 ويخرج على مسافة موازية من هاميلتون الذي حاول التقدم إلى المركز الأول، إلا أن السائقين تنافسا بشدة عند المنعطف، وكانت الكلمة الفصل لفيتيل، حتى جاءت اللفة 44 التي أنهى في خلالها السائق الأسمر الصراع، ليحقق فوزه الثاني هذا الموسم بعد جائزة الصين الكبرى، ليقلص الفارق مع الألماني إلى ست نقاط على لائحة الترتيب العام.