قدّم نادي العهد كأس بطولة الدوري العام للموسم 2017-2016 إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في احتفال حاشد أقيم لهذه المناسبة في مجمع المجتبى في صفير حضره الشيخ نبيل قاووق ممثلاً السيد نصر الله، والنائبان السابقان امين شري ومحمد برجاوي وممثل وزير الشباب والرياضية محمد فنيش، الزميل علي فواز، ورئيس وحدة التعبئة الرياضية المركزية جهاد عطية، والشيخ حسين غبريس والشيخ ماهر مزهر وأعضاء مجلس الإدارة والجهاز التدريبي ولاعبي جميع الفئات وأعضاء روابط الجمهور، إضافة إلى وفد كبير من التعبئة الرياضية لمدينة بيروت المشرفة على مدارس نادي العهد الكروية تقدمه الحاج موسى عباس وأهل الشهيد قاسم شمخة وحشد من الزملاء الإعلاميين.


افتتح الاحتفال المسؤول الاعلامي لنادي العهد الزميل يوسف يونس، ثم كانت البداية بتلاوة ايات من الذكر الحكيم لعضو الجهاز الفني حسين عياش عرض بعدها الزميل يونس مسيرة النادي منذ التأسيس ومن توالى على رئاسة النادي، وصولاً إلى الرئيس الحالي تميم سليمان.
وكانت كلمة للأخير أكّد فيها أن هذه اصعب لحظات حياته لكونه يخاطب سيد المقاومة. سليمان أكد أن «لا الدوري غايتُنا، ولا الكأس مرادُنا، بل استقاء العز من عينيك سيدي، والكرامةِ من نبرات صوتِك، فلا وعدَ إلا وعدُك، ولا عهدَ إلا عهدُ شهدائنا العظام ومجاهِدينا الأبطال».
وأشار سليمان الى «ان العهد فرع من شجرة طيبة وهو أخذ على عاتقه أن يكون جزءاً مباركاً من أصل منصور»، لافتاً الى ان العهد حمل الرياضة اللبنانية على كتفيه إلى آسيا والعالم العربي، ليؤكد أن لبنان لم يعد بلداً ضعيفاً كروياً». وأكد سليمان أن الجميع يعمل لأن تبقى الراية الصفراء مرفوعة، فهي رمز عزتنا وكرامتنا.
ثم سلم سليمان، باسم نادي العهد، كأس البطولة إلى ممثل الأمين العام الشيخ نبيل قاووق.
ثم أخذ الكلام عبر الشاشة السيد حسن نصر الله الذي توجه بالتهنئة والتبريك إلى نادي العهد إدارة ولاعبين وجمهوراً على إحرازهم لقب البطولة، مشيراً إلى أن الذهاب الى روضة الشهداء وإهداء لقب البطولة إلى الشهيد القائد الحاج عماد مغنية وإلى السيد مصطفى بدر الدين (السيد ذوالفقار) وإلى شهيد النادي قاسم شمخا، وكل الشهداء، هو الفعل والإهداء الصحيح لأنه لولا تضحيات الشهداء وبركاتهم، لما كنا لنعيش بحرية وكرامة وشرف وبفضلهم تسير الحياة بشكل طبيعي وكذلك الحياة الرياضية في الملاعب.
وبارك السيد نصر الله للنادي نشاطه وتطلعاته وآماله وأن ما يقوم به يشير الى أننا أمام نادي طموح وعنده حيوية من الرئيس الى الإدارة والجمهور الذي يتطور ويكبر مع الوقت. وتمنى السيد نصر الله التوفيق للنادي في البطولة العربية في تموز المقبل وتقديم صورة مشرفة عن لبنان.
وفي معرض حديثه عن بطولة الدوري، أكد السيد نصر الله أن الانتصار الذي حصل هو تعبير عن حجم ونوع الجهد الذي بذله الجميع. فرغم ضعف الامكانات، استطاع الفريق خلال سنوات قليلة فرض نفسه على الساحة الرياضية اللبنانية، آملاً من الجميع مواصلة العمل والحفاظ على الحيوية، وأن لا يكون لطموحات العهد حدود، لأن الهدف هو أن يكون العهد نادياً عابراً للطوائف.
وفي خطابه توجه السيد نصر الله الى جميع الاندية، مؤكداً أهمية التحلي بالروح الرياضية والاخلاق، خاصة اذا كان النادي يمثل خطاً معيناً وبلداً معيناً، مشيراً إلى أنه من أعلى الصفات الأخلاقية هي الصبر.
ولفت السيد نصر الله في كلمته الى ان العهد قدم اضافة كبيرة الى كرة القدم في لبنان ووجه كلمة للجمهور عموماً، طالباً منه القيام بتحول وأن يكون جمهوراً مثالياً، لأن ظاهرة الشتائم على المدرجات خطأ وأمر معيب ومخجل وهذا يحتاج الى جهد من الجميع لإيجاد حل لهذا الأمر، منبهاً من الانجرار الى الانقسام الطائفي والمذهبي في الرياضة، وهذه مسؤولية الأندية التي يجب عليها عدم اعطاء الخلافات الرياضية اي طابع مذهبي او سياسي وعدم تحويل الخلافات الى صراعات طائفية. فعلى الضعيف أن لا يغطي ضعفه بأمور طائفية ومذهبية، داعياً الجميع للالتزام بالقوانين المرعية الاجراء.
وفي ختام كلمته اشاد السيد نصر الله بالدور الكبير الذي يلعبه نادي العهد في تربية الشباب والاجيال الصاعدة وهو كما يخرّج لاعبين، يخرج منه أيضاً شهداء ومن بينهم الشهيد قاسم شمخة الذي استشهد في المعركة المصيرية في حلب، مشيراً الى اننا بحاجة الى شباب اقوياء لأن ما يحصل هو حرب لتدمير الشباب، والرياضة هي جزء من المواجهة، رغم انها تحمل طابع التسلية والترفيه، لكنها ايضاً تقطع الطريق على الساعين لإضعاف روحية ونفسية وعزيمة الشباب في البلاد العربية والاسلامية.

وفي الختام اكد السيد نصر الله أن العهد في مكان بات مؤتمناً على الراية الصفراء، مؤكداً روح المنافسة الإيجابية بين الأندية وعدم خلق العداوات مع الأندية، ونريد أن يكون النادي خط وصل وانفتاح.