أثبت الطفل البوسني ذو الستة أعوام، إسماعيل زولفيتش، أن لا مستحيل في الرياضة، مقدّماً نموذجاً في الطموح والتصميم والإرادة مهما كانت الصعاب.


وولد إسماعيل بتشوّه في القدم ومن دون ذراعين، لكنه يتمتع بشجاعة وعزيمة جعلتاه يفوز بالميدالية الذهبية في مسابقة إقليمية للسباحة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة هذا الشهر في كرواتيا.
وتعيش أسرة إسماعيل في بلدة زانيتشا في وسط البلاد، ووالداه يوصلانه مرتين أسبوعياً إلى العاصمة ساراييفو التي تبعد 70 كيلومتراً جنوباً من أجل حضور دروس السباحة، وهو ما يستهلك الكثير من الوقت والمال من أسرة تعاني ضائقة مالية.
ولم يتخيل الوالدان أبداً أن ابنهما الخجول الذي كان يخاف من المياه بعد حادث تعرض له في مسبح مطاطي، سيفوز يوماً ما بذهبية في السباحة وذلك بعدما أقنعاه بتعلم السباحة كعلاج نفسي. وكان هدفهما هو أن تخفف المياه الضغط على ظهره، إذ إن إسماعيل ينحني باستمرار لتناول الطعام والكتابة واستخدام عصا التحكم في ألعاب الفيديو أو لضبط نظارة السباحة بقدميه.
وأنشأ أمل كابو نادياً للسباحة منذ أكثر من عام للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بعدما لاحظ أن العديد منهم يأتون لتعلم السباحة من دون إشراف متخصصين، وقد ساعد كابو إسماعيل في تعلم السباحة.وقال كابو: "الأطفال قد يتصرفون بطريقة خرقاء بعض الشيء خارج المياه، لكن بمجرد دخولهم المياه يبذلون أفضل ما لديهم ويحققون شيئاً قد يبدو مستحيلاً".
وبعد عام من التدريب، تمكن إسماعيل من إنهاء سباق 50 متراً سباحة على الظهر، متقدماً على منافسيه وبعضهم أعمارهم ضعف عمره في المسابقة الإقليمية في زغرب. واضاف أن ناديه لم يكن يطمح إلا إلى أن يمنح الأطفال مذاق التنافس، لكن إسماعيل وخمسة آخرين فازوا بست ميداليات ذهبية وفضيتين.
وتثقل تكاليف دروس السباحة كاهل إسمت، والد إسماعيل، العامل في مصنع للصلب، ووالدته التي لا تعمل، لكنهما يقولان إن إحساسهما بالفخر والسعادة لا يقدّر بثمن: "هذا الشعور لا يمكن وصفه بالكلمات، عليك أن تجربه. كان الأمر مؤثراً للغاية، زوجتي وأنا ومدربو إسماعيل لم نستطع تمالك أنفسنا من البكاء".