لا توجد نهاية مسيرة لنجم مع منتخب بلاده أسوأ من تلك التي عاشها أردا توران في الأيام الأخيرة مع منتخب تركيا. وما يزيد الصورة بشاعة، أنه القائد. فقد اعتدى لاعب برشلونة الإسباني على صحافي مخضرم في تركيا، خلال طريق العودة، بعد خوض مباراة ودية أمام مقدونيا، ليقوم المدرب فاتح تيريم بطرده من المعسكر في سلوفينيا، فما كان من توران إلا أن سارع إلى إعلان اعتزاله، غير أنه رفض الاعتذار، لا بل أكد أنه غير نادم على ما فعله.


ورغم أن توران قد يُحتمل أن يعود مستقبلاً إلى صفوف المنتخب مجدداً، إلا أن هذه الحادثة ستُسجَّل نقطة سوداء في مسيرته، إذ لا يعقل أن لاعباً مشهوراً، لا بل قائداً للمنتخب، من المفترض أن يكون قدوة ومثالاً وأكثر اللاعبين انضباطاً وعقلية، يقوم بمثل هذا التصرف الذي لا يليق به.
في حقيقة الأمر، فإن الأضواء والشهرة في عالم الكرة تُسقط بعض النجوم في فخها، فيتصرف هؤلاء على أنهم فوق المساءلة والعقوبة، وأن باستطاعتهم فعل أي شيء دون تلقي الحساب. هذا سبب رئيسي لوقوعهم بمثل هذه الأخطاء المتهوّرة والقاتلة. لكن ثمة أيضاً وجه آخر، هو شخصية اللاعب وطباعه في ما لو كانت حادّة وتميل نحو الغضب وإبرازه، ولو أمام الملأ.
توران ليس الأول، ولن يكون الأخير طبعاً في هذا الإطار. إذ بالحديث عن النجوم والصحافيين، فإن حادثة مماثلة إلى حد ما وقعت مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال كأس أوروبا 2016 في فرنسا عندما توجّه إليه أحدهم بالسؤال عن أدائه في البطولة وغيابه عن التسجيل، وفي ما لو أنه سيسجل أمام المجر، فما كان من «الدون» إلا أن استشاط غضباً وانتزع المذياع من الصحافي ورمى به في البحيرة.


يتصرف بعض النجوم على
أنهم فوق العقوبة وأن باستطاعتهم فعل أي شيء

طبعاً، الاتحاد البرتغالي لكرة القدم لم يوجّه عقوبة أو على الأقل إنذاراً إلى رونالدو كان يستحقهما دون أدنى شك، وذلك باعتباره النجم الأول في المنتخب، ولا غنى عنه.
أما ما فعله النجم الألماني والدولي السابق لوكاس بودولسكي، فكان أكثر فداحة، إذ إنه صفع زميله وقائد «المانشافت» حينها النجم السابق مايكل بالاك مباشرة على الهواء خلال المباراة أمام ويلز في تصفيات مونديال 2010 لعدم تقبّله تعليمات الأخير القائد للمنتخب.
«بولدي» نجا بأعجوبة حينها من العقوبة، نظراً إلى عدم رغبة الاتحاد الألماني لكرة القدم بأن تكبر المشكلة وتؤثر في المنتخب، حيث جرت مصالحة سريعة بين النجمين.
لكن مواطن بودولسكي، النجم السابق شتيفان إيفنبرغ، ورغم نجوميته، لم يستطع النفاذ من العقوبة. كان ذلك في مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما وجّه قائد بايرن ميونيخ السابق إشارة غير أخلاقية بيده، اعتراضاً على استبداله في المباراة أمام كوريا الجنوبية، حيث أُبعد عن «المانشافت» ولم يرتدِ بعد ذلك قميصه على الإطلاق.
هذه الأفعال التي تصدر عن النجوم في لحظة غضب تأخذ أشكالاً مختلفة. هذا ما عاشه النجم جون تيري قائد إنكلترا السابق الذي جُرِّد من شارة القيادة مرتين: الأولى في عام 2010 بعد اتهامه بإقامة علاقة مع الزوجة السابقة لزميله في المنتخب وتشلسي واين بريدج. ولم يكد تيري يخرج من تلك الأزمة التي أثارت جدلاً كبيراً في إنكلترا وصحفها، حتى اصطدم بأخرى عام 2012 عندما اتُّهم بتوجيه عبارات عنصرية إلى شقيق زميله في المنتخب ريو فرديناند، أنطون، لاعب كوينز بارك رينجرز، لتُسحَب شارة القائد منه مرة ثانية.
أما آخر الأمثلة قبل توران، الذي أثار ــ ولا يزال ــ ضجة كبيرة، فكان إبعاد النجم كريم بنزيما عن صفوف منتخب فرنسا، لابتزازه زميله في «الديوك» ماتيو فالبوينا بشريط إباحي، حيث دفع الثمن غالياً بغيابه عن كأس أوروبا 2016، ويبدو أنه سيُبعد أيضاً عن مونديال 2018 وسط إصرار المدرب ديدييه ديشان على عدم استدعائه، بل إنه يهاجمه دوماً.
هذه أمثلة على أخطاء ارتكبها نجوم كبار على أرض الملعب وخارجه. هؤلاء أساؤوا إلى أنفسهم ونجوميتهم، وكذلك إلى منتخباتهم، وخرجوا بخسارة كبرى.




برنامج تصفيات أوروبا لمونديال 2018

- اليوم:
- المجموعة الأولى:
السويد × فرنسا (21,45)
هولندا × لوكسمبور (21,45)
بيلاروسيا × بلغاريا (21,45)

- المجموعة الثانية:
لاتفيا × البرتغال (21,45)
جزر فارو × سويسرا (21,45)
أندورا × المجر (21,45)
- المجموعة الثامنة:
إستونيا × بلجيكا (21,45)
البوسنة والهرسك × اليونان (21,45)
جبل طارق × قبرص (21,45)

مباريات دولية ودية
بيرو × الباراغواي (00,00)
الإكوادور × فنزويلا (03,30 فجراً)
البرازيل × الأرجنتين (13,05)
روسيا × تشيلي (19,00)