تدخل أندية الدرجة الأولى في كرة القدم، بدءاً من اليوم، مرحلة متقدمة على صعيد المفاوضات في ما بينها حول اللاعبين. ففي الأسبوع الماضي، قفزت بعض الأسماء الى الواجهة وخصوصاً في نادي النبي شيت الذي يقف على منعطف كبير بالنسبة إلى الموسم المقبل. 5 لاعبين من النادي البقاعي هم هدف لأكثر من نادٍ. عبد الفتاح عاشور، حسين العوطة، علي بزي، قاسم مناع والحارس حسن الحسين.

وقد يكون مستغرباً أن يقبل نادٍ بالاستغناء عن هذا العدد من اللاعبين ومن هذه النوعية إلا إذا كان هناك أمرٌ آخر وراء ذلك. القصة تتعلّق بقرار رئيس النادي أحمد حسين الموسوي بالابتعاد، ما يؤثر على موازنة النادي للموسم المقبل. الموسوي قرر ترك منصبه لأسباب عدة، منها الداخلي بالدرجة الأولى ومنها ما يتعلق باللعبة وطريقة إدارتها بالدرجة الثانية.
الموسوي تعب من الدفع وصرف الأموال، من دون أن يلقى دعماً من أهل البقاع، فهذه المحافظة التي لطالما كانت غائبة عن التمثيل في الدرجة الأولى، لم تنجح في تلقف الفرصة حين أصبح النبي شيت في دوري الأضواء، فتُرِك آل الموسوي وحيدين ولم يجدوا من يقدّم لهم «قنينة ماء» على الأقل.

أمر أصاب الموسوي الرئيس بالإحباط، إضافة الى الأجواء التي رافقت الموسم الماضي على الصعيد الاتحادي وغياب الدعم المادي فقرر الابتعاد، علماً بأن أندية الدرجة الأولى لم تقبض بعد مستحقاتها المالية التي تعدّ زهيدة ولا تتجاوز الـ 20 أو الـ 30 ألف دولار لكل نادٍ، رغم مرور حوالى شهرين على نهاية الموسم.
كل هذه الأمور دفعت بالموسوي الى اتخاذ قراره بالاستقالة، لكن هل هذا يعني أن النادي سينسحب من الموسم المقبل؟
الجواب هو «كلا»، إذ إن النبي شيت مستمر مع بقاء «ابن العم» أي أمين السر أحمد علي الموسوي وبعض الإداريين الذين يريدون المشاركة في الموسم المقبل بمن حضر من لاعبي البقاع وبيروت مع تدعيم أجنبي متوسط.
لاعبو النبي شيت الخمسة يتأرجحون بين العهد والأنصار والشباب العربي، لكن كل ذلك يبقى في اطار الكلام الذي من المفترض أن يصبح ابتداءً من اليوم أكثر جدية. عاشور والعوطة يقعان في المنطقة بين الأنصار والعهد الأقرب للحصول على خدمات عاشور. أما الشباب العربي فعينه على بزي والحارس الحسين وحتى العوطة، بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات. أما قاسم مناع فهو اقرب الى التضامن صور.
اسم آخر برز أيضاً وهو لاعب طرابلس عبدالله طالب، والذي هو هدف للنجمة والأنصار... لكن بحذر، اذ ان طالب الذي لم يشارك في الموسم الماضي بشكل كبير مع فريقه بسبب الإصابة، يبدو أن حظوظه بالانتقال الى بيروت محكومة بهذه الإصابة التي تقلق قطبي العاصمة، فالفحص الطبي النجماوي لم يحصل بعد والأنصار يتريّث للوقوف على طبيعة اصابته التي لا شك في انها ليست عابرة أو يمكن معالجتها بشكل سريع.
لكن القصة في النجمة لا تتوقف على الفحص الطبي، فالأمور أكبر بكثير في ما يتعلّق بالجهة التي تفاوض طرابلس واللاعب، لأن النجمة في «مرحلة تصريف أعمال» كون اللجنة الادارية بحكم المستقيلة، والقيمون على النادي يعملون لتشكيل لجنة ادارية جديدة قد تكون برئاسة أسعد سقّال وهو رجل أعمال من خارج الوسط الرياضي، ما يرجّح كفته، اضافة الى قدراته المالية هو أنه «نجماوي» ومن الطائفة السنيّة، ذلك أن الشق الأخير يبدو أنه أساسي في أي تفكير بشخصية الرئيس.
لكن العهد النجماوي الجديد سيخسر «جناحي» النادي الحاليين نائب الرئيس صلاح عسيران وأمين السر سعد الدين عيتاني اللذين حسما أمرهما وقررا الابتعاد، رغم الضغوط الهائلة التي تُمارس عليهما للبقاء. وعليه، فإن الأمور ستكون محسومة بعد عيد الفطر، وحين تتوضح الصورة بشكل نهائي تستقيل اللجنة الإدارية الحالية فوراً وتتم الدعوة الى انتخابات سريعة وفق المهل القانونية دون الانتظار حتى نهاية الولاية في تشرين الأول.