عام بالتمام والكمال بات يفصلنا عن كأس العالم 2018 في روسيا. مرّ الوقت سريعاً منذ مونديال 2014 في البرازيل، حيث يمكن القول إن المونديال الروسي أصبح على الأبواب، إذ إن 12 شهراً تعدّ مدة قصيرة ويمكن من الآن رسم صورة لما سيكون عليه شكل المنتخبات انطلاقاً من البطولات الأوروبية في الموسم المنقضي والتشكيلات التي أعلنها مدربو المنتخبات لمباريات التصفيات والمباريات الدولية الودية.


انطلاقاً من النقطة الأخيرة، من المتوقع أن يطغى عنصر الشباب على مونديال روسيا حيث تألق الكثير من اللاعبين الشبان في فرقهم وتمّ استدعاؤهم إلى منتخبات بلادهم بعدما سبقهم آخرون في الآونة الأخيرة وبات هؤلاء يهددون أسماء بارزة في مراكزها.
البداية طبعاً من منتخب فرنسا الذي يشهد «ثورة» على صعيد الأسماء الشابة، إذ بعد أنطوني مارسيال وكينغسلي كومان، فإن المدرب ديدييه ديشان وجّه الدعوة للعديد من اللاعبين الواعدين الذين يبلغ بعضهم 18 عاماً، والحديث هو طبعاً عن كيليان مبابي الذي يشغل أوروبا بأسرها بعد تألقه المنقطع النظير مع موناكو وهو يتجه لحسم مقعد أساسي في صفوف المنتخب على الأرجح على حساب ديميتري باييه، وهذا ما ينطبق على زميله في فريق الإمارة الظهير الأيسر بنجامان مندي الذي يهدد المخضرم باتريس إيفرا، والأمر عينه مع أدريان رابيو الذي بات مفضّلاً على بلاز ماتويدي في فريقهما باريس سان جيرمان، وهذا ما يتجه إليه مع «الديوك»، فضلاً عن هؤلاء فإن أسماء شابة أخرى سيكون لها دور فعال في تشكيلة فرنسا أمثال عثمان ديمبيلي وفلوران توفان وكورونتان توليسو.
أما في ألمانيا، فإن العديد من اللاعبين الشبان سلكوا طريقهم إلى «المانشافت». الأمور لم تعد تتوقف على جوليان دراكسلر الذي بات عنصراً أساسياً في التشكيلة، مستفيداً من غياب ماركو رويس الدائم بسبب الإصابة وتحديداً منذ كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا أو ليروي سانيه الذي يتجه لأخذ دور كبير في صفوف بطل العالم استناداً إلى أدائه الرائع وفعاليته مع فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي، بل إن التشكيلة الشابة التي استدعاها المدرب يواكيم لوف لكأس القارات والتي حققت فوزاً كاسحاً على سان مارينو 7-0 مع أداء مميز وبروز العديد من اللاعبين الشبان مثل جوليان براندت وليون غوريتسكا وأمين يونس شكّلت إنذاراً للنجوم الأساسيين الذين باتوا في خطر فقدان مراكزهم أو على الأقل تحت تهديد الاستبدال في أي لحظة خلال المباريات.


برزت العديد من المواهب في
المنتخبات الكبرى في الآونة الأخيرة


في منتخب إنكلترا، من الواضح أن المدرب الجديد غاريث ساوثغايت يولي المواهب أهمية في تشكيلته وهو ماضٍ في تعزيز وجودها في حال بروز المزيد، حيث تضم التشكيلة الحالية العديد من اللاعبين الواعدين أمثال ديلي آلي وإيريك داير وروس باركلي وماركوس راشفورد، لكن الأنظار تتجه بالتحديد نحو آلي الذي يهدد على نحو كبير وجود النجم واين روني في منتخب «الأسود الثلاثة» بعد تألقه الكبير هذا الموسم مع توتنهام.
أما النبأ السارّ فتمثّل بمنتخب الشباب الذي توّج بلقب المونديال الأحد، والذي من شأنه أن يرفد المنتخب الأول بالمواهب.
وبالانتقال إلى إيطاليا، فإن جيلاً جديداً من اللاعبين الشبان أخذ مكانه في تشكيلة «سكوادرا آتزورا» حيث تعوّل عليه البلاد للعودة إلى الخريطة الكروية ومنصات التتويج بعد خيبات عديدة في البطولات الكبرى منذ التتويج الأخير بلقب مونديال 2006 مع جيل أليساندرو دل بييرو، والحديث هنا عن الحارس جيانلويجي دوناروما وماتيا دي تشيليو وأليسيو رومانيولي وجميعهم في ميلان، اضافة الى دانييلي روغاني، وطبعاً أندريا بيلوتي الذي استطاع حجز مكان في التشكيلة الأساسية للمدرب جامبييرو فينتورا بدلاً من إيدير بالنظر إلى أدائه الرائع وأهدافه الغزيرة في «السيري أ»، رغم أنه يلعب في تورينو.
يبقى أنه خارج أوروبا وتحديداً في الأرجنتين والبرازيل، فإن اللاعبين الشبان هناك يتوقع من الآن أن يكونوا من نجوم المونديال الروسي والحديث هنا مثلاً عن باولو ديبالا في تشكيلة «ألبيسيليستي» الذي يهدد مركز سيرجيو أغويرو وغابريال جيسوس الذي حجز مكانه في تشكيلة «السيليساو».
خلاصة القول إنه يمكن التوقّع من الآن أن تكون الكلمة الأقوى للمواهب في المونديال الروسي.




مباريات دولية ودية

- اليوم:
أوستراليا - البرازيل (13,05)
سنغافورة - الأرجنتين (15,00)
أندونيسيا - بورتوريكو (15,30)
جنوب أفريقيا - زامبيا (20,00)
النروج - السويد (20,45)
رومانيا - تشيلي (21,00)
الكاميرون - كولومبيا (21,30)
فرنسا - إنكلترا (22,00)