لا تزال قضية التهرّب الضريبي المتّهم بها نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو تحتل العناوين الأولى لدى الصحافة الرياضية في العالم، لتعيد التذكير بقضايا التهرّب التي يعاني منها نجوم العالم في مختلف المجالات. ومثلما كان متوقعاً، دافع "سي آر 7" عن نفسه بالقول إنه "مرتاح الضمير" غداة اتهامه من قبل القضاء الاسباني في قضية تهرّب ضريبي بقيمة 14.7 مليون يورو، بينما أبدى فريقه ريال مدريد ثقته بـ"البراءة التامة" لقائد منتخب البرتغال.


وفي أول تعليق له على القضية، قال رونالدو من مطار لشبونة، حيث كان يستعد للسفر مع منتخب بلاده الى روسيا للمشاركة في كأس القارات: "الضمير مرتاح، دائماً".
جاء هذا التصريح بعد البيان الصادر عن النادي الملكي الذي أكد أن "ريال مقتنع تماماً بأن لاعبنا رونالدو سيظهر براءته التامة في هذه العملية"، مجدداً "ثقته" بنجمه. وأضاف: "منذ وصوله الى ريال مدريد في تموز 2009، أبدى رونالدو دائماً إرادة واضحة للوفاء بجميع التزاماته الضريبية. ريال مدريد ينتظر من القضاء التعامل بمنتهى الوضوح حتى تظهر البراءة بسرعة".
وكان اسم رونالدو قد ورد في تقارير "فوتبول ليكس" التي كشفت في 2016 وثائق تتعلق بعمليات تهرب ضريبي على نطاق واسع في عالم كرة القدم شملت العديد من اللاعبين والمدربين في أوروبا. لكن المهاجم البرتغالي نفى مراراً قيامه بعمليات تهرّب ضريبي، ونشر أواخر العام الماضي كشوفات مالية بقيمة 225 مليون يورو.
وبات رونالدو لاعباً جديداً يتهمه القضاء الاسباني بالتهرب الضريبي بعد نجمي برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي الذي أدين بالسجن لمدة 21 شهراً مع غرامة مالية بنحو مليوني يورو العام الماضي، والبرازيلي نيمار. ورفضت المحكمة العليا الاسبانية قبل نحو ثلاثة أسابيع الاستئناف الذي تقدم به ميسي، مؤكدةً إدانته بالسجن 21 شهراً، لكنها علّقت عقوبة السجن كما هي الحال عادة في إسبانيا عندما تكون العقوبة أقل من عامين، فضلاً عن نظافة السجل القضائي.
من جهة أخرى، بيَّنت صحيفة "آس" الإسبانية أن الفارق الجوهري بين أزمة رونالدو في قضية التهرب من دفع الضرائب، وأزمة نظيره ميسي، هو أن الأول وافق طواعية على دفع ستة ملايين يورو عام 2014 حينما واجه هذه القضية، بينما رفض ميسي التعاون.