اختتم محمد قصاص 25 سنة كلاعب في ملاعب كرة القدم اللبنانية، مرّ على عدد كبير من الفرق وصولاً الى منتخب لبنان. من الحكمة الى شباب الساحل الى النجمة والصفاء، بعد تجربتَي احتراف في السعودية والأردن. ترك قصاص بصمة مع كل فريق لعب معه، واستحق لقب هداف لبنان، صاحب البنية القوية والحس التهديفي العالي.


طوى قصاص آخر صفحة عن عمر ناهز أربعين عاماً في مباراة تكريمية جمعت نجوم الكرة اللبنانية على ملعب العهد، بحضور رئيس الاتحاد اللبناني للعبة هاشم حيدر ورئيس نادي العهد تميم سليمان صاحب الضيافة والدعم ومشاركة معنوية من رئيس نادي الراسينغ جورج فرح الذي كان حاضراً أمس.
نجوم لبنان سابقون وحاضرون أتوا الى ملعب العهد ليقولوا وداعاً لقصاص اللاعب وإلى اللقاء لقصاص المدرب. رضا عنتر حضر، موسى حجيج أيضاً، يوسف محمد، زياد الصمد، محمود طحان، حسن معتوق، عباس عطوي، ربيع عطايا، خالد تكه جي، وحيد فتال، علي السعدي، أحمد زريق، نور منصور، محمد زين طحان، عبد الفتاح عاشور، أكرم وأحمد مغربي، مهدي خليل، حسين دقيق وغيرهم من النجوم. لعبوا مباراة ودية تكريمية لشخص قدّم الكثير للكرة اللبنانية.
هل هو نادم على مزاولته كرة القدم؟
«قطعاً لا»، يقول قصاص لـ»الأخبار». «اكتسبت محبة الناس والشهرة، وهذا أمر ليس بقليل. مسيرتي لم تنته بعد. قد تكون انتهت كلاعب، لكنها بدأت كمدرب. لا أعلم تماماً من أين سأبداً، لكن لا شك في أني لن أترك كرة القدم».
وعمّا إذا كان يشجع ولده على مزاولة كرة القدم، يجيب قصاص «طبعاً، لكن بشرط أن يحترف في الخارج ولا يبقى أسير الملاعب اللبنانية. وهذا أمر ينسحب على جميع لاعبي لبنان الذين يجب أن يسعوا للاحتراف، «فنحن لدينا طاقات ويمكنهم أن يكونوا محترفين، بشرط أن يجدوا من يهتم بهم».
وفي آخر سؤال لقصاص اللاعب عما إذا كانت كرة القدم قد أنصفته، يجيب سندباد الكرة اللبنانية: «نعم أنصفتني».
أمس الأحد ودّعت الكرة اللبنانية أحد أبرز نجومها، وبعد أسبوعين ونصف أسبوع ستودّع الملاعب نجماً آخر هو القائد التاريخي لمنتخب لبنان وأشهر اللاعبين الذين احترفوا في الخارج، وهو رضا عنتر، في مباراة من المفترض أن تبقى في الذاكرة اللبنانية، كونها ستشهد مشاركة ثلاثة من نجوم برشلونة، وهم جيرارد بيكيه وجوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس.
قد تكون ظروف المباراتين مختلفتين، لكن لا شك في أن النتيجة واحدة، وهي اعتزال نجمين تاريخيين، على أمل أن تستفيد منهما كرة القدم اللبنانية في مجال آخر.