موسكو | لم يتوقع رئيس رابطة المشجعين الروس، ألكسندر تشبريغين، منعه من حضور المباراة الافتتاحية في كأس القارات بين منتخب بلاده ونيوزيلندا. تشبريغين الذي استند إلى موقعه «المعنوي» في قيادة الجماهير الروسية ليكون مواكباً لمنتخب بلاده في البطولة، وجد نفسه خارج مواكبة الحدث الدولي بقرار تنظيمي.


«المشجع المشاغب» وصاحب التاريخ من التوقيفات، كان رئيساً لرابطة مشجعي المنتخب الروسي خلال كأس أوروبا 2016، وطُرد مرتين من فرنسا، وأوقفته الشرطة على مرأى من كاميرات التلفزة إثر الأحداث التي رافقت مباراة روسيا وإنكلترا. كذلك أوقفته في أيلول الماضي القوات الخاصة الروسية بتهمة المشاركة في عراك كبير بين مشجعي فريقي سسكا موسكو وسبارتاك موسكو.
منع تشبريغين لم يكن الوحيد في البطولة، إذ إضافة إليه منعت اللجنة المنظمة 190 مشجعاً آخرين من دخول ملاعب البطولة، في رسالة واضحة منها بمنع حصول أي حادث يذكّر بأحداث الشغب التي حصلت بين جمهوري المنتخبين الروسي والإنكليزي خلال كأس أمم أوروبا العام الماضي.
عامل ضبط الجمهور شكّل هاجساً للجنة المنظمة، لإدراكها المسبق أن الأنظار ستكون شاخصة لتصرفات الجمهور الروسي الذي كان نجم بطولة أوروبا في فرنسا بسبب ما قام به. التخوف من أعمال شغب محتملة أجبر السلطات المختصة على فرض إجراءات استثنائية لتسهل عملية ضبط الجمهور، وهذا ما بدا واضحاً خلال الأيام الأولى للبطولة.


اتخذت اللجنة
المنظمة إجراءات
عدة لضبط
الجمهور

وشملت الإجراءات منع المشجعين المتأثرين باحتساء الكحول من دخول الملاعب، ومنع ارتداء الأقنعة واصطحاب الحيوانات وإدخال المشروبات الكحولية، وحظر دخول المشجعين الذين يخفون أوجههم كلياً خشية تسللهم إلى أماكن تقنية داخل الملعب.
وإذا كان للإجراءات دور في منع حصول أي حادث يعكّر صفو البطولة، إلا أن الجماهير الروسية كانت على قدر الحدث، وقدمت خلال مباراتي منتخب بلادها مع نيوزيلندا والبرتغال صورةً راقية ألغت الصورة النمطية عنها.
مشاهد العراك «الدائم» بين جماهير سسكا موسكو وسبارتاك موسكو وزينيت سان بطرسبورغ غابت، وحلّت مكانها مشاهد مؤازرة المنتخب بقلبٍ واحد ويد واحدة، فالحدث يتطلب الظهور بوقفة رجل واحد خلف المنتخب.
غوتسي كانيشينكا، مشجع متعصب لـسسكا، أعرب عن رضاه لأداء المشجعين وعن الإجراءات المتخذة لضبطه، وردّاً على سؤال «الأخبار» عن موقفه حيال لقاء جماهير ناديه وجماهير سبارتاك، قال: «اليوم، هي معركة إثبات صورة جميلة عن روسيا وشعبها، معركة تأكيد حضور منتخب بلادنا، لذا ننسى كل الصراعات التي لن تنتهي يوماً بيننا خلال البطولة المحلية».
إضافة إلى ذلك، طغى حضور نسائي جميل على مشهد الجماهير الروسية، وأمكنت ملاحظة أعداد كبيرة من النساء من مختلف الفئات العمرية يشاهدن مختلف مباريات الفرق إضافة إلى منتخب بلادهم. ويُعَدّ الأمر لافتاً في بلد تستحوذ لعبة الهوكي فيه على أولوية كبيرة لدى الجماهير.
يوليا كورولوفا قالت في حديث لـ«الأخبار» إنها أرادت الاستمتاع بحضور مباريات كأس القارات، مع أنها ليست من المهتمات كثيراً بالساحرة المستديرة، وتعيد سبب ذلك إلى أنها «فرصة تاريخية للاستمتاع بحدث عالمي قد لا يتسنى لها مستقبلاً أن تشاهده».
حضور لاعبين بارزين كالبرتغالي كريستيانو رونالدو كان عامل جذب أيضاً للكثير من الشابات، فالكثيرات منهن اعتبرن فرصة مشاهدته في الملعب «حلماً» لن يتكرر، من أمثال كارينا بابكينا التي قَدِمت من مدينة كورسك التي تبعد عن موسكو 8 ساعات بالقطار لتشاهد مباراة البرتغال مع روسيا، موضحةً أن «همها الوحيد» رؤية نجم ريال مدريد الإسباني عن قرب، لا الاستمتاع بالمباراة.
المشهد في ملعب سبارتاك كان جميلاً للغاية، فالجمهور الروسي رسم لوحة جميلة في مؤازرته للمنتخب في مباراته ضد منتخب البرتغال، وعلت أصواته مشجعة لاعبيه طوال الدقائق التسعين. وعلى الرغم من خسارة منتخبهم، إلا أن الجماهير خرجت سعيدة بالأداء الذي قدّمه أمام بطل أوروبا، آملين أن تُسهم البطولة في زيادة خبرته ليكون على قدر التطلعات في كأس العالم.




حسم المتأهلين اليوم وغداً

تقام الجولة الثالثة الأخيرة ضمن المجموعة الأولى في كأس القارات اليوم بمباراتين في التوقيت ذاته الساعة 18,00 بتوقيت بيروت، حيث تدور معركة كروية في قازان بين روسيا المضيفة والمكسيك على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، فيما تبدو طريق البرتغال معبدة إلى المربع الأخير.
وتحتاج المكسيك بطلة كونكاكاف (4 نقاط) لنقطة التعادل كي تتأهل، فيما ستفكر روسيا (3 نقاط) بالفوز فقط، نظراً إلى استبعاد خسارة البرتغال (4 نقاط) التي تحتاج إلى نقطة أمام نيوزيلندا الأخيرة التي فقدت أملها بالتأهل بعد خسارتين.
وتوقع مدرب روسيا وحارسها السابق ستانيسلاف تشيرتشيوف (الصورة) مباراة "شبيهة بالنهائي" في مواجهة بين منتخبين تعادلا سلباً في افتتاح كأس العالم 1970 إبان الفترة السوفياتية.
وتقام الأحد الجولة الأخيرة في المجموعة الثانية بمباراتين الساعة 18,00 أيضاً تجمع الأولى بين ألمانيا (4 نقاط) والكاميرون (نقطة)، والثانية بين تشيلي (4 نقاط) وأوستراليا (نقطة)، حيث تصب كافة الترجيحات في مصلحة بطلة العالم وبطلة أميركا الجنوبية للتأهل إذ إنهما تحتاجان إلى نقطة فقط فيما لا ينفع بطلة أفريقيا وبطلة آسيا سوى الفوز.




السبت 18:00
نيوزيلندا _ البرتغال
المكسيك _ روسيا

الأحد 18:00
ألمانيا _ الكاميرون
تشيلي _ أوستراليا