يسلك نادي النجمة طريقاً مختلفة على صعيد الإعداد للموسم المقبل. ففي وقت تعمل فيه الأندية الأخرى على تدعيم الصفوف بلاعبين محليين وأجانب، يعكف القيِّمون على النادي على ترميم البيت الداخلي النجماوي على جميع الصعد.


زيارة لملعب النجمة تجعلك تشعر بالأجواء المختلفة التي يعيشها الفريق. إيجابية وتعاونٌ وأجواء مريحة تمهد لمرحلة استقرار آتية على الفريق.
لم تكن صدفة أن يحضر نائب الرئيس صلاح عسيران في التمرين في اليومين الماضيين. قبله حضر الأمين العام سعد الدين عيتاني في مباراة للناشئين.
ظهوران يبدوان غير منطقيين، في ظل حديث الرجلين عن حسم أمرهما وعدم الترشّح لولاية ثانية. لكن حديث الأمس مختلفٌ عن حديث اليوم، في ظل الأجواء الإيجابية التي يعيشها الفريق. بالنسبة إلى عسيران، هو لا يتردد ثانية في التأكيد أن الفريق يعيش أفضل أيامه منذ سنوات على صعيد غياب الأجواء السلبية.
يتحدث بحماسة عن المرحلة المقبلة، في ظل الظروف الحالية. فالتحضير لمجيء أسعد سقال إلى رئاسة النادي يريح عسيران، وبالطبع عيتاني، في ظل تأكيدات من سقال بأنه سيكون مساهماً رئيسياً في ميزانية النادي. فالرئيس المقبل سيدخل إلى اللجنة الإدارية مع شخصيتين ليقوموا بتأمين ثلث ميزانية النادي البالغة مليوناً ونصف مليون دولار، سيدفع السقال 500 ألف دولار، على أن يقوم عسيران وعيتاني وزملاؤهم بتأمين القسم الباقي. تأمين الأموال ووضعها على الطاولة سيكون العنصر الوحيد الذي سيجعل عسيران وعيتاني يتراجعان عن قرار العزوف عن الترشّح. فهما حالياً يتدخلان في كل شاردة وواردة تحضيراً للموسم الجديد. على صعيد مرافق الملعب، هناك ورشة عمل قائمة في قاعة التدريبات البدنية والحمامات، إضافة إلى التحضير لتغيير أرضية الملعب.
على الصعيد الفني، شكّل التعاقد مع مدرب الحراس خالد الحمصي ومدرب اللياقة البدنية السوري أحمد أياس نقطة إيجابية في الإعداد الذهني والبدني للموسم المقبل.
فحراسة المرمى لطالما كانت مصدر قلق لدى القيِّمين على النادي، خصوصاً في ظل إصابة الحارس الأساسي أحمد تكتوك الذي لن يعود إلى الملاعب قبل بداية العام المقبل. عودة ربيع الكاخي ووجود محمد عبد المولى أضافا شيئاً من الطمأنينة، في ظل التدريبات القائمة وتحضير الحارسين للموسم الجديد.
بالنسبة إلى اللاعبين، هناك تغيير جذري في طريقة تشكيل الفريق للموسم المقبل. فالعنوان الأبرز هو غربلة عناصر الفريق، بحيث لا يبقى إلا الملتزم «واللي ما بوجّع الراس». فالمسؤولون في النجمة ضاقوا ذرعاً بنوعية لاعبين متطلبين، غالباً ما يكون تأثيرهم سيئاً في الفريق.
على صعيد الانتقالات، استجاب القيِّمون على النجمة لرغبة لاعبهم خالد تكه جي بالانتقال إلى فريق آخر، فوضع على لائحة الانتقالات، بشرط أن يكون البدل المادي يليق باللاعب وبالنادي، ولكن لا شك في أن المبلغ لن يكون قليلاً على الإطلاق.
لاعب آخر سينتقل من النجمة، هو القائد السابق عباس عطوي، الذي يبدو قريباً من نادي الشباب العربي. أما بالنسبة إلى محمد شمص، فلم يحلّ موضوعه بعد، وهناك أكثر من أربعة أندية أبدت رغبتها في الحصول على خدمات اللاعب، لكن الأمور ما زالت ضبابية.