شهدت أروقة الاتحاد اللبناني لكرة القدم حركة ناشطة أمس، في اليوم الأخير قبل إقفال باب الترشّح لانتخابات اللجنة التنفيذية التي ستقام في 22 الجاري في فندق البريستول. 14 مرشحاً سيتنافسون على 10 مقاعد، فيما حُسمت الرئاسة للرئيس الحالي هاشم حيدر، الذي سيكون على رأس الهرم الكروي لولاية خامسة تنتهي عام 2021، حيث سيكمل حينها عامه العشرين في رئاسة الاتحاد.


ثمانية ترشيحات كانت لأعضاء حاليين، هم: ريمون سمعان، أحمد قمر الدين، محمود الربعة، موسى مكي، مازن قبيسي، سمعان الدويهي، عصام الصايغ، ووائل شهيب. فيما كان هناك ستة ترشيحات لشخصيات بعضها سبق أن مرّ على اللجنة التنفيذية، مثل جورج سولاج (2001 - 2005)، وبعضها يسعى إلى الدخول للمرة الأولى إلى «جنة» اللجنة التنفيذية، كواهرام بارسوميان، ووفيق إبراهيم، وخالد يوسف، وجورج حنا وأحمد فردوس.
يوم مشوِّق عاشته الكرة اللبنانية على الصعيد الإداري، في ظلّ أكثر من ترشيح يمكن الوقوف عنده، كترشّح سمعان الدويهي وأحمد فردوس ووفيق إبراهيم ومرشّح البقاع خالد يوسف.
اسمان غابا عن اللائحة الرسمية التي صدرت عن الأمانة العامة للاتحاد والتي تضمنت أسماء المرشحين، لكنهما حضرا وشغلا المعنيين بالانتخابات، هما نبيل سنو وروبير باولي. الأول ترشّح أول من أمس ودفع 3 ملايين ليرة رسم الاشتراك، لكنه عاد وانسحب أمس. ترشُّح بدا غريباً بعض الشيء، في ظل اتفاق على الثنائي محمود الربعة وأحمد قمر الدين كممثلين لتيار المستقبل. فلماذا ترشّح سنّو؟


يتنافس 14 مرشحاً لملء 10 مقاعد،
بينما حُسمت
الرئاسة بالتزكية


أكثر من رواية تطرقت إلى هذا الترشّح، أبرزها أن ترشّح سنو جاء استباقياً لترشّح أحمد فردوس الذي كان متوقعاً، بعد العشاء التكريمي الذي أقامه اتحاد الشمال الفرعي أول من أمس بحضور الرئيس هاشم حيدر والكلام الذي قاله الأخير وفيه إشادة بأداء الاتحاد. وفُسِّر ترشيح سنو ردّاً على دعم مرشحين من الطائفة السنية من خارج الاتفاق الذي حصل على أسماء اللائحة التي سيرأسها حيدر في الاجتماع الذي عقد قبل عشرة أيام بين الأطراف المعنية. ومع مرور الوقت أمس، بدأ الحديث عن أن سنو سينسحب إن لم يترشّح فردوس، حيث إن الأخير بقي حتى ما قبل انتهاء المهلة بوقت قصير، حتى قدّم ترشيحه، لكن سنو عاد وانسحب بناءً على اتفاق ضمني سيظهر في منتصف الأسبوع، مع إعلان اللائحة الرسمية التي سيرأسها حيدر والتي ستضم الربعة وقمر الدين.
ترشيح سنيٌ آخر بدا غريباً، وهو لمرشّح البقاع خالد يوسف المقرّب من حيدر، والذي تطالب به أندية البقاع ممثلاً لها، وهو أيضاً قد يعدّه تيار المستقبل مخالفاً للاتفاق الذي حصل سابقاً.
في مكان آخر جاء ترشّح الدويهي، ورغم توقّعه، في الساعات الأخيرة. سيمون لا يريد الترشّح، وكان مصمماً على ذلك، مطالباً بتغيير اتحادي. لكن الكلمة الفصل كانت لرئيس نادي السلام زغرتا الأب إسطفان فرنجية، الذي حسم الموضوع يوم الأحد الماضي في اليوم الإداري الطويل للسلام، ونوقش فيه موضوع ترشّح الدويهي، حيث رأى «الأبونا» أن هذا المنصب ليس ملك الدويهي، بل ملك النادي ومنطقة زغرتا التي تجد في سيمون مرشّحها الوحيد، فلم يكن أمام الدويهي سوى الترشّح مجدداً. علماً أنه تمنى لو تدخل وجوه جديدة لتواكب العمل التطويري الذي يسعى إليه رئيس الاتحاد، لما في الأمر من إفادة للمصلحة العامة.
مسيحياً أيضاً كانت أوراق رئيس نادي أتلتيكو وعضو لجنة المنتخبات في الاتحاد روبير باولي جاهزة وموجودة في الاتحاد لتقديمها والترشّح للانتخابات. وكان باولي مدعوماً من أطراف تجد فيه شخصية إدارية تستحق أن تكون حاضرة في اللجنة التنفيذية، لكن شرط باولي أن يكون ضمن مشروع لتطوير اللعبة من جهة، وأن لا يخوض معركة انتخابية لوصوله إلى اللجنة التنفيذية. ولم تسر الأمور وفق ما يشتهيه باولي ومن يدعمه، فتقرر عدم ترشّحه.
شمالاً، كان هناك ترشيحان لفردوس ووفيق إبراهيم المحسوب على تيار المستقبل، لكن ليس مدعوماً منه، بل من أندية الشمال تحديداً، ومن رئيس اتحادها فردوس، الذي ترشّح بدوره انطلاقاً من ترقب لما ستؤول إليه الأمور. علماً أن ترشّحه غالباً ما يفسّر بأنه مدعوم من الرئيس حيدر، نظراً إلى العلاقة القوية بينهما، لكن معلومات تشير إلى أن حيدر لا يدعم ترشّح فردوس، في ظل الاتفاق السابق مع الأطراف المعنية.