"شكراً فريق طرابلس". قد يكون هذا لسان حال فريق العهد الذي تصدّر ترتيب الدوري اللبناني لكرة القدم مع نهاية الأسبوع التاسع الذي كان خيراً على العهداويين. ففي هذا الأسبوع حقق العهد فوزه الأول بعد خسارتين أمام الأنصار والساحل وتعادلين مع السلام زغرتا والنبي شيت أطاحت المدرب الألماني روبرت جاسبرت، فحلّ بدلاً منه مساعده باسم مرمر.


كذلك انتزع العهد الصدارة من الصفاء بعد خسارة الأخير من طرابلس 2 - 4، وسجّل لاعب العهد محمد حيدر أول هدفين مع العهد، فكان افتتاح التسجيل وتعزيز النتيجة من طريقه في اللقاء مع التضامن صور على ملعب صيدا البلدي. لكن حيدر بدوره يستطيع "شكر" لاعب التضامن صور حسن بيطار وحارسه هادي خليل اللذين أخطآ في كرتين: الأولى سجّل منها حيدر في الدقيقة 13، والثانية في الدقيقة 46 من الشوط الثاني.
العهد نجح في استغلال "وداعة" التضامن صور خارج ملعبه، ومع بقاء قائده رضا عنتر على مقاعد الاحتياط، ففاز عليه بتشكيلة لبنانية مع وجود النيجيري موسى كبيرو والتونسي يوسف المويهبي على مقاعد الاحتياط، في حين أن الأوغندي دينيس إيغوما "مفقود" بعد سفره إلى أوغندا وعدم عودته، ما أجبر إدارة العهد على إرسال كتاب "بحث وتحرٍّ" عن دنيس إلى اتحاده الأوغندي.


فاجأ طرابلس كثيرين بالفوز على الصفاء وسيناريو الانتصار

لكن "الصناعة الوطنية" أثبتت فاعليتها أمس في العهد من المدرب اللبناني باسم مرمر، إلى لاعبيه اللبنانيين، ففاز العهد على التضامن صور الذي بدا دفاعه مهزوزاً إلى أبعد حدود.
في الوقت عينه، كان ملعب المدينة الرياضية يشهد استعادة النجمة لروحية الفوز بعد الانتصار المستحق على شباب الساحل 2 - 0. فالنجمة الذي لم يكن مقنعاً في الشوط الأول، وأفلت من أكثر من كرة ساحلية خطرة أنقذها القائد عباس عطوي وحارسه أحمد التكتوك، انقلب حاله في الشوط الثاني. لكن هذا لا يعني أن النجمة كان ضيف شرف على اللقاء، إذ كانت له أكثر من فرصة، خصوصاً عبر حسن المحمد الذي لم يكن موفقاً في الشوط الأول، وأهدر لفريقه فرصة الخروج متقدماً، بدلاً من الخروج على وقع اعتراضات مشجعي النجمة على الأداء الدفاعي الضعيف.
في الشوط الثاني، تغيّر وجه النجمة، رغم طرد لاعبه قاسم الزين لشتمه لاعباً من الساحل في الدقيقة الـ 54، إذ نجح فريقه في تسجيل هدف التقدم عبر أكرم مغربي في الدقيقة 57 من كرة عرضية للبديل ماهر صبرا الذي دخل في الشوط الثاني بدلاً من بشار المقداد. ولم ينجح الساحل في تعديل النتيجة، إذ بدا الإرهاق على لاعبيه الذين لعبوا يوم الثلاثاء مع العهد وفازوا عليه، إضافة إلى غياب حارسهم علي حلال والغاني عيسى يعقوبو بسبب الإيقاف. ومع ارتياح النجمة، جاء هدف التعزيز في الدقيقة الـ 87 عبر الغاني نيكولاس كوفي بعد كرة من القائد عطوي، ليفوز النجمة 2 - 0 في أفضل "بروفة" قبل لقائه مع العهد في قمة الأسبوع المقبل يوم الأحد عند الساعة 16.30 على ملعب المدينة الرياضية، لكن بغياب قاسم الزين.
في هذا الوقت كان ملعب بحمدون يحتضن لقاء الإخاء الأهلي عاليه وضيفه السلام زغرتا أمام مدرجات صامتة مع منع حضور الجمهور بقرار اتحادي بعد أحداث مباراة الإخاء والأنصار في الأسبوع الماضي.
"اشتدي أزمة تنفرجي"، لكن قد تعود وتتجدد وتنفجر إن لم يستفق المعنيون من اتحاد وأندية. صحيح أن أزمة المباراة انتهت بعد مبادرة السلام زغرتا وقبوله اللعب في بحمدون بعكس قرار الاتحاد بإقامة المباراة على ملعب الصفاء، لكن الحل جاء على الطريقة اللبنانية، وبالتالي كل شيء وارد في المستقبل.
المهم أن المباراة أقيمت بالنهاية، وانتهت بتعادل الفريقين 1 - 1. تقدم السلام بهدف جان جاك يمين في الدقيقة 37، بعد أن كان الإخاء قد أهدر ركلة جزاء احتسبها الحكم هادي سلامة بعد عرقلة الحارس مصطفى مطر للاعب الإخاء سعيد عواضة. لكن زميله البرتغالي إليو لم ينجح في تسجيلها في الدقيقة 15.
في الشوط الثاني حصل الإخاء على ركلة جزاء ثانية أيضاً على الحارس مطر، لكن إليو سجلها هذه المرة لتنتهي المباراة بالتعادل 1 - 1.
الأهم كان يوم السبت على ملعب صيدا، حين فاجأ طرابلس الجميع وفاز على الصفاء 4 - 2. ولعل المفاجأة ليست فقط في الفوز، بل بالسيناريو حيث تقدم طرابلس 3 - 0 في ظرف 26 دقيقة وسط ذهول صفاوي، إذ افتتح طرابلس التسجيل بمساعدة صفاوية حين سجّل وليد إسماعيل خطأً في مرماه في الدقيقة 10 بعد عرضية من فايز شمسين. وعزز دايفيد أوبوكو النتيجة بعد ثماني دقائق قبل أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 26.
في الشوط الثاني عاد الصفاء من بعيد حين قلص الفارق إلى 2 - 3 بهدفي البديل علي ناصر الدين في الدقيقة 50 والسنغالي تالا نداي في الدقيقة 60. لكن أبو بكر المل سجّل هدف الاطمئنان في الدقيقة 91.