لم يخف توتو وولف، مدير مرسيدس، أن الفريق يفكر في معاقبة سائقه البريطاني لويس هاميلتون بسبب مخالفته التعليمات في جائزة أبو ظبي الكبرى، وهي المرحلة الأخيرة من بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا 1.


واستخدم هاميلتون استراتيجية "الملجأ الأخير" عندما خفف سرعته بهدف السماح للسائقين الآخرين بتضييق الخناق على زميله الألماني نيكو روزبرغ وتجاوزه، وخصوصاً في ظل الوتيرة "الصاروخية" للألماني الآخر سيباستيان فيتيل (فيراري)، لكن نجل بطل العالم السابق كيكي روزبرغ (1982) حافظ على رباطة جأشه وتمكن من ابقاء فيتيل والهولندي الشاب ماكس فيرشتابن (ريد بُل) خلفه، لينهي البطولة وهو أمام زميله اللدود بفارق 5 نقاط (385 مقابل 380).
وخالف هاميلتون أوامر الفريق الذي تدخل أكثر من مرة لكي يطلب منه أن يزيد من سرعته لكنه رفض الإستجابة ما تسبب بوصول فيرشتابن وفيتيل إلى روزبرغ الذي كان عالقاً خلف زميله البريطاني ولا يريد المخاطرة بمحاولة تخطيه.
وعندما طلب الفريق من هاميلتون أن يزيد سرعته لكي لا يهدد فرص مرسيدس بإحراز المركز الأول في أبو ظبي، أجاب البريطاني: "في الوقت الحالي أنا أخسر بطولة العالم، وبالتالي لا يزعجني أن أخسر السباق".
ولم يكن وولف راضياً على ما قام به هاميلتون، وهو قال بهذا الصدد: "تجاهل تعليمات المنظومة علناً يعني أنك تضع مصلحتك الشخصية أمام مصلحة الفريق. الأمر بسيط جداً، لا مكان للفوضى في أي فريق أو أي مؤسسة".
أما بخصوص إمكانية معاقبة هاميلتون، أجاب وولف: "علينا أن ننظر إلى الوضع برمّته، وأن نسأل أنفسنا ماذا يعني (الذي حصل). كل شيء ممكن والحل يراوح بين تغيير القواعد للموسم المقبل لأن الأمور لا تسير بالشكل المناسب في سباقات مصيرية من هذا النوع وربما نحتاج إلى أن نمنحهما المزيد من الحرية، أو قد نكون أكثر قساوة في حال عدم احترام مبادئنا. لست متأكداً الآن الى أين تتجه الأمور. يجب علينا أن نفوز وأن نخسر بكرامة".