تَراهن الرئيس التنفيذي لميلان أدريانو غالياني مع مدرب الفريق فينتشينزو مونتيلا على المواجهة المرتقبة مع روما هذا الأسبوع. ويدل الرهان على عقلية جديدة باتت تدور في فلك ميلان.


قال غالياني: "لقد تراهنت مع مونتيلا، المدرب سيدفع لي الأموال إذا حقق ميلان الفوز، وأنا من سأدفع إذا تعادلنا، لكننا لم نفكر في الأمر إذا خسرنا". لا يرى أحد من الاثنين أي وارد للخسارة في المباراة الكبيرة المنتظرة مع أنها أمام فريق كبير أيضاً في إيطاليا. ويقدم هذا الموسم أداءً لافتاً.
في الأسبوع الماضي، حقق روما فوزاً صعباً على غريمه لاتسيو، وظهر من أداء الفائز أنه يوازن بشكل دقيق بين خطي الهجوم والدفاع. هو الأقوى في الدوري هجومياً، والأقل تلقٍ للأهداف، حيث يتقدم حسب الإحصاءات بقليل على ميلان.
مع ذلك، لا يمكن نكران أن مباريات بهذا الحجم لا تخضع للإحصاءات، ولأفضلية فريق كبير على آخر. الحافز الأكبر لروما أن المباراة على أرضه، والصراع التكتيكي بين المدربين لوتشيانو سباليتي ومونتيلا سيتجلى في خطي الهجوم اللذين سيعملان فيهما على الاستفادة من المساحات الضيقة أمام كفاءة الدفاع.
بين الفريقين، يحتل مونتيلا عناوين المباراة. لاعب ومدرب روما السابق يعود الى ملعب الـ"أولمبيكو" متحدياً النادي الذي صنع نجوميته. لا يقيم مونتيلا أي اعتبار لهذا التاريخ في هذه المباراة. طبعاً لن ينتقص من قيمة ناديه الأم، أو من قيمة الجماهير شيئاً، لكنه لن يتردد في أن يمزق شباكهم كمدرب، بعدما كان معهم يمزق شباك الخصوم.


يعود مونتيلا إلى ملعب الـ«أولمبيكو» متحدّياً النادي
الذي صنع نجوميّته


منذ ولادته مدرباً، نجح مونتيلا في صناعة اسمه داخل عالم التدريب بعدما اعتزل اللعب. بعد الاعتزال عام 2009، أخذ مهمة تدريب روما مؤقتاً في موسم 2011 خلفاً لكلاوديو رانييري، وقادهم الى المركز السادس في نهاية الموسم، ليخلفه الإسباني لويس إنريكي وقتها وينتقل هو إلى كاتانيا. كان تدريب كاتانيا أول بروز له على ساحة التدريب الإيطالية، إذ احتل بفريق كان متوقعاً أن ينتهي به الأمر إلى الدرجة الثانية، المركز 11 فى جدول الترتيب من أصل 20 فريقاً.
فيورنتينا كان التحول الكبير في مسيرته. هناك في بداية موسم 2012-2013، أطلق مونتيلا انتفاضة على كل خطوط الفريق، وضمَّ 17 لاعباً جديداً اختارهم بنفسه. عمل بمنهج تكتيكي خاص، وضع به الفريق في مصاف أبرز أندية إيطاليا. احتل المركز الرابع في الدوري متأهلاً الى "يوروبا ليغ"، بعدما كان الفريق في الموسم الذي سبقه قد احتل المركز الـ 13. أما في الموسم الذي تلاه فقد بزغ نجم الفريق أكثر فأكثر. ووصل به الى نهائي كأس إيطاليا، لكنه خسر أمام نابولي، مع استمراره في احتلال المركز الرابع في الـ"سيريا أ". تدرج مع الفريق موسماً تلو آخر، وفي الموسم الثالث والأخير له، كان أقصى ما حققه هو نصف نهائي "يوروبا ليغ" والذي خسره أمام إشبيلية الذي تُوِّج بالبطولة.
من فيورنتينا انتقل الى سامبدوريا، والذي قاده الى الهروب من دوامة الهبوط لينهي الفريق موسمه فى المركز 15 على سلم الترتيب.
كل هذا التراكم بالخبرة، أدى الى وصوله الى دكة ميلان، الفريق الذي عانى لسنوات من نتائج سيئة ومشاكل بعد رحيل كارلو أنشيلوتي. 3 سنوات عجاف، بدأ مونتيلا بمحو آثارها من دون إجراء تعاقدات كبيرة، على أثر انشغال الإدارة ببيع النادي للمستثمرين الصينيين. مع ذلك، حقق النادي نتائج إيجابية. بقائمة شبيهة لتلك التي لعبت الموسم الماضي، أثبت مونتيلا أن له بصمته الخاصة، إذ كان الفريق في الموسم الماضي محتلاً المركز السابع، كما كانت المرة الثالثة التي يغيب فيها عن أي منافسة أوروبية. يبدو أن هذا الوضع انتهى بوجود مونتيلا، إذ يعود مع الفريق الى حالته الطبيعية فريقاً أساسياً في الكرة الإيطالية والأوروبية معاً.