بيار كاخيا رئيساً للاتحاد اللبناني لكرة السلة. خبرٌ كان حتى يوم أمس أقرب الى المستحيل. لكن ساعات الصباح الأولى حوّلت المستحيل الى ممكن، ففاز كاخيا بالانتخابات التي جرت أمس في نادي أنترانيك. فعلها كاخيا وأسقط معادلة سلامة ــ همّام، ففاز بمعركة العمر مع صديقه ورأس حربة معركته رامي فواز.


الأخير راهن بكل ما يملكه في عالم كرة السلة اللبنانية، ووقف في وجه قرار حزبه حركة أمل وبرهن بأن خياره كان صائباً، فأقفل حساباً مفتوحاً مع مرحلة السنوات الثلاث الماضية. يوم الخميس في 1 كانون الأول الجاري، رسم فواز في اتصال هاتفي شخصي سيناريو ما سيحصل يوم 15 الجاري. حينها بدا ممسكاً بأدق تفاصيل كل درجة من الدرجات الأربع التي تتكون منها الجمعية العمومية، لكن في ذلك الوقت كان من الصعب تصديق ما يقوله، وخصوصاً أن نتيجته كانت تعني خسارة الحلف الأقوى في السلة اللبنانية.
بيار كاخيا فاز بانتخابات السلة، بعكس معظم التوقعات. فحتى يوم أمس، قلة كانت تتوقع خسارة جان همام وجهاد سلامة في انتخابات اتحاد السلة. فهما لطالما كانا يملكان قوة كبيرة في الجمعية العمومية أوصلت العديد من الرؤساء، حتى جاء كاخيا وكسر هذه المعادلة ليفوز مع سبعة من لائحته، هم: رامي فواز، غازي بستاني، إدي أبي زخم، ياسر الحاج، ضومط كلّاب، شربل رزق وروجيه عشقوتي إضافة إلى: سليم فوال وإيلي فرحات اللذين كانا على اللائحتين. أما من اللائحة الثانية، ففاز رئيسها أكرم الحلبي وتمام جارودي وطوني خليل وباتريك لحود وجورج صابونجيان ليصبح عدد الفائزين 15 وهو الذي تتكوّن منه اللجنة الإدارية للاتحاد.
أمور عديدة لعبت دوراً في الزلزال الانتخابي الذي حصل أمس، لكن العامل الأهم كان أصوات الدرجة الثالثة التي خذل بعض أنديتها الحلبي في ما يشبه «الخيانة»، فصبت أصواتهم لمصلحة كاخيا، مع كلام عن مال انتخابي كان حاضراً في الانتخابات وهو أمر ليس بجديد على كل استحقاق انتخابي سلّوي.
الأمر الجيد في ما حصل أمس هو وصول عدد كبير من أبناء اللعبة، وخصوصاً لاعبين سابقين الى اللجنة الإدارية كغازي بستاني وياسر الحاج وسليم فوّال وطوني خليل وباتريك لحود وشربل رزق، ما يعني أن كرة السلة أصبحت بين أيدي أبنائها وهو أمر لطالما كان حلماً.
معركة انتخابية كان فيها رابحون وخاسرون على جميع الصعد أحزاباً وإداريين وحتى إعلاميين، لكن الأهم سيكون في أن لا تكون اللعبة خاسرة أيضاً في حال تحوّل العمل الاتحادي الى تناحر وتصفية حسابات.