يبدو متوقعاً أن تكون المنافسة على أشدّها في سباق جائزة بريطانيا الكبرى، وهي المرحلة التاسعة من بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا 1، لسببين: الأول لأن لويس هاميلتون، حامل اللقب ومتصدر الترتيب العام، يضع نصب عينيه الفوز ولا شيء سواه لإيقاف زحف زميله في مرسيدس الألماني نيكو روزبرغ، الذي أصبح متأخرا عنه بفارق 10 نقاط فقط، والثاني لأنه يخوض السباق في بلاده، ولما يمثله ذلك لكل سائق في البطولة، والثالث لأنه يتطلع للحاق بالأساطير، الألماني ميكايل شوماخر (1998 و2002 و2004) والنمسوي نيكي لاودا (1976 و1982 و1984) والأوسترالي جاك برابهام (1959 و1960 و1966) الذين فازوا بالسباق البريطاني ثلاث مرات (مقابل 5 للبريطاني جيم كلارك والفرنسي ألان بروست و4 للبريطاني الآخر نايجل مانسيل)، وذلك بعد فوزه في سيلفرستون عامي 2008 و2014.


لذا فإن التوقعات تبدو كبيرة بأن تتواصل هيمنة فريق مرسيدس الذي حقق في المرحلة السابقة على حلبة «ريد بُل رينغ» النمسوية فوزه السابع من أصل ثماني مراحل، بعدما تفوّق روزبرغ على هاميلتون، ما منح الفريق الألماني الثنائية الخامسة هذا الموسم.
ورأى هاميلتون أن حصوله على المركز الثاني في النمسا لم يكن بالنتيجة الكارثية «لكن في سيلفرستون الوضع مختلف. لا يمكنني أن أصف الشعور الذي راودني العام الماضي بعدما رفعت الكأس أمام بحر من المشجعين الموجودين على الخط المستقيم للحلبة وبعد انتظار لأعوام طويلة (منذ 2008) وبعد بداية صعبة لعطلة نهاية الأسبوع أيضاً».
أما روزبرغ، الذي خرج فائزاً في ثلاثة من السباقات الأربعة الأخيرة ما يؤكد عودته القوية إلى المنافسة، فقال: «أنا اشعر بأنني جاهز لكي أهاجم بأقصى ما لديّ على حلبة أستمتع بالقيادة عليها كثيراً. يجب أن تتناسب مع سيارتنا على نحو جيد مع التركيز على قوة الدفع السفلية وتعلمنا بعض الأمور المفيدة خلال التجارب».
وواصل روزبرغ الفائز على هذه الحلبة عام 2013: «أنا متأكد من أننا سنكون أقوياء مجدداً. الجمهور رائع حقاً في هذا السباق والأجواء دائماً رائعة. أنا أدرك بالطبع أن لديه سائقه المفضل (هاميلتون) لكنني آمل أن نتمكن من خوض معركة جيدة ومن جعل الجمهور متحمساً حتى النهاية».
وتقام التجارب الحرة للسباق اليوم الساعة 12,00 ظهراً بتوقيت بيروت، والثانية الساعة 16,00، والتجارب الرسمية غداً الساعة 15,00، والسباق الأحد في التوقيت عينه.