خرج أسطورة كرة القدم الألماني، "القيصر" فرانتس بكنباور، عن صمته في مقاله الأخير في صحيفة "بيلد" في عددها الصادر أمس، في ما يتعلق بتهم الفساد حول منح ألمانيا حقوق تنظيم مونديال 2006.

وقال بكنباور: "من خلال معرفتي، منح ألمانيا حق استضافة كأس العالم لم يكن من خلال شراء الأصوات. لم نكن نحتاج إلى رشوة أي شخص، ولم نقدم الرشوة لأحد".

وأصبح بكنباور(71 عاماً) شخصية محورية في التحقيقات الدائرة بشأن وجود أموال غامضة جرى دفعها في ما يتعلق بكأس العالم، وذلك بحكم منصبه السابق كرئيس للجنة المنظمة للبطولة.
وأوضح أنه لن يعلق بالتفصيل على القضية "إلى حين انتهاء السلطات الألمانية والسويسرية، الذين أتعاون معهم بالطبع، من هذه التحقيقات".
وقال بكنباور إنه سينهي عمله مع "بيلد" بعد 34 عاماً من التعاون بينهما وذلك لرغبته في منح أسرته مزيداً من وقته. ويقيم "القيصر" حالياً في سالزبورغ برفقة زوجته الثالثة هيدي وطفليه.
وخضع بكنباور لجراحة في القلب مطلع أيلول الماضي، وقال: "اليوم، بفضل مهارة لأطباء، أصبحت على ما يرام. يمكنني أن أقول إنني أصبحت بحالة جيدة للغاية".
وقال ممثلو الادعاء في سويسرا، في مطلع أيلول الماضي، إنهم بدأوا إجراءات جنائية في السادس من تشرين الثاني 2015 إزاء بكنباور وفولفغانغ نيرسباخ وثيو تسفانتسيغر، الرئيسين السابقين للاتحاد الألماني لكرة القدم، وهورست شميت الذي كان نائباً لبكنباور في رئاسة اللجنة المنظمة لمونديال 2006.
وترتبط الإجراءات الجنائية بادّعاءات حول وجود احتيال وسوء إدارة وغسل أموال واختلاس.
وتركّزت التحقيقات حول دفع 6.7 ملايين يورو (سبعة ملاين دولار) إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) مخصصة لاحتفال خاص بكأس العالم، رغم عدم إقامة هذا الحفل.
وبدأت سلطات الادعاء الألماني في تشرين الثاني 2015 تحقيقاً منفصلاً حول "الاشتباه في تهرّب ضريبي" يتعلق بمسؤولين في الاتحاد الألماني لهم علاقة بهذه المبالغ المدفوعة إلى "الفيفا". ورغم هذا، قالت متحدثة عن سلطات الادعاء في ذلك الوقت إن "القيصر" ليس هدفاً لهذه التحقيقات.