قبل ثلاثة أيام، مدّد بوروسيا دورتموند الألماني عقد لاعبه الموهوب جوليان فيغيل، وقبله بيوم مدّد يوفنتوس الإيطالي عقد مدافعه ليوناردو بونوتشي، وقبل أيام مدّد الفريق الألماني الآخر بايرن ميونيخ عقد مهاجمه البولوني روبرت ليفاندوفسكي، ليُضاف إلى زميله الفرنسي فرانك ريبيري، كذلك مدّد برشلونة الإسباني عقد مهاجمه الأوروغواياني لويس سواريز، ليضاف إلى زميليه البرازيلي نيمار والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، فيما يخوض الفريق "حرباً ضروساً" لإقفال ملف تمديد عقد نجمه الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهذا ما هو متوقع أن يُحسَم مطلع السنة الجديدة.


أما في صفوف غريم برشلونة، ريال مدريد، فشملت موجة التمديدات كلاً من البرتغالي كريستيانو رونالدو، والويلزي غاريث بايل، والألماني طوني كروس، والكرواتي لوكا مودريتش.
ولفتت التمديدات المتتالية التي أقدم عليها توتنهام الإنكليزي للاعبيه: هاري كاين، ديلي ألي، إيريك داير، داني روز، والدانماركي كريستيان إيريكسن والبلجيكي يان فيرتونغن. أما الجديد، فكان أمس عبر التمديد للحارس الفرنسي هوغو لوريس حتى عام 2022، لتصل التمديدات في الفريق اللندني إلى 7 لاعبين.
إذاً، إنه عام التمديدات بامتياز للفرق الأوروبية الكبرى، والأهم أنها للنجوم.
مسألة التمديد للنجوم تقود إلى أن هذه الأندية باتت تدرك جيداً أن القيود انكسرت في السنوات الأخيرة في سوق الانتقالات حيث بات المنافسون يدفعون مبالغ ضخمة لخطف النجوم من فرقهم كما حصل مع الفرنسي بول بوغبا الذي انتقل بمبلغ 120 مليون يورو ــ مضافاً إليها الحوافز ــ في الصيف الماضي من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، ما أحدث هزة في الكرة الأوروبية، ودفع الأندية إلى حماية نفسها والمبادرة السريعة إلى إطلاق مفاوضات التمديد مع نجومها الأبرز، وذلك لهدف أساسي طبعاً، هو الحفاظ على الاستقرار الفني والانسجام داخل المجموعة، كما الحال مثلاً مع الثلاثي "أم أس أن" ميسي، سواريز ونيمار في "البرسا".


عدد لا يحصى من التمديدات لأبرز النجوم في الفترة الأخيرة


وهنا يمكننا أخذ أرسنال الإنكليزي مثالاً، حيث يخوض مفاوضات شاقة للحفاظ على نجمَيه، الألماني مسعود أوزيل والتشيلياني ألكسيس سانشيز، اللذين يهددان بالرحيل في حال عدم تلبية مطالبهما المادية المرتفعة، ذلك أنهما يشكلان ثنائياً يُعَدّ نقطة القوة في الفريق هذا الموسم.
لكن هذا لا يمنع أن هذه "الهجمة" تنظر إليها بعض الأندية من ناحية أخرى، هي تحصيل المكاسب قدر الإمكان عبر التمديد للنجم لفترة أطول، وبالتالي الحصول على مقابل مادي أكبر عند الانتقال، بعكس في ما لو أن هذه الخطوة ستجري قبل عام من رحيل اللاعب، ما يؤدي إلى انخفاض قيمة الصفقة.
ويأتي كذلك نوع آخر من التمديد يمكن أن يُطلق عليه تسمية "التمديد التكريمي" الذي تقوم به الأندية عادة تجاه نجومها الذين تقدموا في السن ومضى على وجودهم مدة طويلة، كذلك فإنهم يكونون قد أسهموا في تحقيق الإنجازات، وغالباً ما يكون التمديد عاماً واحداً كما حصل أخيراً مع ريبيري في بايرن، وما يتجه إليه مع نجمه الآخر الهولندي أريين روبن، حيث أكد أمس الرئيس التنفيذي للنادي، كارل - هاينتس رومينيغيه، أن اللاعب سيبقى في الفريق، هذا دون التقليل طبعاً من الإضافة التي ما زال النجمان قادرين على تقديمها.
ويقول مدرب البافاري، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في هذا الصدد: "إنهم لاعبون صنعوا تاريخاً، ومن المهم أن يبقوا ويواصلوا كتابة التاريخ في النادي".
وفي هذا الإطار، يمكن وضع تمديد باريس سان جيرمان الفرنسي أمس عقد قائده البرازيلي ثياغو سيلفا حتى 2020.
هذه التمديدات لن تمنع من أن سوق الانتقالات الشتوية المقبلة من المتوقع أن تشهد صفقات كبرى، والحديث هنا بالتحديد عن الألماني جوليان دراكسلر الذي قرر ترك فولسبورغ، والكولومبي خاميس رودريغيز الذي يرغب في الرحيل عن ريال مدريد. أما غير ذلك، فإن أكثر الأندية الكبرى مكتفية بتمديدات نجومها.