... وفي نهاية المطاف فتحت باريس أبوابها للألماني جوليان دراكسلر بعد تأكد انتقاله من فولسبورغ. كل المؤشرات كانت تؤدي إلى هذه الوجهة، رغم أن اللاعب ذكر لصحيفة "بيلد" الألمانية أول من أمس أنه في محادثات مع أكثر من طرف. وفعلاً، فإن صحيفة "ذا تايمز" الإنكليزية أوردت أن أرسنال وليفربول مهتمان باللاعب أيضاً، إذ إن أسباباً عدة تقف وراء ذلك.
بالدرجة الأولى يأتي عنصر المال، حيث إن النادي الباريسي هو الوحيد القادر على تلبية طلبات فولسبورغ، إذ بعد ما تردد في الأيام الأخيرة منذ تأكيد دراكسلر رحيله عن فريقه أن سان جيرمان سيدفع 30 مليون يورو مقابل الصفقة، فإن فولسبورغ طالب بمبلغ 40 مليون يورو، لتخرج صحيفة "ليكيب" أول من أمس معلنة عن اتفاق مقابل 36 مليون يورو. لكن صحيفة "فولسبورغر ألغماين زيتونغ" الألمانية خرجب بتقرير حمل عنوان: "أموال أكثر مما كان متوقع لدراكسلر"، حيث ذكرت أن الصفقة بلغت 41 مليون يورو، يضاف إليها حوافز بقيمة 5 ملايين يورو مرتبطة بالمباريات التي سيلعبها دراكسلر مع فريقه الجديد والألقاب التي سيحققها معه.
على أي حال، فإن صورة دراكسلر تصدرت أمس غلاف صحيفة "ليكيب" وحُسم الأمر حيث سيحط اللاعب رحاله في باريس في سوق الانتقالات الشتوية بعد أيام.

ما يمكن قوله إن هذه الصفقة تعتبر مكسباً لكلا طرفيها. فمن جهة سان جيرمان، أنه ضم أحد أبرز المواهب في الكرة الأوروبية حالياً والذي قدّم بسنواته الـ 23 أداء لافتاً في كأس أوروبا الأخيرة على الأراضي الفرنسية تحديداً.


قدوم دراكسلر
يعدّ مكسباً لـ «ليغ 1» بحصوله على
نجم جديد

برز الألمان في الدوري الفرنسي في الثمانينيات والتسعينيات
أما من جهة دراكسلر، فإنه انتقل إلى ناد من الأبرز في "القارة العجوز" ويحمل مشروعاً للمنافسة تحديداً في دوري أبطال أوروبا. والأهم أن بإمكانه أن يشارك في التشكيلة الأساسية مقارنة لو كان سيتجه إلى ناد آخر كبير.
إذ إن الخيارات تبدو عديدة أمام دراكسلر لقدرته على اللعب على الجناح الأيسر وهو مركزه الأصلي من خلال ميزته في الاختراق نظراً إلى امتلاكه المهارة في المراوغة وذلك على حساب البرازيلي لوكاس مورا، أو على الجناح الأيمن بدلاً من الأرجنتيني أنخل دي ماريا الذي يعيش أسوأ مواسمه الأوروبية وقد يغادر الفريق في الصيف، أو في مركز صانع الألعاب مستفيداً من عدم اعتماد المدرب الإسباني أوناي إيمري على حاتم بن عرفة ونظراً إلى إصابة الأرجنتيني خافيير باستوري، وفي هذه الحالة فإن إيمري سيبدّل خطته إلى 4-2-3-1.
من جهة أخرى، فإن قدوم دراكسلر يعدّ مكسباً للدوري الفرنسي بحصوله على نجم جديد، والأهم من ذلك أنه يعيد اللاعبين الألمان إلى "الليغ 1" الذين يتمثلون الآن فقط بكيفن تراب الزميل الجديد لدراكسلر وهو حارس مرمى، بينما أن فترة الثمانينيات والتسعينيات تحديداً شهدت بروز العديد من النجوم الألمان المهاجمين في ملاعب فرنسا ويأتي في مقدمهم، على سبيل المثال، يورغن كلينسمان الذي لعب لموناكو بين 1992 و1994 ورودي فولر مع مرسيليا في الفترة ذاتها وديتر مولر مع بوردو بين 1982 و1985 وكلاوس ألوفس مع مرسيليا بين 1987 و1989 وبوردو في موسم 1989-1991.
دراكسلر في باريس سان جيرمان، مغامرة ألمانية في ملاعب فرنسا جديرة بالمتابعة.