الحلم، الطموح، التحدي والقتال حتى الفوز، مصطلحات يمكن العثور عليها في مباراة الليلة، التي ستقام الساعة 23,00 بتوقيت بيروت، في نهائي بطولة «كوبا أميركا» 2015 بين تشيلي المضيفة والأرجنتين، على الملعب الوطني في العاصمة سانتياغو.

المصطلحات المذكورة تنطبق على الطرفين وتعد القاسم المشترك بينهما. فهنا الأرجنتين تبحث عن مجدٍ ضائع يعود إلى عام 1993 حين رفع منتخبها آخر كأس في هذه البطولة تحديداً لتتوالى بعدها الخيبات حتى أقصاها في مثل هذه الأيام من العام الماضي على ضفاف «كوباكابانا» حين كان «البيسيليستي» قريباً من حلم المونديال، غير أن هدف الألماني ماريو غوتزه في الدقيقة 113 كان كفيلاً بأن يقتله.

وهناك، في الطرف المقابل، تشيلي الباحثة عن أول لقب في تاريخها وما يعنيه ذلك لمباراة نهائية وصل إليها منتخبها وتقام على أرضه ويمكن أن لا تتكرر.
وهنا ليونيل ميسي يبحث عن لقبه الأول مع بلاده وبجانبه كوكبة من النجوم مثل أنخيل دي ماريا وسيرجيو أغويرو وخافيير باستوري. وهناك، في المقابل، أرتورو فيدال وألكسيس سانشيز وغاري ميديل وإدواردو فارغاس الذين أثبتوا كفاءتهم وأحقيتهم بالوصول إلى المباراة النهائية.
أمام هذا المشهد، تحضر تلك المصطلحات المذكورة لتفرض نفسها في مباراة الليلة وتكون كفيلة بأن تحوّلها إلى «ساحة معركة» ممهورة بسحر لاتيني بحثاً عن الكأس وزعامة قارة أميركا الجنوبية، إذ إن كل طرف لن يرضى إلا بالتتويج.
ويقول جيراردو مارتينو مدرب الأرجنتين عن المباراة: «نحن سنواجه منتخب تشيلي الذي يلعب بطريقة جيدة جداً. يملكون لاعبين جيدين وهم يمرون في مرحلة تصاعدية منذ ثلاثة أعوام. بعض الأفكار لا تتغير وتشيلي لن تتغير ضدنا. سيضغطون علينا عندما يتمكنون من مهاجمتنا وسيقومون بعملهم كأنهم يواجهون أي فريق آخر».
من جهته، يعتبر ميسي أن «هذا جيل متعطش للفوز بلقب مع المنتخب الوطني»، مضيفاً «كفريق، نحن نستحق الفوز بشيء وتتويجنا (في كوبا أميركا) سيعني الكثير بعدما كنا قريبين جداً (من اللقب) في كأس العالم العام الماضي».
وفي الطرف المقابل، يقول أرتورو فيدال: «هذه المجموعة من اللاعبين تطورت كثيراً، إنه الوقت المناسب من أجل الفوز بشيء ما».
ويسبق هذه المواجهة المرتقبة أيضاً، مباراة تحديد صاحب المركز الثالث بين الباراغواي والبيرو، وذلك عند الساعة 2.30 فجراً.