عادت إلى الأذهان قصة مؤثرة من عام 2004 بطلها شاب إندونيسي نجا من تسونامي اجتاح البلد الآسيوي حينها وأصبح النجم العالمي البرتغالي كريستيانو رونالدو ملهماً له، ليتحقق حلمه ويضمه الفريق السابق لـ"الدون" سبورتنغ لشبونة إلى صفوفه.

وكان الشاب مارتونيس بسن السابعة عندما فارقت والدته وشقيقتاه الحياة في موجة قاتلة ضربت منطقة باندا اتشيه في شمال إندونيسيا وقتلت 230 ألف شخص.

وبقي اليافع على الشاطئ لمدة 21 يوماً، لكنه نجا من خلال إمساكه بأريكة متهالكة، واحتل عناوين الصحف البرتغالية بعدما كان يرتدي قميص لاعب الوسط الدولي السابق روي كوستا.
وقال آنذاك: "لم أكن خائفاً البتة لأني أردت البقاء على قيد الحياة للقاء عائلتي وأن أصبح لاعب كرة قدم".
وجالت صور الإندونيسي العالم وهو يرتدي قميص منتخب البرتغال وأقرّ لاحقاً بتشجيعه سبورتنغ لشبونة وعشقه لرونالدو.
واهتم "صاروخ ماديرا" بقضية مارتونيس وتحمّل تكاليف إعادة إعمار المنزل الذي نشأ فيه الإندونيسي والتقى به في أكثر من مناسبة، ومنحه الاتحاد البرتغالي للعبة 40 ألف يورو لإعادة بناء منزله ووعده رونالدو بالتكفل بتعليمه ودعاه لزيارة ملعب سبورتنغ.
وأعلن سبورتنغ ضم مارتونيس إلى صفوف فريقه للاعبين تحت 19 سنة حيث انطلق رونالدو في مسيرته، قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، وذلك بعد انتقاله إلى فريق العاصمة من مدرسة تابعة لريـال مدريد الإسباني في بلده.
وقال مارتونيس خلال تقديمه: "وجودي هنا أمر رائع، فالنادي حقق حلمي. أنا متحمس كثيراً لهذه الفرصة، يحيا سبورتنغ!".
وقال رئيس سبورتنغ، برونو دي كارفاليو، في حفل مرور 109 أعوام على تأسيس النادي: "سيعمل مارتونيس مع الأكاديمية. سنعمل معه أيضاً لتطويره كإنسان ورجل".