تتوالى الفضائح في الكرة الإسبانية، من تهرّب النجوم من الضرائب الى الفساد، وجديدها توقيف الشرطة الاسبانية رئيس اتحاد كرة القدم، أنخل ماريا فيار، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للعبة، في إطار تحقيق في قضايا فساد تشمل استغلال نفوذه لاختلاس أموال من أرصدة الاتحاد المحلي.


وأكد مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس" أن فيار (67 عاماً)، وهو لاعب دولي سابق، محتجز على خلفية الاشتباه فيه باستغلال منصبه لاختلاس أموال من الاتحاد الإسباني، وهي واحدة من تهم عدة يتم التحقيق بشأنها.
وتم كذلك توقيف أشخاص آخرين في القضية نفسها، بينهم مسؤول ثانٍ في الاتحاد الإسباني، ونجل فيار، غوركا، علماً بأن الأخير سبق له شغل منصب المدير العام لاتحاد "كونميبول" (اتحاد أميركا الجنوبية) لكرة القدم، قبل أن يتركه في تموز 2016، كذلك كان عضواً في لجنة الاصلاحات التابعة للاتحاد الدولي.
وأشارت المحكمة الوطنية، التي تتولى الجرائم السياسية والمالية، إلى أن التحقيق يشمل اتهامات بـ"التواطؤ، الفساد، الاختلاس، والتزوير".
وأوضحت الشرطة التي دهمت أيضاً مقر الاتحاد الإسباني ومقار أخرى مرتبطة بالتحقيق، أن فيار متهم بتنظيم مباريات دولية في إطار مخطط لاختلاس أموال لمصلحة نجله الذي يعمل كمحام متخصّص في القضايا الرياضية.
وجاء في بيان للحرس المدني الذي نفّذ التوقيف: "قد يكون رئيس الاتحاد الإسباني متورطاً في اتفاقات إقامة مباريات المنتخب الإسباني مع منتخبات أخرى، والتي حصلت وفقاً لخدمات متبادلة... لمصلحة ابنه".
ويعود التحقيق إلى مطلع عام 2016، بناءً على شكوى تقدم بها المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا، في خضمّ نزاع بين فيار ورئيس المجلس ميغيل كاردينال الذي كان يسعى لفرض قيود إضافية على تمويل الاتحادات الرياضية ومداخيلها.
وتعليقاً على توقيف فيار، قال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية إينيغو مينديز دي فيغو في تصريحات تلفزيونية: "لا أحد خارج المحاسبة، ويجب على الجميع الخضوع للقانون".
والتحقيق الراهن ليس الوحيد الذي يدرج فيه اسم فيار، إذ إنه أيضاً جزء من تحقيق حول دعم حكومي بنحو 1,2 مليون يورو لإقامة مدرسة في هاييتي، لم تبصر النور أبداً.
ويتولى فيار مهماته على رأس الاتحاد الاسباني منذ عام 1988. وفي أيار الماضي، أعيد انتخابه لولاية جديدة من أربع سنوات، في عملية انتخابية لم يتقدّم خلالها أي شخص لمنافسته.