لم يلقَ قائد ونجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي هذه المرة الثناء والمديح في بلاده، كما جرت العادة، بل واجه وزملاءه هجوماً حاداً بعد خسارتهم أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا.

وكتب موقع "إينفو باي" الإخباري: "انخفض مستوى ميسي ومُني بإخفاق جديد في النهائي"، مضيفاً: "ميسي لم يتمكن من إظهار قدرته على صناعة الفارق وإثبات أنه الورقة الرابحة في منتخب بلاده".

كذلك، وصفت صحيفة "لاناسيون" الهزيمة بـ"الكابوس"، مشيرة إلى أن "الأرجنتين أخفقت من جديد، وامتد صيامها عن الألقاب: خسرت النهائي السادس لها في 22 عاماً". وأضافت: "ميسي، ذاك البطل الذي يُنتظر منه دائماً شيء إضافي، لعب مباراته الأضعف في هذه البطولة".
كما أبرز عدد من الصحف الرياضية افتقاد المدرب، جيراردو تاتا مارتينو، انتقاد الذات، وغياب الفعالية عن المهاجم غونزالو هيغواين، الذي أهدر فرصة صريحة في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
في المقابل، كانت الصحافة التشيليانية على موعد مع منتخبها لتحتفل وتثني وتشيد بما قدّمه أبناء بلادها بعد تتويجهم باللقب الأول في تاريخه.
وكتبت صحيفة "إل ميركيوريو": "التاريخ تغيّر، لقد باتت الأوقات العصيبة جزءاً من الماضي. تشيلي كتبت اليوم تاريخاً جديداً. إنها بطلة أميركا الجنوبية للمرة الأولى".
أما الصحف الأخرى، فقد أجمعت على أن الحسرة والإحباط انتهيا، وللمرة الأولى "تغلبنا على حقيقة أن التتويج هدف بعيد المنال".
وقد استقبلت الرئيسة التشيليانية ميشال باشليه في قصر لامونيدا الرئاسي بالعاصمة سانتياغو أفراد منتخب البلاد عقب تتويجه باللقب، حيث توجه اللاعبون مباشرة من الملعب الوطني إلى القصر الرئاسي من دون تغيير ملابسهم، حيث اكتفوا بارتداء قميص رياضي شتوي، باستثناء إدواردو فارغاس وغاري ميديل وخورخي فالديفيا، الذين ذهبوا إلى القصر وهم يرتدون الزي الذي لعبوا به، وحتى الحذاء!
وقفز اللاعبون مع الرئيسة في إحدى قاعات القصر الرئاسي، ورددوا "نحن أبطال، نحن أبطال".
بعدها، طلبت منهم الرئيسة أن يطلوا عبر شرفات القصر، حيث كان آلاف التشيليين في انتظارهم.
كذلك، هنأ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تشيلي بفوزها، وكتب في حسابه على مدوّنة "تويتر": "أهنئ تشيلي بطلة كوبا أميركا. إنه شعب شقيق، أهدي عناقاً للأرجنتينيين، فهم فريق عظيم".