يواصل النجم البرازيلي نيمار احتلال العناوين منذ أيام، وتحديداً منذ أن نشرت محطة "إيسبورتي إينتراتيفو" البرازيلية ذلك الخبر على صفحتها في "تويتر"، نقلاً عن الصحافي مارسيلو بيشلير الذي أكد فيه أن لاعب برشلونة الإسباني سينتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي الذي سيدفع قيمة البند الجزائي في عقده، والبالغة 222 مليون يورو. كل يوم ضخّ إعلامي ومعلومات جديدة حول هذا الموضوع الذي أصبح الشغل الشاغل.


وبغضّ النظر إن كان نيمار سيبقى في صفوف "البرسا" أو سينتقل إلى النادي الباريسي، فإن المهم في الموضوع هو "المعمعة" غير مسبوقة الحاصلة حالياً، والتجاذب الإعلامي الكبير، بين الإسبان والفرنسيين، حيث يحاول كل منهما ممارسة الضغط على الطرف الآخر واستمالة النجم البرازيلي إليه، وهذا ما تشارك فيه الصحف في البلدين والناديين ولاعبيهما.
بداية من الصحف الإسبانية والفرنسية حيث لا يغيب اسم نيمار عن عناوينهما وتقاريرهما، وتحديداً عند الفرنسيين، مثل صحف "ليكيب" و"فرانس فوتبول" و"لو باريزيان" التي تتّبع كل شاردة وواردة في ما يخصّ البرازيلي، فيما تحاول الصحف الكاتالونية المتمثلة تحديداً بالشهيرتين "سبورت" و"إل موندو ديبورتيفو" التصدي لهذه الحملة.
بالأمس، وعلى سبيل المثال، خرجت "لو باريزيان" بتقرير، كاشفة بحسب معلوماتها أن نيمار اشترط قدوم 4 لاعبين إلى سان جيرمان من أجل أن يوافق على الانتقال إلى صفوفه، وهم صديقه المقرّب داني ألفيش الذي تعاقد معه النادي الباريسي بالفعل، وزميله في المنتخب فيليبي كوتينيو ولاعبَين من مستوى عالمي، حيث يسعى سان جيرمان لأن يكون التشيلياني أليكسيس سانشيز أحدهما، فضلاً عن الاحتفاظ بمواطنه لوكاس مورا. اللافت، في الموازاة، أن صورة كوتينيو كانت تحتل غلاف صحيفة "سبورت" التي ذكرت أن "البرسا" سيعاود محاولته لضم كوتينيو، وسيرسل وفداً إلى إنكلترا لمفاوضة ليفربول لهذه الغاية، ما يمكن قراءته بأن برشلونة يسابق سان جيرمان لتلبية طلب نيمار بضم كوتينيو.


معمعة غير
مسبوقة وتجاذب إعلامي كبير في مسلسل نيمار


بالانتقال إلى مسؤولي ومدربي الناديين فإنهما يتحدى أحدهما الآخر ويسعيان جاهدين للضغط على نيمار، وذلك من خلال التصريحات الإعلامية حيث خرج رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو مراراً إلى وسائل الإعلام مطمئناً جماهير فريقه إلى أن نيمار لن يرحل، وهذا ما فعله المدرب الجديد إرنستو فالفيردي، أما على الطرف الآخر فإن المدرب الإسباني أوناي إيمري أكد بوضوح أن ناديه يريد التعاقد مع نيمار.
أما اللافت أكثر في موضوع نيمار فهو التجاذب الإعلامي الحاصل بين لاعبي الفريقين حول اللاعب، وهذا ما هو غير مسبوق؛ فقد خرج العديد من لاعبي سان جيرمان، وتحديداً البرازيليين منهم، بتصريحات يعربون فيها عن رغبتهم في انتقال مواطنهم إلى صفوف فريقهم. وما بدا لافتاً ومستفزاً أيضاً لبرشلونة أن عدداً من لاعبي النادي الباريسي وضعوا علامة إعجاب على صورة لنيمار نشرها على «إنستاغرام» يظهر فيها واضعاً يده على وجهه، في إشارة ساخرة إلى أنه يفكر.
في المقابل، فإن النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز قصدا نيمار في غرفته في الفندق في معسكر الفريق في الولايات المتحدة لإقناعه بالبقاء. وبعد ذلك قام جيرار بيكيه بنشر صورة على «تويتر» تجمعه مع نيمار مع كلمة: "سيبقى".
هذه التغريدة أثارت جدلاً واسعاً واستدعت رداً من لاعب سان جيرمان البلجيكي توماس مونييه الذي غرّد قائلاً: "يبدو أن أغلبكم أصيب بالإغماء. فلننتظر قليلاً من الوقت".
بطبيعة الحال فإن هذه المناوشات والتجاذب الإعلامي ومسلسل التشويق لن تتوقف ما دام نيمار لم يحسم خياره. كلمة واحدة من البرازيلي بين "سأبقى" أو "سأرحل" ستُنهي، بالتأكيد، كل هذا الجدل.