فعلها ممثل لبنان وأسقط الزمالك بعراقته وجمهوره وعلى أرضه وفاز عليه 1 – 0 ضمن المجموعة الثانية لبطولة الأندية العربية لكرة القدم في الإسكندرية.

فعلها موسى حجيج ولاعبوه وفازوا في ثاني مباراة عربية لهم. فازوا عن استحقاق وجدارة، وما كان حقاً لهم في الجولة الأولى أمام النصر السعودي انتزعوه أمام العملاق المصري.

فاز العهد على الزمالك. عبارة لم يكن أحد يحلم بها في مباراة ودية، فكيف الحال في أكبر بطولة عربية تجمع نخبة الأندية من آسيا وأفريقيا. فوز تاريخي في يوم تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة العهد والكرة اللبنانية. يوم 26 تموز. شرّف العهد الكرة اللبنانية، وقد يكون وحّد الجمهور اللبناني خلف القميص الأصفر الذي تحوّل إلى قميص لبنان، متخطياً عهداويته إلى لبنانية كروية تاريخية. الدقيقة 84 كانت أيضاً تاريخية حين سجّل زريق هدف العمر بصناعة من حسين دقيق.
لا يمكن وصف الشعور الذي عاشه عدد كبير من اللبنانيين وهم يرون ممثلهم يهزم الزمالك في عقر داره. لا شيكابالا ولا باولو ولا دونغا ولا كل الألقاب المصرية استطاعت أن تقف أمام إصرار زريق وحسين دقيق وهيثم فاعور وجميع زملائهم، ومن خلفهم الجهاز الفني والإداري وكل فرد من أفراد البعثة اللبنانية.
تشارك العهد مع الفتح المغربي في صدارة المجموعة الثانية، وتخلف عنه بفارق الأهداف بعد الفوز الكبير الذي حققه المغاربة على النصر السعودي برباعية نظيفة. صعق العهداويون الزملكاويين ووضعوهم إلى حد ما خارج البطولة في ضريبة معنوية كبيرة. أربع نقاط غالية وضعت العهد بشكل كبير في الدور نصف النهائي. ليس مهماً التأهل بقدر أهمية ما قدمه اللبنانيون على الأرض المصرية. التمهيد كان أمام السعوديين، والإنجاز كان مع المصريين، على أمل أن تكون الخاتمة سعيدة مع المغاربة يوم السبت. ليس مهماً ما سيتحقق بعد الذي تحقق حتى الآن. لا شك في أن الطموح العهداوي أصبح كبيراً، لكن في ظل ما يقدمه لاعبو موسى حجيج يصبح كل شيء آخر ثانوياً. هذا المدرب الذي جاءت البطولة العربية والعرضان العهداويان لتُنصفه.