انتهى مشوار العهد الجميل في البطولة العربية لكرة القدم. خرج من الدور الأول رغم أنه لم يخسر في ثلاث مباريات. خرج وفي جعبته خمس نقاط في المركز الثاني للمجموعة الثانية بفارق الأهداف عن الفتح الرباط المغربي بعد تعادله معه 1-1 السبت في الإسكندرية في ختام الجولة الثالثة للمجموعة.


الفريق الذي كان كثيرون ومنهم إدارته ومحبوه يتساءلون إذا ما كان سيستطيع إحراز نقطة من تعادل أو تكون جميع نتائجه خسائر عاد من مصر من دون خسارة. أنهى المشاركة العربية من بدايتها في الأدوار التمهيدية وحتى المباراة الأخيرة دون خسارة.
تسع مباريات خاضها العهد في البطولة ففاز في سبعة وتعادل في اثنين. ستة انتصارات في الأدوار التمهيدية مع تسجيل 14 هدفاً وتلقي الشباك هدفين.
فوز وتعادلان في الأدوار النهائية وأيضاً لم تتلقَّ الشباك سوى هدفين مع تسجيل ثلاثة أهداف.
الأرقام تتحدث عن نفسها وعن العهد. لا حاجة إلى الرأي الشخصي أو التحليل لقراءة تألق العهد العربي. مشوار بدأه المدرب باسم مرمر الذي لا يمكن نسيان دوره في التأهل إلى النهائيات وأكمله المدرب الجديد موسى حجيج في الأدوار الصعبة. الأخير قدّم أوراق اعتماده بحروف من ذهب كبداية مطلوب أن يبنى عليها في كأس الاتحاد الآسيوي.
لكن الكابتن موسى لم يكن وحده من صنع التألّق العربي، فهناك جندي مجهول بدت بصماته واضحة على الفريق الى جانب بصمات حجيج الفنية. هو مدرب اللياقة البدنية بيار فلفلة الذي نجح في تقديم فريق حاضر بدنياً رغم فترة التوقف الطويلة من انتهاء الدوري. فلاعبو العهد نافسوا أقوى اللاعبين ورغم ذلك لم نشعر بإرهاقهم أو بضعفهم البدني، بل على العكس ساهم الحضور البدني العالي في إظهار القدرات الفنية العالية فكان العهد ولاعبوه عبارة عن سلة متكاملة لم يكن ينقصها سوى التأهّل إلى نصف النهائي.
صحيح أن الخروج من أي منافسة لا يوجد له نوعان فالخروج خروج، لكن هناك فارق كبير في خروج بطريقة مذلة أو محرجة أو بنتائج كارثية أو خروج مشرّف بعد مشاركة رفعت رأس الكرة اللبنانية. مشاركة هي الأفضل للعهد بعد كأس الاتحاد الآسيوي قبل موسمين، وهي الأفضل للبنان عربياً على صعيد الفرق خصوصاً في ظلّ نوعية الأسماء المشاركة في البطولة.
العهد أنهى مشاركته بتعادل مع الفتح المغربي 1-1 فلم يخسر أمام متصدر المجموعة والفريق القوي الذي يملك لاعباً من كوكب آخر هو محمد فوزير الذي يعتبر أفضل لاعبي البطولة ورغم لك عادل العهد النتيجة بعد تقدم المغاربة بهدف سعد الخرصة بعد خطأ من الحارس مهدي خليل في الدقيقة 45. هذا الحارس الذي عاد وأنقذ مرماه من أكثر من فرصة مغربية محققة مساعداً فريقه على التحقيق التعادل عبر ركلة جزاء احتسبها الحكم نتيجة خطأ على الغانمي عيسى يعقوبو وترجمها محمد حيدر بنجاح في الدقيقة 54.