حقق السائق اللبناني أليكس ديميرجيان إنجازاً جديداً في عالم السيارات، باحتلاله المركز الثالث في سباق بلجيكا على حلبة سبا - فرانكورشان الشهيرة، الذي امتد لفترة 24 ساعة.

ويأتي هذا الإنجاز ليرسّخ اسم ديميرجيان في سلسلة سباقات «بلانبان» (Blancpain) المعروفة، التي كان قد استهل موسمها بفوز كبير على حلبة مونزا الإيطالية.

ويحمل الإنجاز في السباق البلجيكي أهمية استثنائية أيضاً لأسباب مختلفة، أولها أنه يعدّ أحد أصعب سباقات العالم لكونه يمتد ليومٍ كامل، وثانيها أنه يختصر عبارة البقاء للأفضل، حيث يفترض على السائقين الحفاظ على درجة عالية من التركيز، بينما يعمل المهندسون مثل خلية النحل لتأهيل سيارة يمكنها الصمود تحت الضغط الكبير ومتطلبات الحلبة لمدة 24 ساعة.
سيارة فيراري «488 GT3» التي حملت ألوان العلمين اللبناني والأرميني وشعار «Drive for Life»، في خطوة وطنية جديدة من قبل ديميرجيان تجاه البلدين الأحب إلى قلبه، كانت قد انطلقت من المركز السابع في فئة «ProAM» التي تضم كوكبة من السائقين المحترفين. وطوال 24 ساعة لم يعرف ديميرجيان وفريقه طعم النوم في سباق التحمل، إذ كانت ساعات الليل الأولى صعبة على الفريق بوجود 64 سيارة على الحلبة، لكن مع توالي الحوادث والانسحابات كان عليهم الاقتراب من أصحاب الصدارة.
ورغم تلقي الفريق ثلاث عقوبات (Penalties)، تمكن ديميرجيان مع الفنلندي طوني فيلاندر تحديداً، من تقليص الفارق، قبل أن يكمل المهمة الفرنسي الأرميني الأصل نيكولا ميناسيان والإيطالي دافيدي ريتزو، فكان التقدم من المركز العاشر إلى المركز السادس مع ساعات الصباح الأولى وبعدها إلى المركز الثالث عند منتصف النهار.
واستطاع ديميرجيان ورفاقه بفعل الاستراتيجية الناجحة وتبادل القيادة في الساعات الأربع الأخيرة، الصعود إلى منصة التتويج وسط فرحة كبيرة للفريق الرسمي لفيراري الذي رأى مهندسوه أن هذا المركز هو بطعم الفوز بالنظر إلى صعوبة السباق وأهميته في آنٍ واحد.
أما ديميرجيان فقال: «لا يمكنني وصف سعادتي بما حققناه. الفريق قام بعمل مذهل، وزملائي السائقون كانوا على قدر الآمال، وما وصلنا إليه كان ثمرة عمل طويل ومجهود كبير، إذ كان أسبوعاً طويلاً، لكننا كوفئنا بالصعود إلى منصة التتويج».
وأضاف: «فعلاً هو شعور رائع عندما حملت العلمين اللبناني والأرميني معي إلى المنصة، فهدفي كان التذكير بأن هذين الشعبين المترابطين يمكنهما الوصول إلى أعلى المراتب في العالم. لقد وجهنا رسالتنا اليوم ونجحنا في الوصول إلى مبتغانا، وربما أعطينا درساً للأجيال القادمة بأن من يضع طموحات كبيرة يصل إلى أعلى المراتب، وبأن العمل الجماعي أهم بكثير من أي مسعى فردي».