قبل ثلاثة أيام على انطلاق بطولة العالم لألعاب القوى التي سيخوض فيها سباقه الأخير في الـ 100 م، فاجأ أسطورة الركض الجامايكي أوساين بولت محبيه ومتابعيه حين أبدى رغبته في الاعتزال من دون أي هزيمة في البطولات الكبرى.


وقال بولت (30 عاماً) الذي أعلن سابقاً أن مشاركته في لندن ستكون الأخيرة له قبل اعتزاله. «أوساين بولت اعتزل من دون هزيمة في سباق فردي، لا يهزم، لا يوقف، بالنسبة إليّ سيكون أفضل عنوان»، هذا ما قاله بولت عن نفسه.
وعما إذا لم يعد المرشح الأوفر حظاً في سباق 100 م، أجاب بولت الذي عرف دوماً بإجابته الساخرة: «هذا ما أتابع قراءته وما يقوله لي فريقي. لذا يجب أن أثبت نفسي مجدداً».
وتابع: «في السباق الأخير سجلت 9.95 ثوانٍ، وهذا يؤكد أنني في الاتجاه الصحيح».
وكان بولت قد هيمن على سباقات السرعة، محرزاً ثنائية 100 و200 م في أولمبياد بكين 2008 ثم حقق ثلاثيتين في 100 و200 والتتابع 4 مرات 100 م في لندن 2012 وريو دي جانيرو 2016، ويمتلك في جعبته 11 لقباً عالمياً (رقم قياسي)، علماً بأنه خسر نهائي 100 م في بطولة العالم 2011 في دايغو أمام مواطنه يوهان بلايك بسبب انطلاقة خاطئة.
ولم يشتهر بولت بألقابه وحسب، بل بحركة «البرق» الشهيرة التي يمدّ من خلالها يديه وذراعيه نحو السماء، والتي تحولت إلى أشبه بعلامة مسجلة باسمه بعد كل فوز، وتكرر تقليدها في العالم بأسره حتى من قبل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عندما قام بزيارة رسمية لجامايكا عام 2015.
بدوره، صرَّح رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو، عن الفراغ الذي سيخلفه اعتزال بولت، وسبق أن قال عنه إنه «عبقري. يتمتع بكاريزما لا تضاهى في تاريخ رياضتنا وفي الرياضة عامة». وأضاف: «لا يوجد إلا الملاكم الأميركي الراحل محمد علي الذي يمكن أن يقارن به. أنا أضع الاثنين في خانة واحدة. لم يبلغ بولت هذا المستوى من العظمة عالمياً بسبب ألقابه وأرقامه القياسية فقط، بل أيضا بفضل شخصيته» التي أضفت رونقاً خاصاً على البطولات التي شارك فيها.
لذا يتوقع أن تكون ألعاب القوى حتى وقت طويل، «يتيمة» من نجم بهذا الحجم والهالة.